أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم مهدي - ديون العراق وصندوق النقد الدولي














المزيد.....

ديون العراق وصندوق النقد الدولي


علي قاسم مهدي

الحوار المتمدن-العدد: 1971 - 2007 / 7 / 9 - 07:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مازال العراق يعاني من ارث كبير عبارة عن مشاكل عالقة خلفها النظام المقبور، بسبب الجهل والتسلط والتصرفات الطائشة ، حيث شكل ولازال ذلك الإرث بتداعياته ، العائق الأول في تأخر نهضة العراق السياسية والاقتصادية في الوقت الحالي . لما له من إشكالات عالقة لم تحسم لحد ألان ، وعلى الرغم من رفع الأصوات السياسية والجماهيرية بمطالبة الجهات الرسمية والإنسانية في العالم باتخاذ الإجراءات التي من شانها أزالت الآثار المترتبة على الشعب العراقي، من جراء التصرفات والحماقات التي ارتكبها صدام ونظامه . ومن تلك المشاكل البارزة والمهمة من ذلك الإرث ، هي التعويضات المالية التي تحسم من إيرادات النفط العراقي بنسبة 5% لتذهب إلى صندوق التعويضات – التابع إلى صندوق النقد الدولي – نتيجة غزو الكويت .. لقد أخذت المطالبة بإسقاط ديون العراق ،مجالا كبير من قبل الساسة والمحللين الاقتصاديين، وفي أروقة المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني والمؤتمرات الخاصة التي عقدت في الكثير من بلدان الاتحاد الأوربي للتأثير على الدول التي تأخذ تعويضات واستحقاقات مديونية. لكن دون جدوى فما زالت تلك الدول تطالب بالإسراع في التسديد المترتب على العراق عن طريق صندوق النقد الدولى "وهذا حقها " لكن عليها أن تعي وتفهم إن المرحلة الحالية التي يمر بها العرق بسبب الاحتلال والوضع الأمني، أربكة الكثير من المشاريع الاقتصادية وبالتالي انعكس هذا على واقع الفرد العراقي وأنهكه اقتصاديا بالدرجة الأولى وعطل من استثمار قدراته الإنتاجية والإبداعية، وكان على الحكومة لزاما ،أن تسهل وتسد النقص الحاصل في قوته الشرائية بدعم البطاقة التموينية وتوفير المشتقات النفطية . إن المطالبة بإلغاء الديون أو تأخير تسديدها جاء نتيجة لذلك . وان عملية النهوض بالواقع الصناعي والاقتصادي كفيلا كذلك بمعالجة المسالة بالشكل الصحيح ، فلو افترضنا جدلا إن الوضع الأمني مستقر وان الاحتلال ترك العراق أكيد سينصب دور الحكومة بالدرجة الأولى على إنعاش الاقتصاد العراقي عن طريق بناء المشاريع الاقتصادية الضخمة واستغلال الموارد الطبيعية الأخرى غير النفطية والاعتماد على الخبرات الخارجية والداخلية بتطوير الصناعة والزراعة والتنمية الاجتماعية وهذا سيعالج المسائلة بالشكل الصحيح . وبالتالي يكون تسديد التعويضات مجرد أمور مالية سهلة . لكن الواقع الحالي والمشكلة الحقيقية ألان هي : ما مدى مصداقية الوعود التي خرجت عن بعض الدول التي تعهدت بإسقاط ديونها عن العراق ، وماهي الإجراءات التي اتخذها صندوق النقد الدولي بشأن ذلك ، حيث لم يلحظ أي تراجع بنسبة الخصم من مجموع الإيرادات النفطية الذي ما زال ثابت على نفس القيمة ، ولم تحدد مدة زمنية بشكل واضح والى أي تاريخ مطلوب من العراق القيام بدفع التعويضات، كما لم تحدد كذلك الدول التي تخلت عن ديونها بصورة دقيقة ، كي تحديد نسبة الاستقطاعات وفؤائدها ،وكي يتسنى للحكومة العراقية معرفة الأمور المترتبة على ذلك . إن الصندوق لا يضره شيء بل العكس هو احد المستفيدين من تلك الديون لأخذه نسبة ثابتة تساهم في تمويله . إن بقاء موضوع الديون عالقا سيبقي الاقتصاد العراقي شبه ميت ولا يمكن إنعاشه إلى عن طريق مساهمة صندوق النقد الدولي مساهمة فعلية وجادة للضغط على الدول المدينة ووضع الآليات من شانها تخفيف الضغط عن كاهل الاقتصاد العراقي وذلك عن طريق رفع القيود ، وكما تقع على عاتقة مسؤولية فهم الوضع العراقي الحالي الذي لا يسمح له بالنهوض اقتصاديا ، وان يضع في اعتباراته إمكانية العراق المادية والاقتصادية في حالة خروج الاحتلال واستتاب الأمن وانه "أي العراق" يستطيع إعادة الديون جميعها دون الرجوع إلى أروقة وتشعبات صندوق النقد . إما في حالة إلغاء الديون فسوف لا يحتاج العراق إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية أو عن البطاقة التموينية . وهذا سيعود بالنفع الكبير ويجعل للعراق موارد مالية كافية لكي يستعين بها لا نعاش اقتصاده وتحسين أوضاع المواطن المعاشية . إن صندوق النقد الدولي الذي يشترط ، حسب مفاوضات نادي باريس لتخفيض 21مليار دولار رفع الدعم عن المشتقات النفطية. جعل العملية معقدة باتخاذها منحى اقتصادي- سياسي، واضعا قيد غير متحرك حيث لا تستطيع الحكومة التفكير بشكل مستقل بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة داخليا ، لهذا هي تفكر بطريقة جدية ومناسبة للخروج من هذة الإشكالية ، وأخرها ، مطالبة 100 نائب عراقي مجلس الأمة الكويتي بإلغاء ديون العراق . واعتذر الأخير بطريقة دبلوماسية على لسان رئيس مجلس الوزراء بالنيابة قائلا: إن كان لديهم مئة نائب يطالبوننا بالتنازل عن التعويضات ، فنحن لدينا خمسون نائبا في البرلمان ، ويجب أن نرجع إليهم لأخذ رأيهم في هذا الموضوع . وهنا على الحكومة العراقية التفكير جديا بمفاوضة صندوق النقد الدولي بمطالبة الدولة المدينة بإسقاط الديون والتعويضات . وان تكون تلك المفاوضات والاتفاقات ليست على حساب الطبقات المسحوقة ولإلغاء بعض قرارات الصندوق ومنها إعادة دعم المشتقات النفطية والبطاقة التموينية كما قلنا سابقا .. وحتى تتمكن الدولة من وضع برامج مناسبة يمكن من خلالها معالجة المسالة بالشكل الصحيح وتتمكن من دفع دفعات مالية لإنعاش المواطن ليتمكن من الارتقاء إلى مستوى يوازن من خلاله بين مدخولاته ومستوى سعر السوق المحلي فيما يخص حياته العامة .



#علي_قاسم_مهدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر بين النقد والابداع
- جابي
- هم وانا والشعر
- من جديد الحقد يثبت فشله
- قصص قصيرة جدا
- ذكرى بلا حلم
- الى روح الشهيد عثمان العبيدي
- مرثية لروح صباح العزاوي
- كتبتها كي تقرأني
- التحالفات الجديدة الى اين
- كوب شاي ساخن
- الدلالات الشعرية في قصيدة عبد الحسين فرج
- عراق
- الى خضير ميري
- فتح لاسلام والقاعدة
- المخطط الإقليمي الاستخباري ودور الإعلام
- قراءة في كتاب
- الارهاب اداة تخلف
- سنة جديدة تعطيل ام نهوض
- من يوقف فضائيات الارهاب


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم مهدي - ديون العراق وصندوق النقد الدولي