أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العايف - مباحثات بغداد آلان او في المستقبل















المزيد.....

مباحثات بغداد آلان او في المستقبل


جاسم العايف

الحوار المتمدن-العدد: 1998 - 2007 / 8 / 5 - 07:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يرى "جيمس دوبنز" ، مدير سياسات الأمن والدفاع بمؤسسة "راند" الامريكية ، وأول مبعوث خاص للرئيس بوش في أفغانستان بعد 11/9 ، بأن "المحادثات السرية حول العراق هي الوسيلة الأفضل للحوار الأميركي- الإيراني"!؟ مؤكدا بأن المسؤولين من كلا الطرفين،الايراني-الامريكي، عقدا لقاءات عديدة فيما بينهما خلال الأعوام الماضية ويضيف "دوبنز" ان أكثر فترات التعاون الدبلوماسي الأميركي-الإيراني إيجابية؛هي تلك التي شهدتها الشهور التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وبالتالي فأن ثمة محادثات اخرى جرت بين الطرفين ، غير المحادثات الحالية في بغداد اوتلك التي سبقتها والخاصة بالشأن العراقي ، وهي كما يذكر الفترة التي عملت فيها الولايات المتحدة على الانضمام الى تحالف دولي عريض، تألف من إيران والهند وروسيا، وكان مساندا لفصائل تحالف الشمال الافغانية الذي كان يخوض المعارك ضد نظام "طالبان" ، وبالدعم الجوي الهائل الذي وفرته الولايات المتحدة الأميركية لذلك التحالف ومشاركات قواتها العسكرية وقوات دول اخرى، تمت الإطاحة بنظام "طالبان". تستوقفنا هنا مسألة "المحادثات السرية حول العراق هي الوسيلة الأفضل للحوار الأميركي- الإيراني"!؟ التي عبرها يتم اقصاء العراقيين عن تلك المباحثات والتعامل معهم من قبل المتفاوضين على ارضهم وفي بلدهم كـ"غرباء" لا رأي أو شأن او قيمة لهم وتجاهل مصالحهم والمصائر التي سيكون عليها بلدهم وتجنيبه التمزق والانزلاق إلى حرب أهلية شاملة، ستصل بالضرورة الى مناطق اخرى مجاورة للعراق مهيئة لاستلام فتيلها.
ازاء المصاعب التي تواجه الولايات المتحدة الامريكية في العراق، بسبب الاخطاء القاتلة التي رافقت غزوه و احتلاله، فأن مشروعها الذي تقدمت به قد شهد انحسارا واضحا وما اعلن على لسان كبار القادة في الادارة الامريكية ومنظري سياستها بأن مرحلة" مقايضة المصالح الامريكية بفقدان الديمقراطية في المنطقة " المعمول بها سابقا قد انتهت الى الأبد ، ولابد من وضع المنطقة العربية بعد 11 ايلول على سكة التحولات الديمقراطية وان ذلك يبدأ بالعراق ؛ غير ان ما حصل ويحصل في العراق للمشروع الامريكي قد جعلها تعمل على مقايضة اخرى ..مقايضة قاد اليها كما يقال:"حساب الحقل الذي لم ينسجم مع معطيات البيدر"..فالمشروع الامريكي في العراق مع مارافقه من اخطاء امريكية الصنع كشف عن جهل مطلق بالعراق وخصائصه ومكوناته الديموغرافية وباتت امريكا لا تعرف كيف تتصرف بالعراق وان الزلازال-الحجر الذي القته فيه قد هز البرك التي كانت تبدو ساكنة للمراقب البعيد عنه والجاهل به.. اضافة الى ان القوى التي حملها المشروع الامريكي وخطواته المتعجلة على وفق مقاسات الديمقراطية ، بالادق الـ"مصنعة" ،لا تملك في مشروعها الفعلي ايمانا تاما بالديمقراطية ذاتها وحصادها ونتائجها المتحصلة ما لم تنسجم مع اهدافها ومراميها فأستخدمت وسائل محرمة اصلا في التوجه والحراك الديمقراطي ولعبت على منظومات القومية و الدين والطائفية وروجت لها واستثمرتها خير استثمار في النتائج التي تمخضت عنها بالترافق مع احتكار منظومات السلطة وتدخلات اجهزتها .. محتفظة بالاهداف التاريخية الغامضة العائمة.. من جهة اخرى فالولايات المتحدة حولت العراق لساحة مفتوحة لتصفية الحسابات ومنها نفذت كل دول الجوار وغيرها للتحكم بالشأن العراقي ومواجهة المشروع الامريكي فيه لافشال نوايا الولايات المتحدة الامريكية لتعميمه ، والخاسر اصلا في ذلك العراق وشعبه وتجربته .. وبحكم مصالحها الحالية والمتوقعة لعبت ايران دورا في الشأن العراقي وبات التدخل الإيراني في شؤون العراق مكشوفا.. وايران ذاتها لا تنكر ذلك؛متذرعة بأن ما يجري في العراق سيؤثر على الاوضاع فيها وفي المنطقة كلها وانها تسعى لمساعدة العراقيين في ذلك ، والولايات المتحدة الامريكية ايضا تعرفه بالوثائق والبينات فلقد انتهى زمن التخمينات.. ولكن اذا كانت الولايات المتحدة الامريكية هي المتنفذ في العراق بحكم غزوه واحتلاله وما منحته لها الشرعية الدولية بعد ذلك من مهمات فيه .. فأن ايران بحكم الواقع باتت تفرض نفسها على المشهد العراقي و على الخريطة السياسية فيه وفي المنطقة ؛ وبسبب تهالك الادارة الامريكية لحل المعضلة العراقية ، تتفاوض مع ايران للاتفاق على الطريقة التي من الممكن اتباعها لحل القضية العراقية المستعصية والتي ازدادت استعصاء بسبب التدخلات الاقليمية المختلفة في الشأن العراقي. ولكن لماذا فضلت الولايات المتحدة ايران على غيرها من دول الجوار العراقي المتدخلة في شأنه وفاوضتها فقط دون غيرها علنا ودون سرية وفي بغداد ؟ . هل تسعى الولايات المحدة الاميركية لحلول اخرى خارج المسألة العراقية بينها وايران لاستثمار مباحثات بغداد الثانية التي لم يتسرب منها شيء حتى آلآن؟ ؛ وحتى المتسرب لايشفي غليل العراقيين . ام لأن حسابات الادارة الامريكية انتهت الى ان ايران هي الخصم واللاعب الاساس في العراق وان لديها اوراقا رابحة تلعبها فيه وفي المنطقة ايضا وبالتالي فان احلال الاستقرار في العراق والمنطقة يمر عبر بوابتها التي أستغلت المأزق الامريكي في العراق وادراكها ان لاحلول الا بموافقتها وتأمين مصالحها فيه و في المنطقة؟..خاصة وان احد المحللين القريبين من مصادر القرار الايراني قال: سوف لن ندع الادارة الامريكية توزع نتائج هزيمتها في العراق بالتساوي على الجميع ما لم نتقاسم جميعا حلاوة الانتصار دون ان نترك امريكا تتذوقه لوحدها!!.
لن تعمد الولايات المتحدة وايران بعد الان لمفاوضات سرية ، كما نصح بها"جيمس دوبنز"، فالساحة العراقية واوضاعه الحالية والقوى الفاعلة فيه غيرت الشروط من خلال الاستثمار الامثل للاخطاء الامريكية. ثمة امور لابد من ادراكها في مباحثات بغداد ومنها المصلحة المشتركة لكلا الطرفين في تأمين استقرار العراق فالاطراف الاقليمية اللاعبة بالشأن العراقي لا يمكن لها ان تواصل الى الابد تأجيج نيران العنف الدموي المستعر فيه ؛لان ذلك سيؤدي الى خروجه من نطاق سيطرتها ، وايران تعلم ذلك جيدا وتعي ان في ساحتها ما سييجعلها مرشحة لذلك مستقبلا؛ وستحاول ان تؤكد انها ستعمل على توفير مناخ مناسب لإنجاح مفاوضات بغداد الثانية او التالية .. وهي على غير عجلة من ذلك طالما ان المأزق الامريكي في "المستنقع العراقي" بلا حل، لذلك طالبت برفع مستوى المفاوضات القادمة بين الوفدين وهو ما رفضته الادارة الامريكية ؛ ويقينا ان المساهمة الايرانية في تأمين الحلول المعقولة والمقبولة ،من قبل الجميع، للمسألة العراقية ، لن تكون خالصة لسواد عيون العراقيين او الامريكيين .



#جاسم_العايف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب -جاسم العايف--: سنبقى نلتفت للماضي بغضب..واشمئزاز من ...
- استذكار حزين ل-:يوم الصحفيين العراقيين
- ملاحظات لابد منها حول.. مهرجان المربد الرابع
- جولة نائب الرئيس الأمريكي في المنطقة ورسالته غير المشفرة
- -قاسم عبد الأمير عجام--:.. بعيدا عن الرثاء
- العراق..ومؤتمرات دول الجوار الإقليمي
- في سقوط النظام الصدامي واحتلال الوطن العراقي 2-2
- في سقوط النظام الصدامي واحتلال الوطن العراقي1 -2
- الجماليات المسرحية.. بين التاريخ والآركيولوجيا
- الزاوية والمنظور:.. اتهام النقد .. دفاع القص
- المستشارون العراقيون
- ماذا بعد الخطة الامنية الجديدة..؟؟
- الصمت والاهمال..*1-2
- الصمت والاهمال2-2
- الصمت والاهمال*1-2
- توثيقية المكان والاستذكار
- المعضلة العراقية نتائج..توقعات
- جليل القيسي ايتسع..(زورق واحد)..؟
- رواية (عندما خرجت من الحلم) ..اراء واصداء
- المخرج السينمائي كاظم الصبر..: ماعرفته السينما العراقية من ا ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم العايف - مباحثات بغداد آلان او في المستقبل