أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المنعم عبد العظيم - جمهوريتنا الملكية














المزيد.....

جمهوريتنا الملكية


عبد المنعم عبد العظيم

الحوار المتمدن-العدد: 2008 - 2007 / 8 / 15 - 05:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ تولى الدكتور بشار الأسد سدة الحكم فى سوريا خلفا لوالدة الرئيس الراحل حافظ الأسد وإعادة انتخابه لفترة ثانية ورغم أن انتقال السلطة تم وفقا لقواعد الشرعية ومن خلال إجراءات دستورية وإجماع شعبى إلا أن السابقة فى نظر الكثيرين جد خطيرة وتفتح الباب على مصراعية أمام قضية تحول الجمهوريات فى دول العالم الثالث الى ملكيات تتوارث فيه السلطة النخب الحاكمة 0
ولعل السؤال الذى يطرح نفسه هل مكتوب على الدول النامية ألا تتداول فيها السلطة إلا بموت الرئيس او الانقلاب عليه وكان رؤساء الدول النامية اكتسبوا بمجرد وثوبهم على كراسى الحكم الدم الملكى الأزرق الذى لا يتوافر فى غيرهم ثم ينتقل من الآباء للأبناء وربما للأحفاد من بعدهم 0
كان المسلمون الأوائل ينكرون نقل السلطة الى الأبناء ويعتبرونها نوع من الكسروية ( نسبة الى أكاسرة الفرس ) والقيصرية ( نسبة الى قياصرة الروم) ويعتبرون وراثة الحكم ارتداد الى التقاليد الأعجمية حيث يصبح الحكم ملكا خالصا للحاكم ينقله الى من يحب من الأبناء 0
لقد آلت الخلافة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أبى بكر الصديق رضى الله عنه بعد اجتماع السقيفة ولم ينازعه فى ذلك على بن أبى طالب رضى الله عنه الذى صور له المغرضون وأصحاب الفتنة انه أولى الناس بها وأقدرهم عليها ولكنه بايع الصديق حتى لايفترق أمر الأمة الإسلامية وهى جمع 0
ثم انتقلت الخلافة الى عمر بن الخطاب الذى استخلفه أبى بكر قبل وفاته وبايعه على بن ابى طالب أيضا 0
ولما امتدت يد الحقد لتطعن الخليفة العادل عمر بن الخطاب وهو يصلى الفجر بيد مجوسى فاجر وتأكد المسلمون أن أجل عمر آت لامحالة من اثر هذه الطعنة القاتلة تقدم اليه المقداد بن الأسود
وقال له : ياأمير المؤمنين لو استخلفت ؟
قال أمير المؤمنين : من استخلف ؟ لو كان ابوعبيدة بن الجراح حيا استخلفته فان سالنى ربى قلت سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول انه أمين هذه الأمة ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا لاستخلفته فإذا سالنى ربى قلت سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول إن سالما شديد الحب لله
فقال المقداد : استخلف رجل أدلك عليه
قال عمر : من
قال المقداد: عبدالله بن عمر
فرد عليه عمر :قاتلك الله , والله ما أردت الله بهذا كيف استخلف رجل عجز عن طلاق امرأته ثم واصل عمر حديثه لاارب لنا فى أموركم ما حمدتها فارغب فيها لأحد من أهل بيتى أن كانت خير فقد أصبنا منه وان كانت شر فشر عنا أل عمر بحسب أل عمر إن يحاسب منهم رجل واحد يسال عن امة محمد صلى الله عليه وسلم 0
وجعل ابن الخطاب أمر الخلافة شورى بين ستة من خيرة الصحابة وقع اختيارهم على ذو النورين عثمان بن عفان خليفة بعد عمر 0
ثم تولى الخلافة على بن أبى طالب كرم الله وجهه بعد مقتل عثمان 0 وهنا تظهر الفتنة الكبرى حيث ركب معاوية بن أبى سفيان موجة المطالبين بدم عثمان بن عفان واتخذ من قميص عثمان الملطخ بالدم وأصابع زوجه نائلة ذريعة ليحارب على وتأججت نيران الفتنة 0 ولم يبرح الأمويين الساحة حتى وثبوا على الخلافة وقلبوا دفتها وتحولت الخلافة بعد على إلى ملكية وهو الذى لم يشأ بعد أن طعنه عبدالرحمن بن ملجم طعنة قاتلة ان يوليها ابنه الحسن ولكنه ترك الأمر شورى 0
وعندما سألوه ماذا يقول لربه إذا ترك الأمر بعده بلا رجل يخلفه
قال : أقول تركتهم دون ان استخلف كما تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أن يستخلف0
وبعدما احدث الأمويون ما أحدثوا وقلبوا الخلافة كسروية وقيصرية يتوارثها قيصر عن قيصر وإمبراطور بعد امبرطور وملك بعد ملك ومن يومها لم تجتمع الأمة الإسلامية على رجل واحد 0
وتظل التساؤلات تشدنى هل لان السلطة فى اى تنظيم سياسى تميل دائما الى السقوط فى ايدى مجموعة قليلة من الأفراد أو عدد ضئيل من القادة لاتتجاوزهم كما يقول العالم الالمانى روبرت مايكلز 01876-1936)
ام لان الناس كما يقول مايكلز أيضا ذرات غير منظمة عاجزة عن العقل الجمعى وهذا يقودهم الى توقير القائد القوى 0
أم لان الحكومة المستبدة انسب نظم الحكم للدول الإسلامية بالذات كما قال مونتسكيو ( 1689 -1755) فى كتابه روح القوانين 0
أم لأننا كدول نامية لم نبلغ بعد سن الرشد كما قال جون ستيوات ميل
ولعل الفكر الغربى مازال يتوارث هذه المقولات ويعتبرها نوعا من المسلمات 0
يقول براتراند رسل ان التطبيق الكامل للديمقراطية لايصلح لدول العالم الثالث لسيادة الأمية والجهل 0
فهل مكتوب على هذه الدول النامية أن تظل ملكا للاويجاركية (القلة الغنية ) التى تعمل عادة لمصالحها الخاصة لتصبح هى القوة الوحيدة التى تحرك دفة السياسة وتدفع بمن يحقق خدمة هذه المصالح الى سدة الحكم وتهيئ الراى العام لتقبل اختياراتها على أنها إرادة جماهيرية تغلفها بغلاف ديمقراطى أمام الراى العام العالمى 0
إن القضية اكبر من انتقال السلطة الى الأسد الابن فى سوريا او التمهيد لانتقالها للأبناء فى اليمن وليبيا ومصرالخ 0
إن مجرد سيادة هذا النمط من التفكير يعوق كثيرا مسيرة الديمقراطية فى بلادنا النامية الساعية الى التقدم والنمو وسط علم يتسارع فى التقدم وتملك فيه القوى المتقدمة إمكانيات حصارنا اقتصاديا وعسكريا وثقافيا 0
ان الديمقراطية ليست ترفا نحافظ عليه كشكا خال من المضمون لنبدوا كديمقراطيين أمام عدسات التلفاز ونمارس الحرية إمام الشاشات الصغيرة وفى وسائل الأعلام المقروءة والمسموعة دون ممارسة حقيقة فى الواقع العملى 0
إننا نحتاج لوقفة نطبق فيها الديمقراطية بموضوعية وبلا شعارات حتى لاتصير الدولة الجمهورية فى الدول النامية دولة ملكية بدون مللك 0



#عبد_المنعم_عبد_العظيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ختان الإناث في مصر يبدأ في الانحسار
- صور من تاريخ الحركة العمالية بمصانع السكر فى مصر
- عشق الخس
- السنة القبطية والأمثال الشعبية
- أمل دنقل شاعرا عاطفيا
- أمونوفيس الضائع بين شامة وطامة وممنون
- قدم المومياء بين رسام وقصاص
- رؤية حول مجالس الأمناء والآباء فى تطوير العملية التعليمية لل ...
- أدريس أفندى ينقذ بوابة معبد الكرنك
- الأمير والحلم
- الطفل الأنجلو مصرى فى بيت فرنسا بالأقصر
- مجذ وب سيدى توت


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المنعم عبد العظيم - جمهوريتنا الملكية