أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - يقولون ليلى في العراق مريضة -














المزيد.....

- يقولون ليلى في العراق مريضة -


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1960 - 2007 / 6 / 28 - 06:09
المحور: الادب والفن
    



( استئذانا من الشاعر الخالد قيس بن الملوّح )

-" يقولون ليلى في العراق مريضة " –
وقد قتلوا
حتى الطبيبَ المداويا
وان عِراقا غارقا في دمائِه
يفيضُ جراحات ٍ
يسيلُ سواقيا
وحتى الحصى
قد غصّ بالدمع والأسى
وكل نجوم الليل بُتنَ بواكيا
وان نخيل الفجر والسعد والشذى
يعاني الدواهي
السود تلو الدواهيا
و شعب ٍ تهاوى
جثة ً إثرَ جثة ٍ
غريقَ دم ٍ فوق الفراتين طافيا

ففي كل ّ يوم ٍ نكبة ٌ
ومناحة ٌ
بلا رحمة ٍ ترديه نعشا ً وناعيا
وأصبح جُرحا نازفا َ
أبرقتْ به
غيوم السما من مقلة ِ الكون ِ جاريا
أُُعيذكَ ممن يوغلون
بقتلِهِ
وسحق بهاء القلب والروح والضيا
اعيذك من بحر المنايا
مُحَشِّدا ً،
لخنق عراق الصابرين ، الأفاعيا
اعيذك ممن أطفئوا
بسمة َ الضحى
على ثغر شعب ٍ قد قضى العمر باكيا
سجونٌ بلا إسم ٍ ورقم ٍ
وموضع ٍ
وهيهات يدري الإنسُ والجنُ ماهيا !
مسالخ ُ
تهوي للحضيض بشعبنا
وقد كان قبل اليوم نجم المعاليا
وصُوّح َ روضٌ يانع ٌ
فوقه اعتلى
غراب ٌ بآلاف المقابر لاهيا
وقد خطفوا
أغلى البنين وأهرقوا
برخص ٍ دموعَ الامهات الغواليا
تطاحَنَتْ الأوباشُ
كل ٌ يُريدُهُ
عراقا ً ذليلا ًحاني َالرأس جاثيا
تناهبَه الأوغادُ
من كلّ زمرة ٍ
فداروا ثعابينا ًوجالوا ضواريا
فهذا له في الظهر
أوجع ُطعنة ٍ
وهذا له بالسُم في القلب ساقيا
تساقى به الأحبابُ
كأسا من الدما
ونُدْمانُهُ أعداؤهُ والجواريا !
وقام كما السكران
رنّحُهُ الطِلا
ليُدهق َ كأسا ً فاض بالدمع قانيا
وناح على نهْرَيْ
فرات ٍ ودجلة ٍ
ونادى كسير القلب : أين عراقيا ؟
وغنى وبوح الناي
في حشرجاتِه
بكتْ حاضراً مما يغني وماضيا
ليشكو نجوما ً
حاضنات ٍ لنخلة ٍ
وبدراًعلى النهرين بالحُبِّ حانيا
تنادي على القلب
العراقي بالوفا
تصبّرْ، بريق الفجر بالشمس آتيا
فشعب العراق الفذ
مهما ادّنى به
ظلام ٌ سينآى شامخَ الرأس عاليا
به أمل ٌ
لا تبلغ النارُ حرقَه ُ
مع الدهر يسمو عاطر الزهر باقيا
اذا نال منه المارقون
فانه
مقيم ٌ ويمسي المارق الظل فانيا
أخا الشعب
إنهض فالمحارق جمة ٌ
ودقِّ المنايا المُهْلِكات الدواميا
اذا لم تضع حدا ً لسُقمي
وعِلّتي
فلاضير في أن يصبح الموت شافيا !
وأي عراق ٍ يرتضي
ذو كرامة ٍ
يرى الموت فيه والحياة تساويا
أبا الشعب أطلقها
بكلّ ضراوة
لتسحق إرهابا وتفني وترديا
هم ُ أحرقوا
من روضك العذب وردة ً
وحسبك أن تغدو كما السيف ماضيا
ولن تتدنى نحو غزو ٍ
ومغنم ٍ
ومهما ستُسبى لاتكنْ انت سابيا
بلادك صنْها
وابن ِ من وهج روحِها
جمالا ً عراقيا ً وحسنا ً إِلآهيا
فأعذب نهر ٍ في الوجود
محبة ٌ
وأجمل شمس ٍ في الحياة التآخيا
وان جنحوا للسلم
فاجنحْ ليومِهِ
وكن كوثرا من عاطر النبع صافيا



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاش القتيل ومات القاتل
- نازك الملائكة شاعرة في الفلسفة وفيلسوفة في الشعر
- سُحقا لمن قتل الملائكة الصغار
- سنطوّحُ كلّ الأصنام
- ياكهرمانة َصبّي فوقهم نارا
- لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري
- بغداد تجنح للسلام
- نازك الملائكة والقاعدة
- سلاما ايها الوطن المفدّى
- وطن مرفوع الجبين
- أضحى بدجلة َ لايسيل الماء ُ
- انقذ عراقك وانصر اهله النُجبا
- الجرح اقوى من السكين
- الفراشة والقمر
- قصائد عراقية في مصر المحبة والأمان
- عودة بغداد الحلم !
- رسالة الى الأديب اللبناني أمين معلوف
- ِ قفا نبك من ذكرى - عراق ٍ محطّم -ٍ
- حزب الشيوعيين حزب السلام
- قصيدة هجران


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - - يقولون ليلى في العراق مريضة -