أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ذياب مهدي محسن - في العراق نهدر عقولنا ومستقبلنا....الصين لا تفعل ذلك....؟














المزيد.....

في العراق نهدر عقولنا ومستقبلنا....الصين لا تفعل ذلك....؟


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 07:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شيء رائع أن يصل المرء بلدا لا يذكر العراق فيه أبدا. مع ذلك يكون هذا الشعور مغلفا بقدر من التوتر حينما يكون هذا البلد حاليا أكبر منافس للولايات المتحدة من الناحية الجغرافية والاقتصادية: إنه الصين.
كم يبدو جميلا أن يكون البلد قوة عظمى ومركزا في الوقت نفسه كل جهوده من أجل حل المشاكل المحلية؟
لكنني لست من دعاة الانعزالية فللولايات المتحدة خصوم حقيقيون بعكس الصين ولذلك علينا أن نوازن دورا يتعلق بالأمن العالمي في أماكن مثل الشرق الأوسط مع المتطلبات المحلية.
لكن هناك شيئا غير متوازن مع أميركا. ففي الوقت الذي قضت الصين السنوات الست الأخيرة وهي تتهيأ للألعاب الأولمبية، غرقنا نحن في الديون التي انفقناها على أجهزة آي بود و«القاعدة».
حاولنا بعد 11 سبتمبر أن نغير في قلب العالم العربي المسلم عن طريق محاولة إنشاء حكومة تقدمية في بغداد. وأنا مقتنع أن هناك منطقا استراتيجيا وأخلاقيا لتحقيق هذا الهدف. لكن الاستراتيجية فشلت لملايين الأسباب والآن حان الوقت للاعتراف بأن علينا أن نركز على معرفة الكيفية التي تمكننا من عزل انفسنا من حالة عدم الاستقرار في ذلك العالم عن طريق سياسة طاقة حقيقية كبداية وكيف نحمي مصالحنا الأمنية هناك بطرق أكثر نجاعة وكيفية العودة إلى تطوير بلدنا.
لكن الآن يجب أن يكون واضحا أن العراق في طريقه لأن يصبح شيئا آخر. فنحن لم يكن في حوزتنا عدد كاف من القوات كي نصوغ العراق وفق صورتنا. نحن ببساطة لن نتمكن من تكريس جنود ومصادر أميركية كثيرة في العراق والعراقيون سيتعلمون ذات يوم كيفية العيش معا من دون قمع صدام ومن دون حمايتنا لهم.
لذلك إما أن نحصل على مساعدة من أطراف أخرى في العراق أو ننسحب. وإذا كان الرئيس بوش ما زال مقتنعا أن بقاءنا هناك سيجعل المستقبل مختلفا للعراق فإنه بحاجة إلى طلب المساعدة من بعض الحلفاء لأن الشعب الأميركي سيكون عاجزا عن تحمل المسؤولية لوحده على رهان يرى أن هناك إمكانية لبناء شيء ذي قيمة في العراق.
ساعدت زيادة القوات الأميركية الأخيرة في تحقيق هدوء للعراق لأن أكثرية السنة أدركت أنها خسرت وأن كلا الطرفين المتطرفين: القريب من القاعدة والآخر القريب من الشيعة المتطرفين، هما أكثر خطورة عليها من الأميركيين الذين ظلوا يطلقون النار عليهم.
حالما نبدأ بالانسحاب سيبدأ العراقيون بحساب مصالحهم بشكل دقيق. وقد يقررون إنهم بحاجة إلى أنهار دم أخرى لكن الاحتمال الأكبر هو أنهم سيصلون إلى حالة التوازن.
أنا لم أذهب إلى داليان الصينية منذ ثلاث سنوات. وهي مدينة جميلة وتتمتع بأماكن فسيحة، وفيها ناطحات سحاب ومساحات خضراء وجامعات.
قال «جينبينغ أو» رئيس جامعة داليان إن تركيزه الجديد هو على بحوث الطاقة وان هناك 100 طالب يحضرون للدكتوراه عن موضوع مشاكل الطاقة، بينما لم يكن هناك إلا القليل في هذا المجال قبل سنوات قليلة.
وأنا استمع إليه أخذني عقلي إلى العراق حيث كنت قبل اسبوعين وحيث سمعت هذه القصة من ضابط أميركي في بغداد:
كانت وحدة الضابط في دورية حينما تعرض أفرادها إلى انفجار قنبلة مزروعة عند حافة طريق. ولحسن الحظ انفجرت القنبلة بشكل مبكر جدا ولم يصب أي شخص من الدورية. تمكن رجاله من القفز من خارج العربة المصفحة وتعقبوا سلك التفجير الممتد مسافة 1500 قدم في المنطقة. كانت هناك مروحية من نوع بلاك هوك في المنطقة فأنذرت الجنود الأميركيين بوجود شخص هارب على دراجة. وطلب الجنود المساعدة من الطائرة التي استخدمت شفراتها الدوارة الحادة في إسقاط المتمرد عن دراجته فتمكن الجنود من القبض عليه.
تلك الصورة لطائرة هليكوبتر تبلغ قيمتها 6 ملايين دولار وتمتلك أعلى أنواع التكنولوجيا مع طيار مدرب تدريبا عاليا تقوم بالنفخ على متمرد لتسقطه من دراجته تجسد الواقع الخالي من معنى لوضعنا في العراق. ولعل المؤرخ اللبناني الكبير كمال صليبي وضعها بصيغة أفضل حينما قال «على القوى العظمى ألا تتورط في السياسات الخاصة بالقبائل الصغيرة».
هذا هو وضعنا في العراق. نحن نهدر عقولنا. نحن نهدر شعبنا. نحن نهدر مستقبلنا. الصين لا تفعل ذلك.
*عن «نيويورك تايمز»



#ذياب_مهدي_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوناغ شلاكه....نواة حرب الانصار
- العين المحبة عين الحزب
- رد على مقالي من شفيعكم في غدا/من ابوذر العصر....؟
- رئيس وزراء أستراليا يطلب من الأسلاميين المغادرة - عبدالعزيز ...
- أغنية قرمطية لروضةالبحرين
- من شفيعكم في غد(ياسختجيةالشعب) سنلعنكم والتاريخ ...؟؟؟
- هل حقا هذا أستفتائكم يامرجعياتنا المتأسلمه......؟؟؟
- قرمطية على ضفاف نهر يارا
- هل صحيح ان المرجعيات الدينية بدعائها فازمنتخبناالسومري...... ...
- روضة....دارميات الليل
- أطراك اخوارده...وخنجر غدر لفرحة الشعب بالفوز العظيم؟؟؟
- دارميات الى هيلين مليكة ملبورن
- سوهه ولد الملحه ....هذا فوز عراقي سومري لا عروبي ولا قومي ول ...
- انعال ابو تحسين وقدم وحذاء المنتخب العراقي الكروي أعلى من كر ...
- الملائكة ترحل الى الآفق
- فكرة الهيمنة على الطبيعة/منجز ثورة 14 تموز مثالا
- من فقه الحضر..........4
- دارميات عراقية لأمرأة قرمطية
- بطاقة حب لسفيان الخزرجي....هل أنت روزخون ؟؟؟
- لتهدم الكعبة حجرا حجر اهون من قتل عراقي بريئ


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ذياب مهدي محسن - في العراق نهدر عقولنا ومستقبلنا....الصين لا تفعل ذلك....؟