وديع شامخ
الحوار المتمدن-العدد: 1987 - 2007 / 7 / 25 - 10:29
المحور:
الادب والفن
اتذكّر يدي التي أسرت على معارج هضبتيكِ
دنت وتدنّت من منحدر الكلام الى غابة الطلاسم.
"لا تزنِّ يا صغيري"
... حرام...
اتذكر لسانك الأحمر يهمزني ،،، يلثمني ويرشني بفاصل من الوصايا
لاتقتل""
.. أتذكر رضابك الذي جفّ على شمس حريقنا
نسيت :إن القبلة في محضر الكلام خطيئة
... كان لي أن اصمت .. اصمت طويلا
أو اشتهي قامة النخلة
أشتهي قوامها
حرام ...
أقصد رطبها
حلال
أشتهي شعرها
حرام
أقصد سعفها
حلال
لم أسرق من جفنيها كحلا
لكني بتتُّ في عينيها دهرا
حرام.
أنا الغارق في لجّة حلم
لا تحلم
كيف ؟
يا ويلك من ليل العشق ونار الحب وشباك الوعد وعسل الليل المصلوب على شفتيّ الورد
لا تقتل ورد الليل
لا تسرق
اتذكر نهار طلّتها وليل خروجها من تقويم العالم
كيف يكون القتل أذن ؟؟؟
وانا أحمل في ذاكرتي مشطا.. أجزّ ايامي التي ابيضّت على هامة الرأس..
هي تمضي... تقتلني
تأكلني
تسرقني
تمتص ريحقي وترميني
.. وانا النابت بين النخلة والظل
أترقب طيفا من نزق يدنو او ينأى ، كي لا يلهيني وسنُّ الليل
ويكحل عيني ظل الليل
..
ها أنذا أسرق واقتل وأزني!!
أتذكّر الوصايا جسدا .. والخطيئة أبجدية
من يتهجأ من ؟
..
دعيني أنهمر على صدرك
البكاء حلال
دعيني أُقيم لعيونك مأتما
الموت حلال
دعيني أرقد عند تخوم انفاسك
محملا بندى الحلم
الحلم حلال
،،
أتذكر بل .. أتهجأ
الطفولة حلال
هاأنذا أقتنص الليل من خاصرته ، أُقيمه وليمة
الأكل حلال
.. دعيني أمزق أوراق الحظ
القمار حرام
دعيني أدلق فنجان القهوة
قراءة الطالع حرام
دعيني أدون تاريخا لسنتك
التدوين حلال
.. يا نختلي
ويا زيتونتي
ويا ما أخضّر من يا بس الروح..
أعزل أنا
لا سيف لي ولا ظل
اسريّ
واعرج
في متاهة حلمي
أرسمك
بميسم وردة
واطير بك نحلة
أحطّ بك على دار أحلامي
ومملكتي عسلا.
عسل من اللاحرام واللاحلال
.....
في مبخرة الروح لك آسا وماء ورد وخطايا وشفاة
آهٍ
كم كانت روحي خضراء
تدلّت،
من يقطفها ..؟
حلما ام مبخرة ..ام نحلة!؟
.....
تلسعين أيام تقويمي
مكللّة بنار الحرام وشفاعة الحلال..
تعالي يا غزالة برّي
ويا نحلة أيامي
من وجعي ومن فرحي نزلتِ ، هابطة من جبين شهوتي الى آخر الحكاية.
ومن أصفاد حلمي أسمو لمعارج هضبتيكِ
أصعد الى الوصايا
أحرق سعفها..
وهم يتدفؤن بملح ا روحي
دعهم ...
....
اتذكركِ شرارة في دمي
وثلجا على جسدي، الذي يهذي من فورة الحمى..
ويسعل غبار الوصايا
ويرتجف
ويرتجف..
#وديع_شامخ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟