محيي هادي
الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 10:02
المحور:
الادب والفن
يَسْـأَلُُنِي جاري عَن إسْـمِـي!
إسْـمِـي هُـوَ إسْــمُ جَــدِّي،
وَ إسْـمُ أبِــيهِ كَإسْـمِ والِدِي.
هذِهِ عاداتٌ فِي بِـلِـدِي
قِـدْ بَـقِـيَـتْ عِبـرَ الأزْمانِ
*
يَـسْألُنِـي الجّارُ ما لُغِـتِـي؟
فِاللُّغَـةُ صِلَــةُ الإنْـسانِ.
إنِّي أقُـصُّ لَكُمْ قِصَّـتِي
بِجَميعِ لُـغاتِ الأوْطـانِ
فِـي طَوكْيَـو إنِّـي يابانِي
فِي مَوسْكو إنِّي رُوسِيٌّ
في برلين لِساني ألماني.
في بابِلَ إنِيّ عَـرَبِيٌّ
فِي مَدْريدَ قَوْلِي أسْـبانِي.
*
يَسْـألُنِي الجارُ عَـن دارِي
دارِي فِي كُلِّ الأرْكانِ
فَجَنُوبُ الأرْضِ قَـدْ صارَ
بَيْتُ الأهْـلِ،
و شمالُ الأرْضِ قَـدْ حَمَلَ
قَـبْـرَ الأُمِّ
شَـرْقُ الأرْضِ هُـوَ أيْـضاً
بيتُ الأختِ
فِي الْغَـرْبِ يَعِيـشُ أبنائِي،
فِيـهِ أعانِقُ جِيـرانِي
*
يَسْـألُنِي الجارُ ما لَـوْنِي؟
فَـاللَّوْنُ شَـكْـلُ الإنْسـانِ.
الأسْمَــرُ يَـطْـغِي فِي جَسَدِي،
وَ الأسْـوَدُ لَــوْنٌ فِـي وَجْهِي
وَ الأبْيَضُ يَـشـَعَّ مِـنْ عَـيْنِي
وَ الأصْفَـرُ يُغَّطِــي شَعْرِي
وَ الأحْمَـرُ دَمٌ فِـي قَـلْـبِي،
يَجْرِي فِي جَوْفِ شِرْيانِي
*
يَسْـألُنِي الجارُ عَـنْ دِينِي!
العالَمُ حُرٌّ الْمُعْـتَـقّدِ
لا لِحْـيَة يَطلُقُها مُجْرِمٌ،
شَـيْطانُ يَجُـرُّ بِشَـيْطانِ،
أوْ ثَوْب صارَ يُقَصِّـرٌهُ
كَفتاةِ تَـشُـقُّ بِفُستانِ
أَوْ خَـنْجَـر يَنْحَـرٌ في عُنقي
فِي ظُـلْـمَـةِ غَدْرِ الإجرامِ
حَـمُـورابِي يَـكْـتُبُ قانُـونِي
فِي الهِندِ بُوذا يَـُرْشِـدُنِي
فِي الصِّينِ كَنْفُـوشَ أقْصُدُهُ
وَ لِمُـوسى أحْـمِلُ لَـوْحَتَهُ
فِي رَوما عِيسى يَـنْـقُذُني
و محمدَ أيضا أتبَعُهُ
في أرضِ العَربِ، يَهديني
ها أنيِّ أحترِِمُ الدِينَ،
هَلْ أنَّكَ تَحترمُ الفكرَ،
في دِينٍ، و بدونِ دينِ؟
#محيي_هادي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟