سلام فضيل
الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 11:27
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بداية العام 2006 تحدثت الحكومة العراقية عن مشاريع تنقل مدن العراق الى الوفرة في كل شيء من الكهرباء والنفط ومشتقاته الى القضاء على البطالة كبداية للرفاه ‘ ولان المسؤولين في المنطقة الخضراء وما حولها وكل توابعها ‘ كثيرا ما يتحدثون عن العدالة ‘ وقربهم من معاناة الناس وخاصة ضحايا النظام البائد ‘ ولان العراق فيه موارد ‘تكفي لاكثر من سكانه مرتين ‘ ان يعيش حياة مريحة ‘ او على اقل تقدير مثل البلدان المجاوره التي هاجر اليها مئات الالاف من العراقيين خلال فترة قصيرة ‘ واغلب موادها مدعومة ‘ ومواردها لاتصل الى ربع موارد العراق ‘ حسب قول المسؤولين العراقييين قبل غيرهم .
وفي نهاية العام ذاته اي 2006 تحدث اعضاء الحكومة ‘ بما فيهم زيباري ‘ والهاشمي ‘ وبيان ‘ عن المشاريع (العملاقة) ومنها مصافي لتكرير النفط ومعامل ‘ على وشك الانتاج ‘ خاصة في الديوانية والسماوة والناصرية والعمارة والبصرة ‘والكوت والحلة ‘ اما في مناطق كردستان ‘ ففاضت عن الحاجة وبدئوا التصدير ‘( واغلب هذا قيل مباشرة ‘ على الهواء من على قناة العراقية ‘ وغيرها من وسائل الاعلام ‘ وبالصورة والصوت) ‘ وان الاموال قد تكدست بعشرات المليارات في خزينة الدولة ‘ وستغرق المدن بالمشاريع ‘ وبعد عدة اشهر ظهر ان كلامهم لايختلف عما قيل لاهالي حلبجة قبل اكثر من خمسة عشر عام ‘ واهالي المقابر الجماعية بعد سقوط النظام عام 2003 ‘ وكل ما حصل عليه الاولين هو حائط علقت عليه اسماء الضحايا ‘ والثانية قبور منفردة بدل المقابر الجماعية ‘ وشحة في الماء والكهرباء والنفط ‘ اما المشاريع (العملاقة ) هي ليس اكثر من صور وضع حجر الاساس حسب ما قاله نائب رئيس البرلمان خالد العطية ‘ والرفاه ‘ تتحدث عنه اجساد الاطفال والفقراء ضحايا الارهاب التي زادت فوق الخمسمئة ضحية يوم امس 7-7-2007 والميزانية الانفجارية ‘ظهرت في قصور وشركات‘ المسؤولين وعوائلهم والحاشية ‘ التي تزاداد كل يوم في الدول المجاورة والبعيدة .
كل السلطات الدكتاتورية وحواشيها الحرامية والطبالين ‘ بعض كلامها اجمل من هذا في البدء ‘ واغلبهم اي السلطات الدكتاتورية ‘ يبيح قتل معارضيه ولكنه لايسمح بالسرقة ‘ إلا له واقرب المقربين . ولا تسمى سلطة قمعية ومرفوضة من الناس قبل ان يتبين خداعها ‘ وتشبثها بالسلطة تحت اي حساب ‘ ومواجهة المحتجين بالقتل والعزل والتجويع ‘ الذين قتلهم صدام بعد ايام من إستيلائة على السلطة كانوا رفاقة ‘ وخلال لحظات تحولوا الى خونة ضد الدولة والناس ‘ وعقوبة سب الحاكم كانت اقساها ستة اشهر وبعد ايام من حكمة صارت اقلها مؤبد بعد رحلة تعذيب يكون فقدان الوعي والموت اكثر الامنيات خلالها .
عندما تجوع وتقهر الناس ويغرق بيوتها وشوارعها الارهاب بالدماء وجثث الاطفال ‘ ووسط كل هذا الالم والدخان والسنة النار التي تقترب من اطراف الثوب ‘ عندها لاتسأل عمن يقف معها إن كان يلبس جبة او قميص ماندلا .
#سلام_فضيل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟