خالد عيسى طه
الحوار المتمدن-العدد: 1959 - 2007 / 6 / 27 - 12:15
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
1- لماذا نجد نحن افراد هذا الشعب الطيبون المتعايشون بكل راحة في الاهوار وفترة في اعماق الوطن الكوردستاني وسهول الجنوب الخصب ووديان الوسط الاخضر.!
2- ماهو الخير في المصاهرة والمشاركة وفتح بيوت الكورد ايام نوروز، السنا نحن وبالمصاهرة والمحبة والمعايشة يوم فتح الاكراد بيوتهم ايام نوروز لعوائل عراقية جنوبية وحتى بدون معرفة دخولهم فقط لانهم عراقيون وكانوا مئات الآلاف من اهل الجنوب يمارسون هذا العطاء مقابل تعايش مليون كوردي في بغداد (والله يشهد) ان القليل منهم يتعمد على التحدث باللغة الكوردية.. كنا في القسم الداخلي لكلية بغداد اليسوعية وكان معنا جمال احمد و سداد بابان وسلوان بابان ونوزاد ماجد مصطفى وعشرات من الكورد ومعظمهم من ولادة بغداد وعاشوا فيها فلم يجنحوا الى ان ينطقوا جملة واحدة تفرقهم عن محيطهم البغدادي العربي.. وهل هذا عيب اهم مجبورين على عدم الكلام بالكردية بنص قانوني او تعصب عربي او عنصرية فاشية او قومية طاغية كما يحدث في تركيا وايران.!!
الكل يعلم ان اغنى عائلات الكورد في زاخو أمهاتهم مصلاويات وخير مثال المزارع الكوردي الاقطاعي الصديق شمدين آغا كما ان المرحوم جلال البهبان تزوج من امرأة عربية حلاوية شمرية واسأل مرة اخرى ما الضير في ذلك ..! اليس هذا يصب في مصلحة عراق واحد ومصلحة واحدة .
انا اسأل ما الضير في ذلك..!
وهل في هذا التعايش السلمي الصحيح الذي يؤّمن النمو والعمل المشترك وهل هناك من اجبرهم على طريقة التعايش المشترك..!
3- لماذا اليوم بعضهم من يملك مفتاح القرار يحاول بناء جدارا وهميا على موازات خط 38 الوهمي الذي اتى به الاحتلال ويطالب قادة حزبي السياسة بتوسيع مساحته.. مستغلين دلال ودعم الامريكان لهم.
لا شك برأي ان الزعامات الحالية (بكل احترام) هي لا تنظر الى مصلحة العراق الحقيقية بعين الحكمة والمصداقية والوعي بل حتى في مصلحة شعبها الكوردي ..! هذا الشعب الذي يحب العرب ويتعايش معهم تحت ظل وطن واحد .
للأسف ان قادة مسيرة نضال أشقائنا الاكراد وهم الذن لمسوا تعاون الديمقراطيين اليساريين (وانا واحد منهم) ومشاركتهم في كل مجالات نضالهم جنب الى جنب مع احزابهم ومؤسسات نضالهم السرية والعلنية كل هذا لم يلقى الوفاء مع الحالة الجديدة التي يسير عليها قيادتي الحزب الوطني الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حيث انهم بدءوا:-
ا- في تصعيد مطالبهم القومية التوسعية ومحاولة ضم مدن اخرى لا تملك الأكثرية النسبية لاجل ضمها الى الكرد حتى وصلوا في طموحاتهم السياسية ان القرى المحيطة في مدينة الموصل والتي يسكنها إخواننا المسيحيين وليس كلهم اكراد بل هم عرب مسيحيين حتى يوسعوا من هذه المنطقة التي تعود لنفوذهم.
ب- اخذت القيادة السياسية برفع معنى الفيدرالية وفق حق تقرير المصير وبدءوا في تصرفات ليس فيها مصلحة للتعايش السلمي تحت مظلة العراق. ومنها:-
1- ازاحة العلم العراقي من كل الدوائر الرسمية في منطقة كوردستان ومنها تكريد كل شي في المنطقة وتشريع القوانين من اجل ذلك .
2- عدم جواز قبول العراقيين العرب الا بسمة دخول!!
محاولة تأسيس سفارات في الخارج مستغلين وجود الصديق الاخ هوشيار زيباري فكل الملاكات في السياسة 90% حكرا على الاكراد سواء ان كانوا بكفاءة او بغيرها فكفاءتهم الوحيدة انهم اكراد.!
دلوني على شعب مجاور متعايش مع هذا النمط من القيادة السياسية لا يشعر بخطر اكيد على الوحدة العراقية وهذا باليقين خطراً على المحبة: والمصاهرة خاصة اذا تعمدت سلطة الشمال على تعقيدات التنقل بين حدود الخط الوهمي 38 الى داخله.
سيما وان شعب العراق العربي بحاجة ان يملك حرية السكن والتنقل وفق مواد الدستور منذ نشوء دولة العراق حتى اخر دستور الذي اشترك فيه علماء وفقهاء اكراد .. وعرب معروضين عندنا نحن العائلة القانونية بالاسم والعائلة والشخوص.. وملاحظاتهم على النصوص.
هذا ايضا خطرا على التحابب والسيرة الاخوية يوم تشرع قوانين إقليمية تعرقل العمل والسكن والاقامة من كوردستان العراق وكأن طرفي العراق دولتين منفصلتين.. يفصلهما الخط 38.
الكل يعلم وشخصيات الاكراد الوطنية تعلم ان هناك اكثر من مليون عربي في اسرائيل يطلق عليهم عرب 48 يتمتعون بالكثير من حق المواطنة وهم شعبين متحاربين اغتصب اراضي احدهم وجرت خمسة حروب في تاريخ فلسطين المعاصر مع ذلك لهم العرب في اسرائيل اقل مما يشكو منه المهاجر الجنوبي الذي فر من الموت ليجد في دارا لاخيه مايزيد بلائه وتعايشه .. ايجوز هذا عند سلطة ترجع حضارتها السلف الصالح البعيد... الذين يحملون ادراك وحدة المصير ووحدة العيش وعمق المصاهرة لا يرتاحون لأي تصرف يشم منه الابتعاد النعرة والاضطهاد في بعض الاحيان.
العرب القوميون اخذ ادراكهم يزداد بان التعصب القومي لم يجد طريقا له لحل مشاكل العراق التي يريد الاحتلال تعميقها...!
هؤلاء المدعين بالقومية خسروا حربهم مع اسرائيل رغم شعارات القومية.. دخلوا في حروب واجتياحات قد تهدف بعضهم على البعض واخرها اجتياح الكويت والاثنين يتاجران بالقومية .. أي نوع من القومية ..القومية تتطلب شعور وطني .. والشعور الوطني لا يسمح بالاعتداء والحرب على جارة شقيقة عربية.. والقومية المفروض ان توحد تحت شعار من المحيط الى الخليج .. فوجدنا ان هذه القومية رضت بتقسيمات معاهدة سايكس بيكو بل سارت بسياسة تقسيم المقسم وانتهوا من القومية الى الطائفية والعنصرية ولا يرضى الغيور الوطني عربي كان او كردي ان يعمل بتقسيم الوطن ويحاربون بكل الوسائل بالصدر العاري او الأصابع والاضافر ان تمزق مظلة العراق .. مظلة دجلة الخير والفرات الصافي فوق وادي الرافدين حضارة العرب والكورد والكلد اشوريين والسومريين وكل الحضارات التي لم يعلن على انتاجها الحضاري واعلامها في ذلك الزمان.. هذه هي حضارة مشتركة ومصلحة واحدة.. فلماذا يأتي اليوم بعضهم بتصرفات شخصية تغلظ القلوب على بعضها والكل عراقيون واولاد ادم وحواء.
عدة مقالات كتبتها وانا استقرأ كل قوى العراق الوطنية ووجوب وقوفها كرجل واحد ضد التدخل التركي.. بل اطلب من التركمان ان يتركوا حساسياتهم وينضموا لنا نحن العراقيون لمنع التدخل في شؤون الوطن الغالي على الكل عربا واكرادا وتركمانا ويزيديين لان العراق يضمنا ولاننا جميعا عراقيين.
انا اردد مايردده اهل العراق جميعا القول ذو النكهة الخاصة يوم يقول اهلي هم اهلي.. ويبقون كرام وان ظنوا علي ووطني يبقى عزيز حتى ولو جار علي .. لاني عراقي .. سواء ان كنت عربياً او كوردياً وكلنا نفدي الدم ضد تصريحات حكومة تركيا وتهديد شمالنا العزيز وهم اخوتنا العراقيين هناك .. مهما حصل من تجاوزات على صفوف المواطنين العراقيين وانا لست بهذا الشعور الوطني اكثر محبة من زعيم شمال العراق الملا مصطفى البارزاني يوم قاد البيشمركَة بحرب شرسة ضد الجيش الايراني .. وكان صدام حسين في اعلى مراحل قسوته على ابناء الشمال عسكرة وتعاملا. فكان هذا الزعيم يحارب الجيش المركزي العراقي ويحارب الايرانيين وعلى جبهتين ، هذا هو شعور الزعامة الوطنية .. ليس ان تكون وضع انكار للواقع والعلم( الرمز) وللتعايش السلمي بوضع معوقات يشبه جواز المرور وكفالة الاقامة وعدم العمل الا باجازة ورخصة من الحزبين الحاكمين في اربيل وسليمانية .
واستطراداً ..
تهديدات تركيا في اجتياح كوردستان ليس للكورد العراقيين.. منفذاً مع دول الجوار.. سوى جنوبهم هو الوطن العراق وحتى الخليج.. وكم جذلت فرحاً وانا اسمع مام جلال في مناسبات يقول علينا ان نعي واقعنا الجديد.. وان نحرص على جذورنا مع العرب وخاصة الموصل وهذا مادفعني ان ازوره مريضاً في مستشفى الحسين بعمان الاردن .. وبالاكيد ان كاكه مسعود يحمل نفس الشعور لولا تصوره ان هناك حاجة لبعض الخطوات والتصريحات تجاوباً مع الشباب المتحمسين للوصول الى حق المصير .. علماً يرفرف وجيشنا يدافع(بيشمركَة) وميزانيته مستقلة ونفطاً مع العراقيين او مستقلاً عند ضم كركوك.. لتكون خزينا نفطيا وميزانية مستقلة وعاصمة للخطة الكوردستانية .. وهذا غير مقبول حتى بالنسبة لمصلحة الشعب الآري الكوردي فعلى الزعيم وجوبا ان يوازن خطواته السياسية ويوازي بين طموحات الشباب ومصلحته الانية وبين الطموحات والاهداف البعيدة مع تدقيق حسابات كل خطوة وقدرة هذه الزعامة لتنفيذها لا بالشعارات بل على الواقع والصمود فعلا امام اقوى جيوش المنطقة الرابضين على الحدود ينتظر قرار سياسي قد يُهدم كل ماقدم الشعب الكوردي من تضحيات.
وقى الله السياسة الكوردستانية من الخطأ ..
وقى الله الشعب العربي من تغول السياسة الكوردية عليه ..
وقى الله العراق كل العراق من...
الطائفية والعنصرية.
من عناصر التفرقة والخيانة.
جنون الرئيس بوش للاستيلاء على نفط العراق.
وقى الله شعبنا كل الشعب من كل شي يوذيه.
#خالد_عيسى_طه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟