أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - حكومة المالكي والأفق المجهول














المزيد.....

حكومة المالكي والأفق المجهول


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 1968 - 2007 / 7 / 6 - 07:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخطوة الجريئة التي اتخذتها قائمة "التوافق" في تعليق عملها في الوزارة , كان لابد منها اذا استمر التعقب القانوني لوزيرها في الثقافة , المتهم بقتل نجلي عضو البرلمان الاستاذ مثال الآلوسي . والجرءة ليست دائماً رديف الايجابية , والتأكد , والثقة المدروسة . بل قد تكون نتيجة السلبية , والغباء , والحقد , والأنانية .
كلنا نتذكر ان قائمة "التوافق" ارادت قبل عدة اشهر ان تغيّر الدكتور محمود المشهداني رئيس البرلمان المنسوب اليها لضعف امكانياته , الا ان قائمة "الائتلاف" وقفت ضد ذلك , وارادت ان تذكر دائماً , ان رعونة المشهداني وفشله تحسب على قائمة "التوافق" السنية , والحق يقال ان قائمة "الائتلاف" الشيعية في رفضها تبديل المشهداني كانت " جريئة" ايضاً .

اليوم "الائتلاف" و"الكردستانية" يطلبان تغيير المشهداني , و"التوافق" لاتريد . في واحدة من مهازل المحاصصة و الانحطاط الطائفي . ومرة اخرى وبنفس الدوافع "الوطنية" تعلق " التوافق" عملها في الوزارة لغاية ايقاف التعقب القانوني لوزير ثقافتها . وتمكنوا من وضع المالكي في زاوية حرجة , وهو الذي اوقف الملاحقة القانونية لرموز ووزراء في "الائتلاف" , ولم يوقف الملاحقة حسب صلاحياته على وزير ثقافتهم .
والسبب هو في افشال حكومة المالكي فقط , وتوجد اسباب لاتحصى يمكن استغلالها لهذه الغاية , وليس بالدفاع عن القتلة والمجرمين , ومجرد خلق الصعوبات .

وقائمة "الائتلاف" من جانبها والتي تقود السلطة , اول من عمل على افشال الحكومة بكل الطرق , وبمختلف الوسائل , وبالذات من خلال تغليب الاستئثار بمرافق الحكومة , ومرافق الحياة الاجتماعية والاقتصادية . والقائمة اليوم في وضع لاتحسد عليه . والصراع الدموي الجاري بين اطرافها , وبالذات بين "المجلس الاعلى" و"التيار الصدري" لايمزق قائمة"الائتلاف" فقط , وانما الطائفة الشيعية بكل تكويناتها .

القائمة "الكردستانية" الطرف الآخر الذي يقود السلطة , ولاشك ان اغلب القيادات القومية الكردية تعتقد عن "صواب" ان الصراع الحالي بين اطراف العملية السياسية العراقية , يصب في مصلحة هذه القيادات , بعد ان تذوقت طعم السلطة , وفرضت نفسها كأقوى المجاميع السياسية التي استأثرت بالوجود الكلي في كردستان , والنسبة الكبيرة المؤثرة في الحكومة المركزية , وابقاء الحكومة متصارعة , وفاقدة لوحدة الادارة في باقي مناطق العراق , هو الذي يضمن استمرار هذه الامتيازات , وليس لتطوير القضية الوطنية الكردية في عموم كردستان , ويقربها من الأستقلال , كما يعتقد البعض .
القيادات القومية الكردية , وبما هو معروف عنها من " براغماتية" رفعت الشعارات القومية في البداية , ومضى على شبه الأستقلال اكثر من خمسة عشر عاماً . وتشكلت , واستقرت , طبقة اقتصادية تمارس سلطاتها المطلقة في ادارتيها " السليمانية" و" اربيل" . ولحد الآن لم توحد اهم مفاصل السلطة بين الأدارتين, وهي الخمس وزارات الرئيسية . ان بناء دولة مستقرة ديمقراطية فيدرالية في العراق كما هو معلن في لافتات هذه القيادات , سيسلب هذه القيادات الفسحة التي يتمتعون بها حالياً في ممارسة السلطة المطلقة , والكسب الاقتصادي المنفلت , وستطالب الجماهير الفقيرة المسحوقة في كردستان قبل غيرها بتغيير واقعها المؤلم , اذا استقرت الأمور .

ان اسقاط حكومة المالكي من قبل اطرافها الرئيسية سيعقد الوضع أكثر , ولن يلبي مطاليب جماعة على حساب جماعة اخرى . والجدار الطائفي القومي الذي أحاط العملية السياسية , سيكون اقوى في فرض شروطه من التوافق بين المكونات العراقية اذا تم اسقاط حكومة المالكي . وبدل البحث عن مخرج ينقذ العملية السياسية من المحاصصة الطائفية والقومية , سيكون الانحدار اسرع نحواعماق هذا المأزق , ولاشئ غير المزيد من الدماء وتمزق الشعب والوطن .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - حكومة المالكي والأفق المجهول