أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الساعة الامريكية














المزيد.....

الساعة الامريكية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 1966 - 2007 / 7 / 4 - 11:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتردد على السنة القادة الامريكان والمحللين السياسيين توقيتات مختلفة لانتهاء المهمة العسكرية الامريكية، وتختلف هذه التوقيتات من رأي لآخر بحسب وجهات النظر والاحتمالات، هذه التوقيتات جاءت في محاولة لوضع سقف زمني لعمل القوات الامريكية، سقف يمكن في ضوئه تحديد الالتزامات المالية والعسكرية والسياسية، وهاجس الزمن واحد من اهم هواجس الثقافة الامريكية، تلك الثقافة ذات الاساس الرياضي، ثقافة الارقام والرؤى الواضحة، بمعنى ان القيادات السياسية والعسكرية الامريكية في تحديد موقفها من العمل في العراق، لن تهتم كثيرا بـ(سمعة امريكا) ذلك المفهوم الذي يراهن عليه الكثير من اصدقاء واعداء امريكا، سواء لاحراجها كما في الحالة الاولى او لضمان دعمها الابدي في الحالة الثانية.
لقد اثبتت الولايات المتحدة اكثر من مرة انها تهتم بالتقديرات المالية والبشرية اكثر من اهتمامها بكتابة سطور النصر في كتب التاريخ، ووضع هذا الامر في الحسبان امر ضروري لمن يريد الاستفادة من علاقته بالولايات المتحدة، فهو ملزم ايضا بوضع جدول زمني واضح يتحرك في حدوده وان لا يترك الامر للصدفة، وهنا يبرز وضع علاقة الحكومة العراقية بالولايات المتحدة، فهناك مجموعة من الخطوات السياسية والامنية والاقتصادية التي يتوجب على الحكومة العراقية اتخاذها في اسرع وقت للاستفادة من الغطاء الامريكي المتوفر حاليا.
ربما هناك من الساسة العراقيين من يعلن تذمره بصورة متكررة من التواجد الامريكي في العراق، لكنهم في كل مطالبهم يضعون الطرف الامريكي كعامل حاسم في تحقيق تلك المطالب، بل ان وفودا من مختلف المكونات السياسية العراقية صارت تعتبر الطريق الى واشنطن ضروريا لوصولها الى اهدافها، وشهدت المؤسسات السياسية الامريكية زيارات عديدة للقوى العراقية، يحاول فيها بعض الساسة تجسير علاقات خاصة مع مصادر القرار الامريكي بطريقة تجعله اقوى من بقية الفاعلين السياسيين كما يتصور، وهذا النمط من العلاقات يعود الى عقلية الاربعينيات والخمسينيات وما تلاها من سنوات الحرب الباردة، ويخطئ هؤلاء الساسة حين يتصورون ان ماتواجهه امريكا في العراق من مصاعب سيدفع قادته الى العودة الى صيغة التوكيلات السياسية، واذا كان العامل الامريكي في العراق قويا فانه ليس الوحيد، كما ان الولايات المتحدة ستبقى حريصة على حفظ التوازن في العراق، او على الاقل انها وحتى في ظل تجاذباتها السياسية الاقليمية لن تضحي بمصالح ومستقبل اي مكون عراقي لكسب صداقة مكون اخر.
السياسي العراقي وهو يتعامل مع الولايات المتحدة وهي تعالج هاجس الزمن عليه باستمرار ان يفكر بشركائه العراقيين وحقوقهم ومصالحهم.
مصادر القرار الامريكي مازالت متذبذبة في تحديد سقفها الزمني، وذلك التذبذب يعود جزئيا الى اختلاف المعطيات من وقت لاخر وكذلك تحول الاهداف في العراق في ظل الوضع الامني العراقي والاحتقانات الاقليمية، كما ان للصراعات الحزبية الامريكية دورها في هذا التوتر، خاصة مع بداية انطلاق سباق الرئاسة الامريكية، لذلك ستبدو كل التحديدات الزمنية غير مؤكدة ولكن هذا لايعفي الحكومة العراقية من وضع جدولها الخاص لانجاز كل الخطوات الضرورية، من انجاز التشريعات اللازمة الى بناء الاجهزة الامنية وتنظيفها من الفساد الى مواصلة مشروع المصالحة بخطوات اسرع، فلابد من تشغيل ساعة بغداد بتوقيتاتها الخاصة وعدم انتظار ساعة واشنطن وهي تدق رنينها الخاص.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات النص المقدس
- (تدوين الفوضى (فعالية النص وانكتابية المجتمع
- حمى الرئاسة
- حالة ضعف
- قسوة
- سياسة الصوت العالي
- الحكم الثلاثي
- سلاح الانقلابات
- تحديات جديدة
- دور العشيرة …دور الدولة
- مفارقات اسطنبول
- العامل الأمريكي


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الساعة الامريكية