أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - فنجان شاي مع السفير الأمريكي 2














المزيد.....

فنجان شاي مع السفير الأمريكي 2


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 1983 - 2007 / 7 / 21 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهي مفعول المجاملات الشخصية بسرعة.. وفرضت السياسة شروطها علي اللقاء بين الطرفين: السفير الأمريكي لدي القاهرة فرانسيس ريتشاردوني في جهة وفي الجهة الأخري سلامة أحمد سلامة وحمدي رزق ومعتز الدمرداش ونادية حمزة وكاتب هذه السطور.
وبمجرد أن وردت علي لسان السفير كلمة »الديمقراطية« في الوطن العربي في سياق عادي حتي وجد الرجل نفسه أمام سيل من الانتقادات الحادة التي تشكك في مصداقية ونزاهة وجدية إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في »التبشير« بحقوق الإنسان وقيمة الديمقراطية وكانت مسوغاتنا في هذا الاستهجان -رغم اختلاف مدارسنا الفكرية وتعدد أجيالنا- كثيرة، بدءا من التأييد الأمريكي »التاريخي« و»التقليدي« لأسوأ أنواع الطغاة في العالم جانب إدارات أمريكية مختلفة والتآمر الأمريكي للإطاحة بنظم سياسية وديمقراطية جاءت عن طريق الانتخابات الحرة مثلما حدث لنظام سلفادور الليندي في شيلي ووصمة عار قوات الاحتلال الأمريكية في سجن أبو غريب وانتهاك حقوق الإنسان العراقي بفظاظة أفظع من أيام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وفضيحة جوانتانامو.. وغيرها الكثير والكثير من الوقائع الدامغة التي تكشف نفاق الإدارة الأمريكية عندما تطنطن بشعارات الديمقراطية »مع العلم بأن هذا كله لا يعني عدم وجود مشكلة جسيمة بالنسبة للديمقراطية لدينا.. لكنها مشكلة تخص الجماعة الوطنية المصرية ولا حل لها إلا عن طريق المبادرات الوطنية المصرية وليس عن طريق استيراد الديمقراطية المحمولة جوا«.
ولم يكن الحديث أقل سخونة عندما انتقل الحديث من الديمقراطية إلي موضوع »المعونة« الأمريكية لمصر، ودعوة إحدي لجان الكونجرس لاحتجاز 200 مليون دولار من المساعدات العسكرية كشكل من أشكال العقوبة لمصر، حيث تساءلنا عن مغزي »العقاب« أصلا، وألا يعني وجود مثل هذه الممارسة الفظة أن الإدارة الأمريكية تستخدم »المعونة« كسلاح سياسي للترغيب والترهيب والعمل علي ترويض إرادة الدولة المتلقية للمعونة كي تسير إلي جوار الحائط »وتسمع الكلام« الذي تقوله »ماما أمريكا«؟!
ثم لماذا تم توجيه هذا »العقاب« إلي المعونة العسكرية وليس إلي المعونة الاقتصادية؟!
وهل يعني هذا غرضا أمريكيا مبيتا للزج بالقوات المسلحة في جدل سياسي هي بعيدة عنه بحكم واجباتها الدستورية؟!
وتبع ذلك تساؤل آخر عن التقارير التي ذهبت إلي القول بأن المعونة الأمريكية، غير العسكرية، يتم توجيهها أيضا إلي المناطق المصرية الفقيرة التي توجد بها كثافة قبطية كبيرة.
ورغم أن السفير ريتشاردوني نفي بشدة ان تكون هناك عملية تخطيط مقصودة لذلك، فإنه قال إنه قد »تصادف« -بالفعل- ان المناطق الفقيرة مأهولة بكثافة سكانية قبطية.. فالمسألة حقيقية إذاً لكنها بالصدفة وليست بسبق الإصرار والترصد!
وكان من الطبيعي أن يجذبنا هذا الخيط إلي
تقرير »الحرية الدينية« الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية سنويا ويتضمن تقييما أمريكيا لمدي احترام دول العالم المختلفة للحرية الدينية.
وتساءلنا: من الذي أعطي الإدارة الأمريكية الحق في أن تكون شرطي العالم؟ بل من الذي أعطاها الحق في أن تكون »محكمة تفتيش« الدنيا والدين؟ فهي التي تمنح صكوك الغفران لهذه الدولة وتبعث بأوراق تلك الدولة غير المرضي عنها إلي الجحيم؟!
وكانت هذه مجرد نماذج من التساؤلات التي طرحناها علي السفير ريتشاردوني الذي ذهبت محاولاته للشرح والتبرير والتفسير ادراج الرياح حتي أنني قلت له في نهاية المقابلة أنه من الصعب جدا بل من المؤلم حقا أن يكون المرء سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية وبالذات في ظل إدارة حمقاء مثل إدارة الرئيس جورج بوش الابن؟!
وبعد أقل من 48 ساعة علي هذا اللقاء الساخن مع سفير الولايات المتحدة لدي القاهرة كان مجلس النواب الأمريكي يقوم بتصعيد التحدي مع هذا الرئيس الذي تبني الأجندة الامبراطورية لأكثر أجنحة الرأسمالية الأمريكية تطرفا وعدوانية وجهلا ووافق علي قرار يطالب بسحب القوات الأمريكية من العراق خلال 120 يوما علي أن يكتمل انسحابها بحلول ابريل 2008 بينما طالبه هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ بالاعتذار عن فشله في العراق.
الأمر الذي يبين أن مأزق السياسة الأمريكية الحالية أكبر من يتم التخفيف من قبحه ناهيك عن تبريره في جلسة ودية حول فنجان شاي.
باختصار.. من الصعب جدا أن يكون المرء سفيرا لأمريكا في ظل رئيس مثل بوش وفي ظل سياسات قبيحة لا يمكن تبريرها أو اقناع أحد بها داخل أمريكا ذاتها.. فما بالك بخارجها؟!
لكن يبقي السؤال المحير: إذا كان سفراء أمريكا يجدون صعوبة في تبرير سياسات إدارتهم الخائبة.. وإذا كان أكثر من نصف الأمريكيين يجاهدون بنقد هذه السياسات الامبراطورية ومعارضتها.. فلماذا يدافع عنها بعض »العرب«؟!
عجبي!!




#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تكون مئوية جامعة القاهرة.. احتفالية سرية؟!
- أوراق شاب عاش من ألف عام
- بروتوكول تعاون -دولى- بين -زفتى- و-ميت غمر-!
- »شهادة« أبوالعلا ماضي: جماعات العنف وتأويلاتها للإسلام
- كامل زهيرى نقيب النقباء
- الخرز الملون الحديث: جزر صناعية مزروعة بالصواريخ!
- لماذا الإصرار علي القضايا الوهمية؟ .. سلمان رشدي.. تاني!
- جزر صناعية مزروعة بالصواريخ!
- هانى سرى الدين
- مفاجأة شرم الشيخ .. سارة هذه المرة
- فتوى البورصة
- كلمة السر هي زواج العلم والصناعة والمجتمع (2-2)
- جامعة النيل .. مؤسسة أكاديمية عصرية .. مجهولة!
- صدق أو لا تصدق:مصريون يعملون بروح الغريق!
- كلمة السر هي زواج العلم والصناعة والمجتمع
- صدق أو لا تصدق : عدد المستهلكين الغاضبين 65 فى عموم مصر!
- أكاديمية السادات.. الابن
- دولة -القانون -.. وإمارة - الفتوى -
- الحكومة تخالف القانون مع سبق الإصرار والترصد
- بكوات .. وهوانم جاردن سيتى 2


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد هجرس - فنجان شاي مع السفير الأمريكي 2