أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - سنطوّحُ كلّ الأصنام














المزيد.....

سنطوّحُ كلّ الأصنام


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1954 - 2007 / 6 / 22 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


قالوا: ما أروعَهُ صنم الماضي !
قلنا تكفينا أصنامْ
هذا صنمٌ ملكي ٌ
أورَثنا أوطانا ًمن ورق ٍ
ومضى
هذا صنمٌ
لشعاراتٍ ناشزة ٍ في الأعوام قضى
نحبا ً فأزيحوهْ ،
هذا الصنمُ الزيتوني ّ أطيحوهْ
وسحقا ً للتاريخ المقبور
المتآكل في عفن الأيام
كفانا تمجيدا بالكتبِ الصفراءْ
لا لن نجترّ َالأمسَ بنوم ٍ ورضا
لا ليس هو القمرُ الطالعُ في كلّ مساءْ
وعلى مَرّ الأعوامْ
لن تحجب أصنام ٌ مايبزغ من آمال ٍ
ما يزهر من أحلامْ
فالشعب كناري ٌ لايُسجن
والنور مفاتيحُ فضا
والدهرُ قضى
أن نتجددَ في العشق
وعودتنا للماضي موت ٌ
والتعويلُ على الأمس
ولاشئ سوى الأمس حرامْ
في النهر الجاري عطر ٌ وشفاء ٌ
ومياه المستنقع سُل ٌ وجُذامْ
لا ليس الإجرام هو القتلُ
هو الحرقُ هو التهجيرُ فحسبْ
العودة للمكرور، لنبش المقبور هو الإجرام ْ
وتقديس الاحجار
وتقبيل الجدران هو الثعبانُ السامْ
ماأسقمَه من قدَر ٍهذا وقضا
أن نتحدّرَ من سفح ٍ
أن لا نرقى بين الأقوامْ
أن نكبو في السَبْق ِ،
ولا نحصد من كبوتنا الاّ الأسقامْ .
ولانتفكر في أنّ طرائقنا للنصر سراب ٌ
وبحار مواعظنا أوهامْ
من بين جميع عمالقة الفكر المتقدم
في الكينونة
نحن الأقزامْ
الكوكبُ بالأنوار يطلّ على الكوْن ِ
ونحن نسيرُ بأنفاق ظلامْ
ونخرج من أعماق ِ كهوف ٍ
لنشِيِعَ خرابا ً
وحطام ْ
ولا نرضى عن هذا عوضا !
أحبُ الأشياء لدينا السيفُ
وسفكُ الدَم ِ
والزنزانة ُ والاعدامْ
لانعرف ماالوردة
ماسر الشمعة ما معنى الحب
ومامغزى الأنغامْ
صرنا مثل جنين ٍ مات
ومولود ٍ مانبضا
صرنا نبني جدرانا ً للجدرانْ
ونسوّر أسلاكا ً للأسلاك ِ
وللعطر نُشِيدُ زنازين،
و للضوء نسِنّ ُ قوانين ْ
وعلى الأعناق صنعنا طوقاً وحسامْ
أحلامُ العشاق هي المقتولة ُ
والموؤودة ُ في السرّ
وللقاتل الفُ وسام ٍ ووسام ْ
وطنٌ ممنوعٌ حتى من سحْبَة ِ خطوتِه ِ
أخطر مافي قامتِه الأقدامْ !
فهي تسير به نحو القادم
نحو الشرب من الينبوع الآخر !!!!
نحو الحب بلا قاض ٍ
نحو العشق بلا أختام ْ .
ازيحوا الأصنامْ
فأي بريق من اسياف قريش ٍ،
وطني نالَ وشعبي قبَضا
غير الموتِ وجيش ٍ من شهداء ٍ
وأراملْ
وطوابير ثكالى
وجحافل من أيتام ْ
سحقا ً لديانتِكمْ ،
أنتم جذرُ السُمّ القاتل
أنتم جذرُ الإجرام الناتن
والوجه الآخر من أوجه أقذر (هدّام) .
ياشعبي لاتتطلعْ لحثالاثٍ بعمامة ْ
وشياطين ٍ بلحى
وثعابين ٍ بلِثام ْ
ولمن صلّى للقتل ِ
وزكّى للموت ِِ
ومن حَج ّ لتدمير ٍ،
ولتفجير ٍ صام ْ !
تطلّع ْ للغدِ
خذ بيَدَيْ موطنِك المذبوح اذا نهضا
وتشبّثْ بالحبّ
اذا كان الحبُ هو الاسلامْ
تشبّهْ بيسوع ِالرحمة ِ
لو كان يسوعٌ رمزَ حنان ٍ ووئامْ
واملأ قلبَك إيزيديا ً بالنور
وأغمر جسمَك مندائيا ًفي طهر الماء
وكن عذبا ًوشفيفا ً كالأنسام ْ
ولا تحببْ دجلة َبالسيف ِ
وماءَ فراتِك بالرمح ِ
يكفينا سفح دماء ٍ ودموعْ
سيكفي ان تحْببَ جارَك بالهدأة ِ
أنْ تُهدي طفلك عصفورَ سلامْ
وأخبرْه بأنْ جلجامش لما عاد حكيماً
من بحرالموت الى الدار ْ
هدم ّ أصناما ًوعلى باحتها زرَعَ الأشجارْ .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياكهرمانة َصبّي فوقهم نارا
- لوحة شعرية لعبد الأمير الحصيري
- بغداد تجنح للسلام
- نازك الملائكة والقاعدة
- سلاما ايها الوطن المفدّى
- وطن مرفوع الجبين
- أضحى بدجلة َ لايسيل الماء ُ
- انقذ عراقك وانصر اهله النُجبا
- الجرح اقوى من السكين
- الفراشة والقمر
- قصائد عراقية في مصر المحبة والأمان
- عودة بغداد الحلم !
- رسالة الى الأديب اللبناني أمين معلوف
- ِ قفا نبك من ذكرى - عراق ٍ محطّم -ٍ
- حزب الشيوعيين حزب السلام
- قصيدة هجران
- شعبيَ الغالي العراقيّ النبيل
- الشاعر النسر رحيم الغالبي
- تسعٌ وعشرون عاما من فراقهم ُ
- رياض البكري شاعر حقيقي وعاشقٌ شهيد


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - سنطوّحُ كلّ الأصنام