أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - البحث عن طرق توطين الوطنية














المزيد.....

البحث عن طرق توطين الوطنية


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 05:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفشل الرهيب الذي لازم القيادات السياسية العراقية منذ سقوط النظام ولحد الآن , والذي تجسد في الصراع الدموي اليومي الذي حصد حياة الآف البشر, غير الجرحى والمعاقين , والمهجرين , والشرخ الطائفي والقومي , والأنهيار الأجتماعي , وفقدان الخدمات , وتوقف الدورة الأقتصادية , وتحول الشعب الى لاجئ في بلده , يعتاش على ما تبقى من السرقات والفساد الاداري لأجهزة الدولة واعضاء البرلمان , وبعض المساعدات التي تتصدق بها المؤسسات الانسانية وبعض الحكومات . كل هذا وغيره ليس كافياً لأعادة النظر في الاساليب التي اعتمدوها في ادارتهم للعملية السياسية , والمتمثلة في قاعدة المحاصصة الطائفية والقومية التي اسست لكل هذا البلاء .

الصراع الحاصل بين كتل هذه الطبقة السياسية التي انتخبها هذا الشعب المنكوب , والذي تحمل كل المخاطر لأنجاح الأنتخابات , وصدق ادعاءات قياداتها وعرابيها , وبالذات السماسرة الذين روجوا , وأستغلوا , تبريكات مرجعية آية الله العظمى السيد على السيستاني , وحولوها الى فتوى تلزم الجماهير بأنتخاب قائمة "الائتلاف" الشيعية . وبدل ان يوفوا لهذه التبريكات , وينهضوا بالواقع المؤلم لهذه الجماهير , ويبيضوا وجه المرجعية , اشتد الصراع الدامي بينهم لزيادة مساحات النفوذ والسلطة , وبالذات طرفي القائمة الرئيسيين التيار الصدري والمجلس الاعلى . والوجه الآخر للصراع على السلطة والنفوذ ايضا , والذي لايقل ضراوة عن الاول , هو الدائر بين القوائم . وما دامت هذه القيادات تستحوذ على كل الأمتيازات المادية والسياسية والأمنية , والتي حصلت عليها عن طريق ارتكازها على هذه المحاصصة , فليس من المعقول ان تعيد النظر فيها . بالعكس , تسعى لتثبيتها .

جبهة "المعتدلين" التي تضم اركان قيادة العملية السياسية والحكومية , المتكونة من الحزبيين الكرديين الرئيسيين والحزبين الشيعيين "المجلس الاعلى " و "الدعوة" , تسعى بكل الطرق لضم الحزب الاسلامي السني , لتكتمل في تقديرهم صورة [ التكامل ] العراقي , ويتم الاعلان عن الجبهة الموعودة . وحتى لاتتهم هذه الاطراف بأنه اتفاق بين الأكراد والشيعة فقط لتمرير مشروعيهما القومي الكردي والطائفي الشيعي . أضافة لتأمين موافقة الراعي الامريكي , والمحيط العربي السني . هذه المسرحية في محاولة ضم الحزب "الاسلامي" تعيد علينا المشاهد المخزية التي ادعتها كل القوائم اثناء الانتخابات , بأنها تمثل كل العراقيين , بعد ان اغرت واقنعت البعض من الطوائف الأخرى بالأنضمام اليها . ولا يستثنى من هذه المهزلة غير القائمة
"العراقية" التي وضعت امام الناخب برنامج سياسي وطني متكامل , وحتى لايفهم الكلام على انه دفاع عن قيادة القائمة" العراقية" . يجب القول ان تصرفات الدكتور اياد علاوي رئيس القائمة في الأشهر الأخيرة , خلق الريبة والشك في توجهات قيادة القائمة العلمانية المعول عليها , وعلى وسطيتها للنهوض بالواقع المزري . وساهم في دفع الآخرين " المعتدلين" لزيادة زخم تمسكهم , ومحاولتهم اخراج مسرحيتهم بأكمال
" ممثليها" العراقيين .

الحزب "الاسلامي" السنّي سليل خبرة البعث الذي يفعل اي شئ ليعود الى السلطة بقوة , اشترط للموافقة على انضمامه الى "المعتدلين" ضمانات دستورية , وليس اتفاقات سياسية فقط , بل تثبيت المحاصصة في الدستور , وتحويله الى دستور لبناني معرقل , بطبعة عراقية , ومعادلة الكفة الطائفية الاخرى المثبتة فيه . مستغلا حاجة الطرفين "المعتدلين" في تحقيق الاغلبية البرلمانية اولا , واضفاء الطابع العراقي على "المعتدلين" ثانيا . ومستغلا ايضا الاحراج التي وضعت فيه الادارة الامريكية , ورغبتها الملحة في ايجاد التوافق الوطني العراقي لتمرير قانون استثمار النفط والغاز , وانجاح عملية المصالحة الوطنية , وتقاسم السلطة والنفوذ , لانجاح العملية السياسية التي تشرف عليها , وتنهي دوامة الصراع الدموي الذي وجدت نفسها فيه , واستنفذ منها الكثير من الدماء والاموال .
ان عدم الثقة بين كل القيادات السياسية , وضعف الروح الوطنية امام الطائفية والجهوية والعشائرية , جعل من وحدة القضية العراقية حالة يرثى لها . والغريب ان سلطات الاحتلال الامريكي اكثر حرصاً على سلامة وحدة العراق , وتبحث عن طرق اعادة توطين الوطنية لهذه الزعامات . وما لم يجري التعديل على سير العملية السياسية , فالخوف قائم من اتفاقات تثبت المحاصصة دستورياً بين هذه القيادات .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين التهويمات الطائفية والقومية والصراع الدموي
- 14تموز الباب الحقيقية للعراق
- حكومة المالكي والأفق المجهول


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - البحث عن طرق توطين الوطنية