مهدي بندق
الحوار المتمدن-العدد: 2033 - 2007 / 9 / 9 - 09:12
المحور:
الادب والفن
ليخِّضـَب ثغـَر الشمس ِ
قـََّرحَ كبدي بأصابعه الخمس ِ
ودعاني لأقبـِّـل منتشيا
قلت له: كيف ولسـتُ أرى شـَـيـَّـا
فالضوءُ رفيقي منعكس للخلف ِ بسرعته القصوى
بينا صِـرت أنا صفراً في الغلس ِ
*
كان دَمي سهماً لكن لم يضرب أعدائي قط
بل كان دَوامـَــاً يندفع إلى رأسي
يتبعه قـَـوسي
*
ماذا فعل الفاعلُ للكبراء ِ عزيزا ً فعزيزا
قربهم منه وعلمهم أسرار النحو العلوية
حتى لا تختلط الأنسابُ اللفظية
وعلمهم حكمته "أن القسمة بطبيعتها ضـِـيزى"
*
للفاعل نُــوابٌ مرفوعون بحكم مناصبهم
وعلاماتُ الرفع ِ تـَـعـُـبُ الذهبَ الإبريزا
وعلى المفعول إذا وُلدا
أن يولد من رحم الأم عـَـجوزا
*
ماذا فعل الفاعل ُ بالمفعولين هنالك
في النسق ِ السفليّ الأعمى
علمهم أن الصمت هو الفضل ُ الأسمى
وأن الأقوال خيانات عظمى
فلماذا وحدي
أتقوَّل ُ بالضدِّ من المهد ِ إلى اللحد ِ
*
يا كاتب محكمة الخرس ِ
ذاك شقيقي
صب السُــمَّ بـــٌأذنـَّـيّ صباح اليوم
وما من شرطيٍّ يهتم
... ... ...
قال ربيبُ الندمان ِ الأعظم
- القاتلُ ليس القاتلَ بل
من صبَّ له الفكرة َ أمس ِ
هل يُسأل جرسٌ عن ضوضاء ِ
ولا يُـسأل أصحابُ الجرس ِ
هل يجرؤ مفعول أن
ينطق باسم الفاعل جهرا ً
أو غمغمة ً أو
يستفتي فيه فقيها ً بالهمس ِ
*
فهتفت وقلبي يصعقه الخوفُ
ثمة من يجرؤ
وأشرت إلى نفسي
#مهدي_بندق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟