أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصة قصيرة - ( G . O ) بلدي أو ( B . B ) بلدي














المزيد.....

قصة قصيرة - ( G . O ) بلدي أو ( B . B ) بلدي


مصعب فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1957 - 2007 / 6 / 25 - 11:00
المحور: الادب والفن
    



بدأ يعوي ككلب , كان يكره أن يعوي , ولا يعرف متى بدأت معه هذه العادة , كان يخشى أن يضبط ذات مرة بالعواء المشهود , لكن هذه المرة استفحل الأمر ولم يعد يستطع ضبط عواؤه , تنبه جيرانه للأمر ورجوه أن يضبط كلبه , فرح للأمر لأن الجيران ظنوه يقتني كلبا داخل البيت,وأن تهمة العواء التصقت بكلب وليس به . الآن وهو ينزل درج البناية استوقفه جاره وطلب منه للمرة الثالثة وباسم الجيرة أن يطرد الكلب من منزله , وإلا فإنه سيشتكي للجهات المختصة , فـ ( تربية الكلاب ممنوعة داخل بناية سكنية والأطفال بدأوا يخافون من العواء الليلي وصاروا ينامون مرعوبين ) , وبينما كان جاره يكلمه أحس بجسده يرتعش ووجهه يتعرق و أوردة رقبته تنتفخ وعيونه تبرز خارج رأسه وفمه ينفجر بعواء مرعب ارتعب هو نفسه منه , فالمحظور قد وقع الآن ولم يعد يخاف افتضاح أمره , أصبح خوفه من أن يتحول عواؤه إلى عض ونهش حقيقي , بل خاف أن يكون مصابا بالكلب فيعض جيرانه ويسعرهم , مط عنقه مطة هائلة وسحب سحبتين أو ثلاث بالعواء , كان سيتوقف لولا أن أحس بقطعة عواء عظيمة أخرى تقف بباب حلقه أطلقها بقوة وهز رقبته ورأسه ذات اليمين وذات الشمال ككلب حقيقي , ثم مد يده وربت بها على كتف جاره المذهول والذي تجمد مكانه كتمثال من خوف , تمالك الجار الكلب نفسه وابتسم ابتسامة بريئة وقال لجاره ( يا جار هذا الكلب مسالم والله العظيم مسالم , ولا يمكن أن يؤذي عظمة فكيف بأطفالكم ) رمقه الجار بالذهول ذاته وقطرات الهلع تنضح من وجهه , هز برأسه موافقا موافقة المخطوف لخاطفه , ولسان حاله يقول ( دعني منك ومن كلبك ولكن فقط دعني أذهب الآن ) لكنه لم ينبث ببنت شفة , فأردف الجار الكلب قائلا ( ثم يا جار أنا مستعد لطرد الكلب من منزلي شريطة أن تطرد الحمار من بيتك , فانا أقبل أن يربى في البناية كلب , فهو قد يحرسها ويحميها من اللصوص ولكن قل لي بربك ما فائدة الحمار في بناية سكنية كهذه ) جحظت عينا الجار الحمار ووقف كالحمار غبيا حمارا حتى الثمالة من نقيع الشعير , وسأله بنهيق جاف ( وما أدراك بالحمار الذي عندي ) هز الجار الكلب ذيله فرحا بانتصاره وحصاره لجاره الحمار بهذه الحقيقة وعوى له ( أنا أسمع كل يوم رفساته ونهيقه المكتوم وشخيره المتقطع ) نهق الجار الحمار مبررا ( ما تسمعه هو حلقة مسجلة على الفيديو من برنامج عالم الحيوان و...) وبدأ سجال حاد بعواء من هذا ونهيق من ذاك حتى تحول لشجار عنيف , خرجت جارتهم وبدأت تشتم الاثنين معا , فتحالف الكلب والحمار ضدها , ونصحوها أن تخرج البقرة من بيتها هي الأخرى , وحاولوا إقناعها أن لا فائدة من الاحتفاظ ببقرة في البناية , ومن رحم الضجيج الحاصل , برز جارهم من البناية المقابلة , جارهم الخلد الذي خمخم وهسهس وفسفس زاحفا وهو يشتم الجميع محتقرا إياهم مفتخرا بشبه مورثاته بمورثات الإنسان , تصاعد النخير والشخير والعواء والخوار والنهيق , وعلى حين غبرة وضجيج برز فكا ذئب , آتى متبخترا بلباسه الرسمي ممسكا بيمناه عصا غليظة يضرب بها يسراه بلطف أرعب الجميع , هددهم إن لم يصمتوا ويلتزموا القانون والهدوء بالذهاب جميعا إلى السجن ,ثم قطب حاجبيه و صاح بهم ( أنتم تعرفون أوامر من هذه ؟) لمعت ومضتان سريعتان من نابيه الظاهرين بجلاء على كتفيه , هز ذيله فرحا بسلطته عندما رأى الجميع يعودون بشرا سويا وعودته هو الآخر شرطيا قويا , ومن أعلى الفرندا المطلة عليهم وقف جارهم القبيح الذي كان الجميع يلقبونه سرا بالقرد , حيث كان قد راقب كامل المشهد , وقف و صاح بأعلى صوته ( اللعنة عليكم جميعا ) .



#مصعب_فريد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصتان قصيرتان - كحول في السماء - هذيان بنفسجي بلحظة شرود
- قصة قصيرة - عندك نمل ؟
- قصة قصيرة - مرشّحهم
- قصص قصيرة جدا - ثلاث فراشات
- قصص قصيرة جدا - واضح وصريح ومباشر
- قصة قصيرة - قريب جدا بعيد جدا
- قصة قصيرة - بووووه هااااه
- قصص قصيرة جدا - أجمل مكان في العالم
- قصة قصيرة -أخلاق الأيدي
- قصة قصيرة - شاعر دالية وقصائد عنب
- قصة قصيرة- دبكة ودبّيكة وطبّال
- قصة قصيرة - الأنثى والريح
- قصة قصيرة-غياب متدلٍ كأرجوحة
- قصة قصيرة - غياب متدل كأرجوحة
- قصتان قصيرتان جدا-مهنة-تحميلة
- قصة قصيرة - الشيء
- قصة قصيرة -عند مفترق الرموز
- قصة قصيرة - رائحة على شكل قلب
- -قصة قصيرة بعنوان- ذبابة واحدة ويكتمل القرصان


المزيد.....




- يحقق أعلى إيردات في عيد الفطر المبارك “فيلم سيكو سيكو بطولة ...
- فيلم استنساخ سامح حسين بمشاركته مع هبة مجدي “يعرض في السينما ...
- فيلم المشروع x كريم عبدالعزيز وياسمين صبري .. في جميع دور ال ...
- نازلي مدكور تتحدث في معرض أربيل الدولي للكتاب عن الحركة التش ...
- مقتل المسعفين في غزة.. مشاهد تناقض الرواية الإسرائيلية
- مقتل عمال الإغاثة.. فيديو يكشف تناقضا في الرواية الإسرائيلية ...
- -القيامة قامت بغزة-.. فنانون عرب يتضامنون مع القطاع وسط تصعي ...
- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب فريد حسن - قصة قصيرة - ( G . O ) بلدي أو ( B . B ) بلدي