أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - بائع الصحف














المزيد.....

بائع الصحف


حسين علي غالب

الحوار المتمدن-العدد: 1985 - 2007 / 7 / 23 - 10:14
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
ها هو ينادي بأعلى صوته بأسماء الصحف أمام بيتي كعادته و يوقظني من نومي .
أخرج راسي من الشباك و أقول له : توقف و أرحمني من صوتك فاليوم جمعة و هو يوم عطلتي .
يلتفت إلي بائع الصحف لثواني معدودات و بعدها يعود للمناداة بأسماء الصحف لكي يجلب المشترين المارين في الشارع من دون أن يهتم لكلامي.
أخرج من شقتي و اتجه نحوه لكي أشتري الصحيفة فينظر إلي و يقول : لن أتوقف عن المناداة بأعلى صوتي فبيع الصحف هو مصدر رزقي فلا تتحدث بهذا الموضوع .
لم أهتم بكلام بائع الصحف مثلما فعل معي و قالت له و أنا أخرج قطع نقدية من جيبي : خذ و أعطني الصحيفة فقد تكون أخبار اليوم أفضل من صوتك .
فيعطني البائع الصحيفة و أعود أنا لشقتي لقراءتها بتمعن.
أقلب صفحات الصحيفة فأجد صورة بائع الصحف موجودة في الصفحة الثقافية ..؟؟
شعرت بالاستغراب و التعجب و كادت عيناي أن تخرج من رأسي فما الذي جلب صورة بائع الصحف إلى الصفحة الثقافية ..!!
أترك الصحيفة و أخرج رأسي من شباك شقتي باحثا عن بائع الصحف و لكنني لم أجده و يبدو أنه عاد لبيته بعدما انتهى من عمله .
عدت للصحيفة و ركزت على صورة بائع الصحف و إذ تحت الصورة خبر قصير و هو " تكريم مبدع الروايات من قبل مجموعة من الأدباء " بعدما انتهيت من قراءة الخبر بدأت بطرح عدة أسئلة و جميع أسئلتي كانت من دون إجابة..؟؟
هل بائع الصحف روائي ..؟؟
و أن كان روائيا فهل هناك روائي يعمل كبائع صحف..؟؟
مر اليوم و أنا أنتظر الغد لكي أسمع صوت بائع الصحف و اسأله بنفسي عما قراءته.
تسلل ضوء الشمس المشرقة إلى شقتي و بدأت بسماع صوت بائع الصحف وهو يذكر أسماء الصحف بصوته الذي أعرفه فاستيقظت و أمسكت بصحيفة الأمس التي تحتوي على الخبر و جريت نحو بائع الصحف و أنا بثياب نومي .
يطالعني بائع الصحف بتعجب فأنا قادم إليه بثياب نومي فقال لي : أرجوك لا تتشاجر معي و دعني أعمل .
ابتسمت لبائع الصحف فهو لم يفهم ما الموضوع و قالت له : لقد كرمت البارحة من مجموعة من الأدباء و هذا الخبر قراءته من الصحيفة التي اشتريتها منك .
ابتسم لي بائع الصحف و قال لي باختصار : شكرا لهم .
تعجبت من إجابته المختصرة و قالت له بلا تردد : هل أنت روائي و أن كنت روائيا فلماذا تعمل كبائع للصحف ...؟؟
لم يهتم بائع الصحف لكلامي لفترة قصيرة و لكنه التفت إلي و قال : يا عزيزي لا تشغل نفسك بالموضوع .
نظرة إلى بائع الصحف و كنت بحاجة لجواب شافي فقالت له : أرجوك أجبني على سؤالي ..؟؟
فرد قائلا و علامات الحزن مرسومة على وجهه : تكريم المبدعين لا يفيدني فالتكريم لا يجلب المال لي و لأبنائي فلذلك لجئت لبيع الصحف فرواياتي جلبت لي التكريم و الشهرة و الإنسان في هذه الحياة يحتاج للمال لكي يعيش .
عدت لشقتي و أنا أشعر بالحزن فلقد كان سؤالي قاسيا على بائع الصحف و جوابه ما هو إلا تجسيدا للواقع الذي يعيشه .
حسين علي غالب– رئيس مجموعة النخلة العراقية
[email protected]
http://acocollege.com



#حسين_علي_غالب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحي و الميت
- السلاح في كل مكان
- ما هو البديل عن العملية السياسية
- المواطنة و الكفاءة
- معتقلين منسيين
- وثائق عراقية للإرهابيين و اللصوص فقط
- فقدان الطبقة الوسطى في العراق
- النشاط الذي يفرضه المهجرين
- البيت المسكون – قصة قصيرة
- حقوق الإنسان في بيوتنا
- الغائب – قصة قصيرة
- أعطني مشكلة..أعطيك نخلة
- لنهتم بالاقتصاد كما نهتم بالسياسة
- مصادر الطاقة و الاقتصاد
- نزاع على النهرين
- الحسد – قصة قصيرة
- - محمد يونس - و لكن عراقيا
- نظرة على الواقع التعليمي
- الميلشيات تنهش بعضها
- الوضع الراهن و مؤسسات المجتمع المدني


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي غالب - بائع الصحف