أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - لست أنت














المزيد.....

لست أنت


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1963 - 2007 / 7 / 1 - 05:48
المحور: الادب والفن
    



تصل هذا اليوم ، بعد انتظار طويل مدة خمس سنوات ، مرت علي كدهر بتعاستها وشدتها ، نسيت كل الامي ووحدتي وشدة غربتي ، طوال سفرك ، وفرحت من كل قلبي ، لانك قادم بعد السفر والبعاد ، اجهز نفسي وابدد مخاوفا انطلقت بعد كلام اخي
- أأنت مطمئنة اليه ؟ وقد نسي عائلته ، وعذب اباه ؟
اسكت شكوكي التي اطلقها سؤال أخي ، وأنت تعلم مدى العلاقة القوية التي تربطني باسرتي ، ابحث عن علل لك ، تمنعك من الاتصال بوالديك ، قد تكون مضطرا ، حائرا ، تعاني الغربة والتشتت ، وينطلق الى ذهني سؤال
- الغريب يذكر أهله ، ويحن الى أصدقائه وأحبابه
وأنت تمضي بلا وداع ، اعلل النفس انك لم تجد فرصة مناسبة ، للاتصال بي وتوديعي ، ولكن عائلتك التي تركتها وحيدة مريضة ، كيف طاوعك قلبك على نسيانها طوال خمس سنوات ، هل كنت تسهد الليل والنهار ؟
احضر نفسي لاستقبال عزيز على قلبي ، جاء بعد انتظار ، ترى كيف اصبحت ؟ وكنت الرقيق المحب ، وهل الرقيق الحنون يتناسى اباه الضعيف وأمه المعذبة ، ويتركهم لعذاب الوحدة وبرودة الشيخوخة دون استفسار ؟
اقمع اسئلة عديدة يطرحها عقل ما زال يعمل ، قد اجد لك عذرا انك لم تتصل بي ، ولكن ما علتك للانقطاع عن شخصين تعبا من اجلك ؟
لكل غائب حجته ، سوف تهل علي بعد غياب طويل ، وتشرح لي ما تعسر علي فهمه ، كنت تعاني في بلاد الغربة ، تدرس وتعمل كما يعمل الذاهبون الى هناك ، والطامحون الى احراز الدرجات الرفيعة والعلم الغزير.
اتناسى كل اساءاتك لوالديك العزيزين ، لقد حملتهما ما لاطاقة لهما به من عناء الحاجة ، باع والدك منزله ليبعث لك النقود ، وانت تتمتع ببلاد بعيدة ، ولا تبالي بما عانى ابوك الشيخ.
مالي ابعث اسئلة راقدة من عقالها ؟ لماذا تنهال على العديد من الاستفسارات عما فعلته في ديار الغربة ؟ هل تكون معذورا ، ولم تجد عملا يكفيك مؤونة السؤال فطلبت المال من ابيك ، وانت تعلم انه لايملك منه شيئا.
انتظرت هذه اللحظة خمسا من السنين ، وها اني راغبة باستقبالك ، بما انت أهل له من فرح ومسرة ، فكيف اضحيت بعد هذه الفترة الطويلة من الزمن ؟ هل بقيت ذلك الانسان الحنون الذي يصفه ابواك ؟
طلبت ان استقبلك في منزلي ، ليكون اخي الوحيد حاضرا ، لانه اراد ان يثير خوفي منك
-هل تطمئنين اليه ؟ لقد باع ابوه المنزل البسيط الذي يسكن فيه من اجل ان يبعث له النقود.
- ساتي الى منزل اخيك غدا ، واليوم نلتقي في احد المقاهي القريبة.
قد تكون تغيرت الى الافضل ، من يدري ؟ خمس من السنوات ليس بالامر الهين ، كيف يمكن ان تكون ؟ بعد هذا الغياب ؟
الا تزال تؤمن بنفس الرأي القديم ؟ ان مضمون الشخص وجوهره افضل من الشكل ؟ كنت احاورك في هذا المفهوم ، لم تكن تريدني ان ارتدي الملابس الانيقة وان اضع المكياج ، تقول ان طبيعة الانسان احلى ، لهذا سوف اعمل بنصيحتك ، ولن اغير بشكلي ، فانا طبيعية لااميل الى التزويق والظهور بنقيض حقيقتي ، ساغير لباس العمل واتي اليك.
- ابوه الان يسكن في غرفة بائسة ، بعد ان توفيت امه ، يغسل ملابسه ، ويطهو طعامه ، وصحته ساءت ، ولا يملك اجرة الطبيب ، هل يمكنك ان تطمئني اليه ؟
استقبال بارد ، لم اجدك انت بدفئك القديم ، مخلوق اخر يشبهك ، اناقة مفرطة ، تبدو عليك الوجاهة والغنى ، لم اشعر انني خطيبتك ، وكيف لي بهذا الشعور وانت لم تتصل بي ابدا.
تجلس صامتا يظهر عليك الانقباض ، وانا اجد الاعذار لك ، قد تكون متعبا من نضال طويل استمر خمسة أعوام ، لكن الذي فجر بركانا من الاسئلة في داخلي ، ان سائلا يقترب منك
- من مال الله
تصرخ بوجهه صافعا اياه بقوة ، أ من اجل هذا سافرت ؟ وباع ابوك منزلا يأويه
صبيحة شبر
26 حزيران 2007



#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية في العراق
- التابوت
- قراءة في مجموعة قصصية
- الصورة
- ثقافتنا والتعميم
- لماذا الاساءة للاديان ؟
- القزمة
- تشابك مهن
- كيف نقرأ نصا أدبيا ؟
- ظلم يدوم ولا أمل قريب
- أية ثقافة ؟؟
- البشر نسخ مكررة
- مع الاعدام ؟ ام مع الغائه ؟
- جارتي والحرب
- القيود المكبلة لالاف النساء
- حقوق الانسان في التقاعد
- الشاهدة : قصة قصيرة
- المصالحة في مجتمع العراق
- مجتمع مدني في العراق
- لماذا يهاجم جميعهم شخصية الرسول ؟


المزيد.....




- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - لست أنت