يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 11:00
المحور:
الادب والفن
سادتي الولاة :
خطبُكم بليغة ٌ حقا ً..
لكنّ الجياع َ والمرتعبين
لن يُجيدوا الإصغاءَ
إلآ إذا امتلأت بطونهم
ونأت عنهم ذئابُ الـهلع ..
نريد أن نرى .. لا أن نسمع !
تكفينا ثرثرة الريح
وضجيج السـُّرُفات ..
وأزيز الرصاص المُخاتل ..
إنَّ رطانة ً تطعِمُ الجائعَ خبزا ً
خيرٌ من بلاغة ٍ تطحن الهواء
**
بالمياه نطفئُ حقولا ً تحترق ..
فبماذا نطفئ نهرا يشتعل ؟
هذه الرُّتبُ اللامعة على أكتافكم
ليستْ نجوما ً ...
إنها حدقاتُ المظلومين
فضـُلتْ من مسبحة الظالم ..
والشارات الحمراء :
دمنا تخـثـَّرَ على أكتافكم !
**
أيها الجالسون على مِـسـَلـّة ِ النظريات
أخرجوا من دهاليزكم
لا تتخذوا من جلودنا ورقا ً لنظرياتكم ..
ومن أضلاعِـنا أقلاما ً و أزاميلَ ..
أنزِلوا هذه اللافتات ..
علام كل هذا الضجيج في القاعة ؟
أمِنْ أجل افتتاح حانوت سياسيّ ٍ جديد ؟
إن الأشجار المتناثرة ليست بستانا ..
حقولنا ما كانت ستصحـر
لو لم تسجنوا الربيعَ
في حدائق قصوركم ..
أطلقوا الربيع من الأسـر ِ
قبل أن يطلق الجياعُ
أرواحكم من أجسـادِها ..
فالشعوب
قد تأكل قادتها المتخمين
حين تجوع !
#يحيى_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟