أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - انتفاضة لبنانية لاستعادة القرار الوطني














المزيد.....

انتفاضة لبنانية لاستعادة القرار الوطني


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1986 - 2007 / 7 / 24 - 06:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل عام من الآن كان لبنان ساحة مفتوحة للطامعين والمزايدين , تحت مسميات شتى شعاراتها مستوحاة من ثوابت الصمود الزائف والاستقلال الواهي , أما عنوانها الأبرز , خوض معركة الأمة أو لنقل بالنيابة عن الأمة , دونما توضيح الأمة المقصودة , فإذا كان المقصود الواقع العربي , فهناك أمم وشعوب لا تعد ولا تحصى , وإذا قصد بالإسلام , فالتفتت المذهبي مكون أساسي لحالات طائفية مقيتة , لا توحدها راية أو يجمعها جامع , مهما اشتدت حرارة المعارك وهتفت الحناجر واشتدت الصيحات .
هل الصحيح أن يبقى لبنان (ضحية) مهما كثر جلادوه وتعدد خاطفوه ؟ ربما المسالة مختلفة بالنسبة للشارع الغربي , الذي تابع الحرب الماضية عبر ما يصله عن طريق الشاشات فقط , واضعاً لبنان وإسرائيل في كفة واحدة , أي لم يميز بين الضحية والجلاد , دون أن يساءل المواطن الغربي نفسه سؤالاً واحداً , أيعقل أن يكون لبنان هذا البلد الصغير سبباً في زعزعة الأمن الإسرائيلي حتى يستحق كل هذا الدمار ؟ لتبدو باقي الدول الأخرى المحيطة بلبنان وإسرائيل , بعيدة عن إثارة القلاقل وأنها عامل أمن وأمان للمنطقة برمتها .
الأكيد أن الحكومات الغربية تدرك لكن ليس كما تدرك شعوبها , أن قرار لبنان
( الدولة ) في تلك الحرب لم يتركز في يده , بل في أيدي فئات عديدة تقول أنها جزء من النسيج المجتمعي اللبناني , لكنها مرتبطة بالقوى الإقليمية الطامحة بتدعيم نفوذها وتقوية أوراقها .
انطلقت انتفاضة الاستقلال بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري , عندها ظن اللبنانيون أنهم استعادوا قرارهم النهائي وصار بمقدورهم فرض السيادة على كامل أراضي لبنان , فجأةً وإذ بالذاكرة تعود إلى الوراء قبل خمسة وعشرين عاماً , عندما كان لبنان ساحة مفتوحة بالمجان لمن يريد أن يصفي حساباته مع خصمه , بين إسرائيل والمنظمات الفلسطينية من جهة والاقتتال الأهلي بين اللبنانيين
من جهة ثانية .
لا يختلف ما يجري اليوم عن ذلك التاريخ , ولو أنه يوجد الآن اقتتال , لكن من نوع آخر استجلبته فوضى الحرب الإسرائيلية الأخيرة , تحت عنوان إرهاب فتح الإسلام الخارج عن البيئة والقانون اللبنانيين , لغرضين : الأول , لاستفزاز المنظمات الفلسطينية والإساءة لتاريخ حركة فتح ورموزها وكفاحها الدامي , الثاني , لتشويه صورة الإسلام ودمغه بالإرهاب .
ثمة اقتتال سياسي , كاد أن يتحول إلى مذهبي لولا تدخل العقلاء في اللحظة المناسبة , طرفاه حركة الاستقلال الثاني الممثلة بفريق 14 آذار , وفريق الثلث المشارك أو المعطل ما يعرف بجماعة 8 آذار.
طمح حزب الله لمحاربة إسرائيل لتحرير مزارع شبعا كونها لم تتحرر بموجب قرار مجلس الأمن 425 , فكانت له الحرب وبمباركة حلفائه , وقال كلمته فيها على مدى ثلاثة وثلاثين يوماً , رغم المآسي والدمار الذي لحق بالبنية التحتية .
ظن أنه سيقبض ثمن الحرب سياسياً , بعد أن أعلن انتصاره فيها , الواقع لا يدل أن أحداً انتصر على أحد , قد يكون النصر في نظر الحزب شبيه بالنصر المزعوم الذي أوهمت الجيوش العربية نفسها به عام 1967, بعدما قضمت إسرائيل أراضيها بأقل من مئة وخمسين ساعةً , نظرتها للنصر تركزت وقتذاك على بقاء أنظمتها
( التقدمية) في الحكم رغم استلاب الأرض , ونصر حزب الله من زاوية بقائه , لا يختلف كثيراً عن نصر الأنظمة , مع فارق بقاء أكثر من عشرين ألف صاروخ في جعبته , في حين لم يبق في حوزة النظم المنتصرة إلا ورقة توت واحدة لتستر بها عورتها .
يبرر حزب الله نصره بالهزة السياسية التي تعرضت لها إسرائيل وأطيح جراءها بدان حالوتس وعامير بيريتس , مع ذلك يريد حزب الله أن يحاسب القادة اللبنانيون على طريقة فينوغراد الإسرائيلية , فهو من حيث لا يدري يعلن بأسلوب مكشوف عن دولته الخاصة التي لطالما تكتم حولها , لأن الدولة هي من يحق لها المحاسبة وليس فريقاً منها يريد محاسبتها , إن تم ذلك فلا مناص من الفوضى التي تحدثت عنها كونداليزا رايس , ويعمل من ينتقدها على تطبيقها ضمنياً .
فبوصول الحزب ومعه فريق 8 آذار إلى طريق مسدود , وحدها الفوضى لا قدر الله حصولها , ما ينتظر لبنان الشعب والدولة في المرحلة القادمة , لأنه لم يبق أمامهم من خيار سوى الانقضاض على هذه الدولة المتهالكة أصلاً , وتحميلهم إياها وزر ما يحدث , لو فتشنا عن الحل لوجدناه عند اللبنانيين وحدهم , وطبيعته في أن يحتشد اللبنانيون مجدداً من مختلف المشارب والأطياف , لقطع الطريق في وجه الفوضى أياً كان مصدرها , من خلال انتفاضة همها الأول استرجاع القرار الوطني الجامع , والعودة بالعملية السياسية إلى نقطة البداية , لخلق أجواء تشاركية يتساوى فيها الجميع دستورياً .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرة سورية - إسرائيلية من دون معنى
- لا ... حدود للصمت في سورية
- حزب الله - عون : مشروعان متناقضان
- صلابة موسى لا تنفع مع دمشق
- برنامج عون يخرج من صمته
- المسارات الخاطئة في الإستراتيجية السورية
- الارتهان الإقليمي سيد الموقف في لبنان
- مربعات حزب الله الأمنية
- سقوط وولفويتز :انتكاس في خيارات بوش
- حزب الله وملء الفراغ السوري
- خيارات لحود – حزب الله الانقلابية
- خلافات إيران الخفية مع سورية
- مواجهات لبنان : لمواجهة مخططات الفتنة
- الأصولية تطرق أبواب سورية
- سورية وأوهام السلام المتبادلة مع إسرائيل
- حزب الله يفلس محلياً ويقترب إقليمياً
- تحالفات الجنرال عون الرئاسية
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم
- مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني


المزيد.....




- مصر تؤكد دعمها لجهود الوساطة الأمريكية لإنهاء الأزمة الأوكرا ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 17 مسيرة أوكرانية في مقاطعة كور ...
- فون دير لاين: نشعر بخذلان من أقدم حليف
- ستارمر: سنحمي مصالحنا الوطنية
- بيربوك: الأوروبيون يشفقون على المستهلكين الأمريكيين لارتفاع ...
- -الناتو- يستعد لتسليم طائرات -إف-16- إضافية إلى أوكرانيا
- أوروبا تطلب من -الناتو- نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على ...
- الولايات المتحدة تقطع بث إذاعة -أوروبا الحرة- في روسيا
- أنشيلوتي أمام المحكمة بتهمة التهرب الضريبي والنيابة العامة ت ...
- فوكس نيوز: الحوثيون أسقطوا 13 مسيّرة أميركية إم كيو-9


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر الناشف - انتفاضة لبنانية لاستعادة القرار الوطني