يحيى السماوي
الحوار المتمدن-العدد: 2032 - 2007 / 9 / 8 - 10:48
المحور:
الادب والفن
(1)
أبوابُ مدينتنا
مُـشـْرَعة ٌ كالجرح ِ الفاغر ِ
يدخلـُها " السلُّ القوميُّ "
فـَتـَصْطبغُ الشـُرُفاتْ
بدم ٍ تنزفـُه ُ الطـرُقاتْ
كيف سيزدهرُ البستانُ وتأتلق ُ الرَّبَواتْ
والأنهارُ مَـواتْ ؟
**
(2)
في الليل ِ
حين حاصَرَتْ مدينتي الظلمة ُ..
واسْـتدارْ
عن شرفتي النجم ُ ..
وعن مائدتي السُـمّارْ
دخلتُ في جرحي
ولمّـا طلـَعَ النهارْ
رأيتُ في كلّ زقاق ٍ ألفَ " شهريارْ "
**
(3)
" بِلالُ " في مدينتي ـ منذ عصور ٍ ـ ماتْ
فألفُ نـُكـْـر ٍ يرتدي جُـبَّـتـَهُ ..
وصوتـَه ُ..
يهتفُ للصلاة ْ !
لذا :
فنحنُ اليوم َ
لا نـُمَـيِّـزُ الأصواتْ
(4)
أتـْعـَبـَني السكوت ْ..
يُخجـِلـُني لو أنني في غربتي أموتْ ..
الأهلُ في قلبي
وفي أوردتي رائحة ُ البستان ِ والبيوتْ
أجُـثـَّة ٌ أنا ؟
أمْ التابوت ْ ؟
**
(5)
ما نفعُ عينين ِ يشـعُّ فيهما اخضرارْ
إنْ كنتُ لا أبصرُ في الشارع ِ والمقهى
وفي حديقتي والدارْ
غيرَ الدم ِ الدافق ِ في ساقية ٍ
تمتدُّ من جنازة الليل ِ
إلى مقبرة ِ النهار ْ ؟
**
(6)
يا زمن َ البكاءْ
ما للوطنْ ..
مُـتـَّسِـعٌ كالسـماءْ
وضـيِّـق ٌ كالكـَفَـنْ ؟
**
#يحيى_السماوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟