أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - كيف تغطي الصحافة المستقلة عجز المعارضة؟














المزيد.....

كيف تغطي الصحافة المستقلة عجز المعارضة؟


أمياي عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1972 - 2007 / 7 / 10 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في معرض الحديث العادي عن أي تحول ذات ارتباطات سياسية ، يعزى بطريقة أو بأخرى إلى تواجد تكتّلات وتنظيمات سياسية معارضة قائمة على أساس ضمان الحد الأدنى من المكاسب الشعبية الضرورية . طبعا القول بهذا المنطق لا يتأتى إلا إذا تم تحديد مفهوم المعارضة السياسية في نطاقها الصحيح كقوة ذات ( إرادة ) موفّرة لذاتها المناخ الاستراتيجي للاشتغال ، وهذا مناقض لما يمكن اعتباره معارضة من داخل أروقة السلطة على أساس إيهامي يوحي بالوقوف في الصف الشعبي .
يمكن القول بأن المعارضة هي " عروة " جامعة لمضامين العمل السياسي المسئول، فالمعارض يسعى من منطلق طبيعي إلى إرضاء شريحة عريضة من المواطنين على أساس تبني المنهجية الادراكية والاستدراكية لآليات العمل وسط المواطنين ، فمن حيث أن المعارض يجب أن يكون ذو رؤية واقعية للواقع فإنه ملزم باستكفاء حيثيات هذا الواقع من الصف الشعبي ، وهذا تقويم يحدد شيء من ترتيبات العلاقة ( التفاهمية) بين الجانبين ( المعارضة والمواطن ) وهو مناف أيضا لما أصبح يسمى ب " أزمة الثقة ".
لكننا اليوم مجبورين على الدفع بالعلة إلى ساحة المناقشة المنهجية ، فلا الواقع العام الذي نعيشه ولا التحولات المؤثرة سواء كانت خارجية أو داخلية تقدر لنا هذا الدور المتميز المفترض لأجهزة المعارضة ،وهو بالإضافة تصور نابع من كون أغلب التكتلات السياسية المعارضة أصبحت تعيش حالة انفصام واضح : بين تقديراتها كقوى واجبها التغيير ، وبين رغبات تحكمها هواجس السلطة تأخذها بشكل تدريجي بعيدا عن ساحة الخوض العملي في صيرورة الدور التأطيري بالخصوص.
إن المحصلة التي نستنتجها دون الخوض العقيم في تحديد المستويات التي وصل إليها العمل السياسي المعارض لجدواه المهمل والبادي للعيان ، يمكن أن نضع هذه المعارضة في خانة العجز مهما كانت المبررات المقدمة حتى يتم إعادة الهيكلة التقويمية للعمل " ألمعارضاتي ".
إلى حدود سنوات قليلة ماضية كان ينظر إلى الصحافة المستقلة على أنها مكملة لحلقة العمل السياسي المعارض ، لكن كما سلف الذكر فبعد تنامي ظواهر " مخزنة المعارضة " أبحت الصحافة المستقلة مجبرة ليس فقط على تنفيذ الدور التكميلي وإنما أيضا تغطية مساحة العجز الذي سقطت المعارضة فيه . ومن هذه الزاوية يمكن فهم الثقة المسترجعة بين الصحافة المستقلة وبين المواطن على حساب دهاليز الأحزاب التي يصفونها بالمنافقة .
إن الصحافة المستقلة يمكن لها حسب هامش الحرية أن تجذّر "ميكانيزمات" المعارضة على مستويات متعددة تخول لها بطريقة أو بأخرى التربع على عرش المعارضة وان كانت أحيانا بعض الصحف المحسوبة على الجهاز المستقل بمفهومه الأعم تدرك أن من مصلحتها الوفاء لخلفيتها السياسية فمن الأصلح لها عدم الزج بالخطاب الإيديولوجي التابع لتنازعات أفرادها ،لأنها رفعت شعار الاستقلالية ، وعلى هذا الأساس يمكن التنظير مع الترفع عن جدلية تحديد المفهوم الاستقلالي في نقطتين تجمعان الصحافة المستقلة حتى تتحول إلى قوة معارضة إعلامية بالأساس ذات انطباعات سياسية :
أولا ، ما يمكن أن نسميه " قواعد التنظيم " ولا أعني بذلك قوانين الصحافة بقدر ما هي إشارة إلى وجود هياكل بعينها في مؤسسات إعلامية قادرة على إضفاء صيغة الإضافة على جميع المستويات ( اجتماعية ، اقتصادية ، ...) فان كانت أحزاب المعارضة غابت وغيبت فان في معالجة قضايا وهمية على حساب قضايا كبرى ،فالصحافة المستقلة وجدت نفسها مضطرة تقويض هذه المفارقات وردمها حتى لا تتهم هي أيضا بالتجاهل .
ثانيا ،الرّفع من مستوى المسؤولية الإعلامية في كل المواد الإعلامية وتنمية الحس الاجتماعي التضامني ، وتقصي أساليب مبتكرة في خدمة المشروع الإعلامي الرامي بالأساس إلى صحة المعلومة وكشف ما يمكن كشفه من الدسائس التي تحاك ضد الشعب ( نهب المال العام نموذجا ) على حساب مصالحه المصيرية . وكما قيل فالدولة لا احد يراها والممكن من الرؤية لا يمكن أن يكون في واقع معاش كهذا غير للصحافة المستقلة .
قد تكونان هاتين النقطتين تحديدا لتغطية عامة للعجز خصوصا إذا ما تمت المقاربة على أساس مستند إلى الواقع ، ولكن أبدا لا يمكن في تقديري أن تكونان آلية من الآليات القطعية التي يمكن أن يغطى بها عجز المعرضة ، ولربما يجب أن تهيكل الأحزاب المعارضة للرقي أكثر إلى العمل السياسي المنهجي .؟؟
* كاتب مغربي




#أمياي_عبد_المجيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطباء أم جزارين ؟!
- الشعوذة التلفزيونية
- حوار مع الفنان محمد عزام أبو العز
- نقد الاستبداد وتحرير الفكر السياسي العربي
- الشباب والحقيقة الدينية
- الفن وبناء الشخصية
- المرآة العراقية وأهمية البناء المستمر
- محاربة الفقر : تجربة بنك جرامين
- أزمة القراءة في الوطن العربي
- هجرة العمالة وتأثير العولمة
- السودان والمحكمة الجنائية الدولية
- الحرب على الإرهاب أو الانفراد المطلق بالقوة
- الإصلاح العابر للقارات !!
- إيران النووية في مواجهة الضغوط الخارجية
- القذافي ودولة الطّز
- خرافة العالم المسطح.
- الأمن في العراق : أزمة الأزمات
- YouTube ثورة الفيديو على شبكة الانترنت
- رحلة البحث عن رجل السلام.
- الإخوان المسلمين : مسمار جحا اللعين .


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمياي عبد المجيد - كيف تغطي الصحافة المستقلة عجز المعارضة؟