عبدالوهاب حميد رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 1992 - 2007 / 7 / 30 - 12:23
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يعاني العراق قلقاً صحياً وأزمة اجتماعية نتيجة تصاعد حالات بتر الأطراف، وبدرجة أكبر الأطراف السفلية، نتيجة التفجيرات اليومية في سياق استمرار العنف الذي يخيم على البلاد.
وحسب جمعية الصليب الأحمر والمدير العام للخدمات الصحية في الموصل- شمال العراق- هناك حاجة لإجراء 3000 عملية بتر أطراف سنوياً. وعند سحب هذا الرقم ليشمل بقية المحافظات العراقية المبتلية بالعنف، تكون الحصيلة كبيرة وتعكس أوضاعاً ضخمة وملّحة في حين خضعت للإهمال محلياً وعالمياً.
مستويات عمليات بتر الأطراف التي يقوم بها جراحون أمريكان للجنود الأمريكان المصابين في العراق أكبر مرتين من تلك الحاصلة في حروب سابقة. أحدث الأرقام المتاحة تبين أن 6% من الجنود الأمريكان المصابين يحتاجون إلى عمليات بتر أطراف مقارنة بـ 3% في صراعات سابقة.
تصل الإصابات الخطرة التي تتطلب البتر وتركيب أطراف اصطناعية إلى 80% من الإصابات حسب الكولونيل وين موسلي- جراج تقويم الأعضاء في مستشفى الموصل العسكري التي تعالج الجنود الأمريكان ومدنيين عراقيين وأعضاء قوات الأمن لحكومة الاحتلال في بغداد. وحسب قول الكولونيل "نقوم بإجراء عمليات بتر كثيرة لأطراف عراقيين مصابين، بخاصة تحت الركبة. يصعب معرفة عدد هكذا عمليات جارية على مستوى العراق، ولكن يمكنني القول أنها تحت المرتبة الأولى بين العمليات الجراحية في البلاد."
تقبع هذه المشكلة في طبيعة الحرب ذاتها، مستويات عالية من الإصابات بسبب تفجيرات انتحارية، سيارات مفخخة، تفجيرات طرق جانبية، علاوة على القصف الأمريكي المستمر للمدنيين في العراق والذي زاد خمسة أضعاف منذ وقت مبكر من عام 2006.
مسألة أخرى تتجسد في أن الأطراف الصناعية المتاحة في المستشفى خارجة عن نطاق الاستعمال لأنها مصممة وفق نماذج السبعينات. وهذا الأمر يعني فقط المصابين العراقيين لأن الجنود الأمريكان يكملون علاجهم في بلادهم بتركيب الأطراف الصناعية التي يحتاجونها وفق أحدث التقنية المتاحة. دفع هذا الوضع Marla Fudd- صندوق خيري- إلى الدعوة لتوفير نصف مليون دولار لبناء مصنع للأطراف لمعالجة العراقيين المصابين.
مممممممممممممممممممممممممممـ
Amputations bring health crisis to Iraq, (Peter Beaumont, The Observer), uruknet.info- 29 June 2007.
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
#عبدالوهاب_حميد_رشيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟