أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيليب عطية - استراتيجية الشيكابيكا وابولادن الانتيكه














المزيد.....

استراتيجية الشيكابيكا وابولادن الانتيكه


فيليب عطية

الحوار المتمدن-العدد: 2033 - 2007 / 9 / 9 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يقول سلطان هذا الزمان واعجوبة العصر والاوان "اذا ارادت امريكا ان تستمر في العراق فلابد لها ان تدخل في دين الله افواجا "فهذا الشخص اما ان يكون عميلا او عميلا . يذكرني هذا بالبيان الاول الذي وزعته الحملة الفرنسية علي المصريين وجاء فيه"ها قد جاءكم الحاج بونبرته المحب لله ورسوله ولايريد غير ان يخلصكم من ظلم المماليك ،فاستقبلوه وايدوه ، والصلاة والسلام علي خاتم المرسلين " ومعني ذلك ان الزج بالدين في كل شاردة وواردة ليس جديدا ،ولم تنطلي تلك الحيلة علي المصريين فقاوموا الحملة التي انسحبت بعد ثلاث سنوات ليعود المماليك والاتراك ويواصلوا فسائهم وخرائهم حتي يسحقهم محمد علي الكبير في مذبحة القلعة الشهيرة ويخلص البلاد من شرورهم .
ولايدرك ابو لمعة الاصلي ان "بوش" مستعد ان يحج ويصلي ركعتين لله اذا فتح عليه ببكين وليس بغداد التي سقطت كاللقمة الطرية خلال اقل من اسبوع واحد من القصف الجوي ، ولكن لماذا نزج بالدين في قضايا لادخل للدين بها الا ان كان القصد اتباع استراتيجية رخيصة وفجة ظهرت علي الساحة العالمية منذ السبعينات من القرن الماضي ومازالت تمارس وجودها ويعتبر "شيكا بيكا " ابرز ممثليها.
ظهرت تلك الاستراتيجية ورسمت خيوطها العريضة داخل دهاليز المخابرات المركزية الامريكية ، وكان الهدف منها القضاء علي الصراع الايديولوجي واستبداله بصراع آخر وهمي وليكن "الصراع الديني " وهكذا توارت صور المناضلين العظام كلينين وجيفارا ليحل محلها صور "شيكا بيكا " و"ابو لادن الانتيكة " .
ولابأس ان يقدم هؤلاء المسوخ انفسهم للجماهير عن طريق فرقعة صاخبة ، ولتكن تدمير مركز التجارة العالمي الذي يجمع كل المحللين ان كل خيوط القصة رسمت داخل اروقة المخابرات المركزية نفسها ، ويتربع بعد ذلك ابو لمعة الاصلي علي كرسي السلطنة ويخرج بين الحين والحين ليطربنا بفتوايه واحكامه التي تلقي صدي واسع لا من رجل الشارع العادي بل ومن قمم صناع القرار في العالم سواء اكانوا رؤساء امريكا او بابوات الفاتيكان.
الامر باكمله لم يعد يقبل الاحتمال: في ظل استراتيجيتها الجديدة وضعت امريكا يدها علي افغانستان المعبر الرئيسي لهضاب آسيا الشاسعة ، واجتاحت العراق وهاهي قاب قوسين او ادني من اجتياح طهران ، والجماهير مازالت تردد هتافها المخمور الذي ظلت تردده منذ قرون : يارب يامتجلي اهلك العثمانللي .
ولايدرك الدب الامريكي ان هناك قوي اخري لم تتدخل حتي الآن لكنها من المحتم ان تتدخل عندما يتطلب الامر تقسيم الكعكة ، ولاندري كيف سيقدمون لنا الامر عندما يبعبع التنين الروسي :اسيكون الصراع حينئذ بين المسيحية الارثوذكسية والمسيحية البروتستانتية ام سيكون صراعا بين الفودكا والويسكي ؟
لم يكن الصراع العالمي يوما صراع اديان بل كان صراع مصالح ، ومن المهانة ان تستمر تلك الجماهير البائسة في هذا الشرق البائس في الخضوع للتعمية والابتزاز. يستطيع الآن اي لص مأفون ان يحقق مايشاء من الارباح والمكاسب مادام يستطيع في غمضة عين أن يشعل فتنة طائفية .
وقد قالها ماركس يوما : الدين افيون الشعوب .....وقد اصبح القول اليوم : الدين افيون الشعوب والحكومات .



#فيليب_عطية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحرقة النووية وصناعة الاوهام
- البدائية والسمائية ومستشفي العباسية !
- ديانات العراق وثراء الفكر الانساني
- مجرد رأي في المستنقع العراقي - الايراني
- شمشوم ولعبة كل يوم
- الضربات العشر وحدود الفشر
- ابرام ومائدة اللئام (2
- نوح واللغو المفضوح
- سليمان وملوك الجان
- بين اوزيريس والمسيح
- سيف الله ام سيف الجريمة ؟
- ابتعدوا عن عبد الناصر
- الديانات الذكورية ،والديانات الانثوية
- الوثنية وحكاية السلطانية
- علي الله ان يثبت ذاته
- حركات الزعابيط وآخرة التنطيط
- ساركوزي وحلف الكوز.....ي
- الزمبليطة والطبقة القليطة
- الشيخ شحتوت والضرب بالنبوت
- المعمل الخلفي للديانات والافكار


المزيد.....




- -بحب أغيظهم-.. محمد رمضان يعلن عن جديده بعد جدل إطلالته في - ...
- لقطة تثير تفاعلا واسعا خلال استقبال أمير قطر لأحمد الشرع في ...
- الكويت.. فيديو يُظهر مرافقة مقاتلات من سلاح الجو لطائرة السي ...
- ضربة إسرائيلية تستهدف غرفة مسبقة الصنع في جنوب لبنان
- الجيش الأمريكي قد يخفّض أعداد قواته في سوريا إلى النصف
- من الأفيال إلى النمل.. تحول خطير في عمليات -قرصنة الحياة الب ...
- ترامب يرسل روبيو وويتكوف في مهمة إلى باريس
- -البنتاغون- تعلق على تقارير حول تقليص قواتها في سوريا
- مسؤولة إغاثية تحذر من كارثة ستحل بأطفال أفغانستان بعد قطع ال ...
- المشروبات الكحولية الأكثر خطورة على الصحة


المزيد.....

- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيليب عطية - استراتيجية الشيكابيكا وابولادن الانتيكه