رحاب حسين الصائغ
الحوار المتمدن-العدد: 1984 - 2007 / 7 / 22 - 11:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اليوم طلب مني عمل تحقيق عن وضع المدينة العام في الشارع، وضعت خطته عمل في رأسي، بدأت أتخير الاماكن التي أنطلق منها في موضوعي، ما أثارني منذ أياما التزاحم أمام محطات بيع الوقود، أثناء تنقلي وحركتي اليومية لفت انتباهي، طوابير من الناس على مدار الساعة، لذا هي أكثر الأماكن التي تستحق المتابعة في مدينتي المنكوبة كباقي المدن العراقية، شحة الوقود في بلد نفطي، أنها أحدى معانات الفرد في التغيير الحاصل، "نعيش وهم كبير" دون تردد توقفت مع عامة الناس، سالت إمرأة:- كم من الوقت تنتظرين هنا؟، أجابت:- منذ ثلاث أيام آتي من الفجر، وإلى المساء أبقى، ولم أحصل على قنينة غاز، عائلتي كبيرة، وحاجتي لها ضرورية، كل يوم يقال لنا اليوم يتم توزيع الغاز، الله يجازي الذي كان السبب، قلت لها:- ألا يوجد عند الوكلاء؟، - يوجد غاز عند بعض الوكلاء! لكن سعرها مضاعف عشر مرات، من أين آتي بثمنها؟، وأنا ارملة وأولادي صغار، راتب زوجي الشهيد لا يكفي وبيتي ايجار، هنا سعرها أقدر على سد ثمنه، أقسمت أنها منذ شهرين تطبخ على الخشب الذ يجمعه اطفالها من الطرقات، تجر الحسرة تلو الحسرة وهي تكلمني، تركت المرأة والبحث في الموضوع من هنا، اتجهت إلى موقع احد المسؤؤلين، ما أن وجهت له سؤالي، حتى بادر بالقول: - يصب غضبه على المواطن، معلناً أنه المواطن هو المستغل الأول للوضع، وان الغاز يوزع بالتساوي على المواطنين، ولا يوجد شحة في مشتقات النفط، عرضت عليه صور للناس المتراصة أمام بيع محطات الوقود، قائلة : المشكلة ليس فقط في الغاز، بل الكاز والبانزين، خاصة وان الطوابير من الناس تمتد أحياناً لأمتار، أنكر مثل وجود هذه الحالة، معلقاً على الصورة، ان وجدت فهي حالة طارئة، سكت لحظات وهو يلمس ذقنه.. كأنه يفكر، ثم بادرني قائلاً:- ........................................................ ........................................................................
.................................................................................................................................
تجاهلت أمر..............................................................، لم أسرد منها شيء لأحد..إلى متى السكوت؟!.
#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟