أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - حذارِ من هذا المجلس














المزيد.....

حذارِ من هذا المجلس


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 07:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفواكهُ والخضروات ُ في بلداننا لها مواسم في تواجدها في الأسواق ، ليس كما تعودّت عليه شعوب الدول المتقدمة حيث تجدُ كل شيء في الأسواق على مدارالسنة .

في هذه الأيام التي تسير فيها عقارب الساعة في بلداننا عكس ما تدور فيها الساعات ، تمّ فتحُ سوق في عاصمة دولة عربية لشراء المثقفين العراقيين . حضر السوق في أول إفتتاحه أشخاص كانت لهم سمعة طيبة في المجالات الثقافية والنضالية الوطنية ، وعلى عكس المعتاد في الفواكه والخضر عندما تظهر في الأسواق في بداية موسمها تكون أسعارها عالية لا يستطيع شراءها غير الأغنياء ، فترى متوسطي الحالة الإقتصادية ينظرون إليها ويقولون ( يرخص ونشتري !! ) ، نرى أسعار المثقفين الظاهرية في أول إجتماع لهم في السوق كانت زهيدة لا تتجاوز قيمة بطاقة سفر وإقامة في الفندق لثلاثة أيام مع المصاريف اليومية ، إذ لم تتوفّر أنباء عن ما إذا كانت هناك دفعات إضافية ( تحت العباءة ) . فترى كم يكون سعر المثقف فيما إذا تدنّت الأسعار ؟؟

آمالُنا مرهونة على مثقفينا في توعية الشعب بعد السبات الذي فرض عليه في عهد الطاغية ولمدة الخمس والثلاثين عاما من تسلطه على مقدرات العراق بواسطة التغييرات التي أجراها على البرامج التربوية المدرسية والوسائل الإعلامية بحيث جعلت تلك التغييرات جيلين كاملين مُغيبَين من التحسس بحقيقة معاناة الشعب وأسبابها ، وجعلت السطحية في تفسير الأحداث والقبول بأنصاف الحلول سمة شبه عامة في الحياة الإجتماعية . لقد رصدت قوى الشر ما سيكون لدور المثقفين في توعية الشعب في عهد ما بعد سقوط الصنم وما ستواجهه من ثورة عارمة على مخططها في فرض نظام راديكالي جديد يحبس الشعب في قارورة ( كما عفريت المصباح السحري ) لتسُهل السيطرة عليه . إنّ مجلس الثقافة الجديد هو آخر ما إبتكرته أذهان قوى الشر ليسلبوا شعبنا آماله الواعدة .

قد يلومني البعض على أقوالي ، ويتهمونني بتضخيم الأمور ، فكيف بأناس يصدّقون ما يغزله من إنتموا إلى المجلس لا لمنطقية ذلك الغزل بل لإعتبارات معرفتهم بماضيهم ، رغم أنّهم همُ الذين باعوا ذلك الماضي بثمن بخس . أحدهم زار مكتب أحد أعضاء المجلس في بغداد فعلم أن إيجار المكتب يتجاوز العشرة آلاف دولاراً وأثاث المكتب من الدرجة الفاخرة مما يتجاوز مئات المرات إمكانية صاحبه المالية ، وعند سؤاله عن مصدر تمويل مثل هذا المكتب كان الجواب أنّ أحدهم ( كذا ) قد تبرع به . المصيبة ليست في ضياعنا لصاحب المكتب بل المصيبة الكبرى في إكتفاء الثاني بالجواب وقناعته به . كم ستكون خسارتنا لو إنحرف مثقفونا عن مبادئهم وصاروا ( يثقفون ) الناس بالثقافة الجديدة المرسوم لها ، وأين تصبح آمالنا في نهضة الشعب لتصحيح المسار والخروج من هذه الظلمة الظلماء إلى يوم تبزغ فيه شمسُ الحرية والديمقراطية ؟

يا مثقفي العراق ، إنّها والله هجمة جديّة على آمالنا ، مُخطّطٌ لها بدقة ، وستجري المياه من تحتنا دون أن ندرك الذي يحدث ، ما لم نتكاتف وننسق جهودنا لإفشال الغرض الحقيقي من تأسيس هذا المجلس المشبوه ، لنتقي شره في شراء المزيد من المثقفين العراقيين ، ونقي شعبنا من الوقوع فريسة في القمقم ثانية .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط
- تأسيس فرع المجلس العراقي للثقافة في كندا
- آفةُ الخُنوع
- إلى أينَ ؟
- ألغازُ نِفطِ العراق
- خَبَرٌ وتَعليق
- إلى قادة حزب الدعوة
- رسالةٌ على المكشوف
- آخرُ الدواءِ الكيّ
- دورُ الحركات الدينية بعد الحركات القومية
- الإستعمار بين الديمقراطي والجمهوري
- عقوبةُ الإعدام
- رثاءٌ وعزاءٌ
- كُحلة لعيونكم
- الذكرى الرابعة
- اليوم والبارحة
- نداءان
- لتعش ذكرى الحادي عشر من آذار
- نمور ورقية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - حذارِ من هذا المجلس