أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - الموسيقى لغة المشاعر الإنسانية














المزيد.....

الموسيقى لغة المشاعر الإنسانية


بلقيس الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2015 - 2007 / 8 / 22 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


ان الإنسان يجيد معرفة اللغة الأم وفهم جمال اللحن والإحساس به في سنوات الطفولة.والطفولة مرحلة مستحيلة بدون الموسيقى شأنها شأن اللعب والحكايات .

ذات يوم من ايام الصيف الهادئ جلست وحفيدتي في الحديقة التي ازدانت بالزهور الجميلة . كانت هناك نحلة تحلق فوق الأزهار .لاحظت بأن الطفلة ، ولم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات ، تصغي الى طنين النحلة وهي ترتفع فوق الزهرة تارة ، ثم تهبط تارة اخرى.سألتها :" ماذا تفعل النحلة ؟ "فتجيبني "اززز" وفي كل مرة ترى نحلة تنصت اليها فتلك هي قوة الموسيقى .واكتشفت بان الإنسان يجيد معرفة اللغة الأم والقدرة على ادراك وفهم جمال اللحن والإحساس به في سنوات الطفولة وإن روح الطفل حساسة إزاء اللحن الموسيقي .والموسيقى تعمق الأحساسات الشاعرية والخيالية في طبيعة الطفل .ويستحيل أن ينمو الطفل جيد الذهن دون تربية موسيقية ، والموسيقى هي التي تصطحب الطفل الى عالم الخيروشأنها شأن الكلمة تعبر عن المشاعر الإنسانية الحقيقية .

التربية الموسيقية ليست إعدادا للطفل كي يصبح موسيقيا بل هي تربية له كي يصبح إنسانا . وحين نطور إحساس الطفل بالموسيقى نضفي النبل على أفكاره وطموحاته ، واللحن الموسيقي يكشف عن منجم للمشاعر الإنسانية في قلب كل طفل وتعتبر الموسيقى والألحان وسيلة هامة للتربية المعنوية والذهنية للإنسان ومصدرا لنبل القلب وصفاء الروح .كما انه وبفضل الموسيقى تتأجج في أعماق الإنسان افكاره عن عظمة وروعة العالم المحيط وحسب ، بل وشخصيته ذاتها . ويمكن القول ان الموسيقى وسيلة قوية لتربية النفس .

وجعلتني خبرة السنوات الأخيرة من عملي كمدّرسة حين كلفت (بضم الكاف )بتدريس الموسيقى رغم اني لااجيد العزف على اية آلة موسيقية ، لكني احب الإستماع اليها وخاصة الكلاسيكية منها ،ان اكتشف بأن العالم المحيط يتفتح امام الطفل ليس بالكلمة الحية المعبرة فحسب بل وفي اللحن الموسيقي . وادركت بأن الموسيقى هي افضل ارضية تظهر عليها الصلة الروحية بين المربي والطفل ، كما انها تؤجج لدى الأطفال التصورات الرائعة وتعتبر وسيلة لامثيل لها لتنمية قوى العقل الإبداعية وتوقظ الطاقة الفكرية حتى لدى الأطفال الخاملين .وفي إحدى المرات اصغى تلاميذي الصغار الى اغنية للأطفال بعنوان " غنمي " بعدها طلبت منهم ان يرسموا صورة لهذا اللحن الموسيقي . وبسرعة امتدت اياديهم نحو كراسات الرسم والأقلام الملونة ليرسموا وادي اخضر يقف في وسطه راعي ينفخ في مزماره ليجمع الغنم قبل ان يهجم عليها الذئب ويفترسها .ورسموا المدرسة وغرف الدراسة والتلاميذ وحتى الباصات التي تنقلهم الى المدرسة بعد أن استمعوا الى اغنية الأطفال بعنوان "مدرستي ". وبالموسيقى استطعت أن انمّي اهتمامات الأطفال بالرسم والحكاية .وجعلتني سنوات عملي في المدرسة الأبتدائية على يقين من مدى جسامة الدور الذي يلعبه مدرس الصفوف الأولى في حياة الطفل ، وإن حياة الطفل الروحية لاتصبح متصلة الجوانب إلا حين يعيش في عالم الألعاب والحكايات والموسيقى ، وبدون ذلك يصبح كالزهرة المجففة .



#بلقيس_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصورة تتكلم
- في ذكرى ميلاد جيورجي ديمتروف
- ناهدة الرماح رائدة السينما والمسرح العراقي
- حوار مع الفنانة أنوار عبد الوهاب
- ظاهرة ختان البنات
- خواطر
- قصة قصيرة الإجازة
- قصة قصيرة - الوداع الأول
- الزواج المبكر في اليمن
- الوفاء- قصة قصيرة
- النقد
- انا انتظركِ
- الطفولة اهم فترة في حياة الإنسان
- في الذكرى الثانية والعشرين لإستشهاد الدكتور محمد بشيشي الظوا ...
- في الذكرى الثانية والعشرين لإستشهاد الدكتور محمد بشيشي الظوا ...
- في الذكرى 22 لاستشهاد الدكتور ابو ظفر - الجزء الثاني
- في الذكرى الثانية والعشرين لإستشهاد الدكتور محمد بشيشي الظوا ...
- قصة قصيرة بعنوان رصاصة في البيت الاخضر
- الرسالة !


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلقيس الربيعي - الموسيقى لغة المشاعر الإنسانية