تعبير الغضب الشعبي في أوروبا عن مأزق ديمقراطيتها
رابح لونيسي
الحوار المتمدن
-
العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 16:15
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لا يمكن لأي متتبع أن ينفي بأن أوروبا، وعلى رأسها فرنسا تعاني إجتماعيا وإقتصاديا بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية وزيادة نفقاتها العسكرية والدفاعية، خاصة ان أمريكا ترامب تراجعت نسبيا عن الدفاع عن أوروبا، كما ثبت فشل أمريكا في الدفاع عن حلفائها، خاصة دول الخليج في الشرق الأوسط، كما أن العدوان الصهيو-الأمريكي على إيران أدى إلى غلق مضيق هرمز في وجه حلفاء أمريكا ثم غلق باب المندب ضد النفط السعودي على يد الحوثيين، مما أدى إلى إرتفاع كبير لأسعار الطاقة دون أن ننسى تأثيرات وباء كورونا. وقد كتبنا حينها بأن هذا الوباء، سينتج أزمات إقتصادية شبيهة بأزمات عشرينيات القرن20، ومن الممكن أن تكون سببا في صعود قوي لليمين المتطرف كما وقع في ثلاثينيات القرن الماضي بصعود النازية والفاشية بسبب تلك الأزمات، مما سيهدد السلام العالمي. كما أن فرنسا فقدت نفوذها السياسي والإقتصادي في عدة دول كانت مستعمرات سابقة لها، ومنها خاصة أسواق تلك الدول التي كانت حكرا لها، مما أضر بإقتصادها.
إضافة إلى كل هذه الأسباب، فإنه لايمكن لنا أن نتغافل عن ظاهرة لاحظها كل متتبع للأحداث مؤخرا، ويتمثل في دفع كل من وقف ضد التحالف الصهيو-امريكي الى خارج السلطة بداية برئيس محكمة العدل الدولية التي ادانت نتنياهو لجرائم حربه في غزة، ليتم إختلاق بعد ذلك لرئيس المحكمة فرية فضيحة أخلاقية، فتتم تنحيته، ثم جاء الدور على الاسباني سانشيز بعد ما لعبت المغرب الأقصى حليفة إسرائيل دورا في قضية المهاجرين غير الشرعيين في سبتة ومليلية، لتبدأ متاعب سانشيز في إسبانيا وغم ان الإقتصاد الاسباني يعد من الاقتصاديات الأكثر توازنا في أوروبا ، ونشاهد اليوم ماكرون يواجه متاعب في فرنسا مباشرة بعد إعتراف فرنسي بدولة فلسطين ثم خطابه القوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد ترامب وسياساته العدوانية وعدم إحترامه للقانون الدولي، كما فضح جرائم إسرائيل في غزة، مما جعل هذه الأخيرة تهدده بعد ذلك، وتوجه ضده حملة إعلامية، ووقوع نفس الأمر مع رئيس وزراء بريطانيا ستارمر.
كما ننبه لماذا يريد البعض ربط هذه الأحداث كلها بالمهاجرين المسلمين في هذه الدول على نفس خطى ترامب، فحتى في إيطاليا يسعون لهذا الربط رغم ان الخروج كان من طلبة ايطاليين كلهم. فلنعلم ان التحالف الصهيو-امريكي يعمل بكل قوة على إضعاف المسلمين في هذه الدول خوفا من تشكيل لوبيات مؤثرة على سياساتها كما كانت تفعل اللوبيات الصهيونية، وقد أشرنا إلى ذلك في عدة مقالات من قبل. ونشير ان ترامب يعمل بكل قوة لإيصال اليمين المتطرف الى السلطة ليس فقط في اوروبا، بل حتى في أمريكا اللاتينية كما وقع في كولومبيا، وممكن في البرازيل في الدور الثاني من الرئاسيات، وكل هذا على حساب اليسار الذي يقود ترامب ضده حربا شعواء بعد إسقاطه لمادورو واختطافه في فنزويلا للسيطرة على نفطها لخنق الصين ثم كولومبيا، وممكن الرئيس لولا في البرازيل دون أن ننسى خنق كوبا بحصارها اقتصاديا، وكل ذلك خدمة لأمريكا ترامب ومصالحه ألإقتصادية والإستراتيجية.
لا يمكن لنا إهمال كل هذه العوامل التي ذكرناها آنفا التي لها تأثيرها، إلا أننا نعتقد أنه لا يمكن لنا فهم ما يحدث في أوروبا، خاصة فرنسا في الإيام الأخيرة بمعزل عن التطورات المذهلة التي تعرفها قوى الإنتاج اليوم بصفتها بنية تحتية ستغير حتما البنية الفوقية، وعلى رأسها شكل الدولة، وستثبت الأحداث القادمة أن العودة إلى ماركس هي أكثر من ضرورة اليوم لأي باحث كي يفهم الحركية التاريخية وتطوراتها وإتجاهاتها. سنفاجيء القاريء الكريم من خلال قراءتنا لما يحدث في أوروبا اليوم من إضطرابات إجتماعية وسياسية بذهابنا إلى العمق بدل تتبع سير الأحداث في ظاهرها، فللعلم أن فرنسا هو البلد الذي كان له تأثير كبير لما يحدث في أوروبا القرن 18م والقرن19 لدرجة أن هناك مثال يقول "إذا عطست باريس، تعطس أوروبا كلها"، فكل الثورات والإنتفاضات التي عرفتها فرنسا في هذه الفترة أنتقلت فيما بعد إلى عدة دول في أوروبا، وهو ما يدفعنا إلى التساؤل: هل ستنتقل العدوى الفرنسية اليوم إلى دول أخرى في أوروبا كما وقع بعد ثورة 1789 وإنتفاضات 1848 التي كانت بمثابة ربيع أوروبي يشبه "الربيع العربي" في2011؟، أنتهت إنتفاضات 1848 في أوروبا بالفشل وعدم تحقيق طموحات شعوب أوروبا في نظام أكثر عدلا وحرية، خاصة من الناحية الإجتماعية، بل توطد الإستبداد أكثر في هذه الدول بما فيها فرنسا ذاتها التي عرفت فترة جمهورية ثانية لمدة ثلاث سنوات فقط، وشارك فيها كل التيارات، خاصة الإشتراكيين آنذاك قبل أن تدور العجلة، ويستولي لوي نابليون على السلطة تماما بعد إنتخابات 1849، فأنقلب على الجمهورية، ليحول البلد إلى نظام أمبرطوري وراثي إستبدادي لمدة عقدين من الزمن، ثم يسقط بعد هزيمته أمام بروسيا بسمارك في 1870لتنشأ الجمهورية الثالثة.
لانذكر هذه الأحداث للتاريخ، بل لنعرف مدى التشابه الذي وقع في أوروبا في 1848 وفي منطقتنا في 2011، وقد كتب ماركس آنذاك كتابا رائعا يحلل فيه تطورات ثورة 1848 في فرنسا وتحولاتها الغريبة مستندا على تحليل طبقي، ويبين أسباب فشل البروليتاريا أو الطبقة الشغيلة في المدن في إقامة نظام إشتراكي، وكيف كان للفلاحين في الأرياف دور كبير في تأييد لوي نابليون، خاصة عندما حول النظام إلى أمبرطورية إستبدادية، وبتعبير آخر كان ذلك إنقلابا للريف الفرنسي على مكتسبات الثورة وردها إلى الخلف، أليس هو نفس ما وقع في منطقتنا عندما ثار المدينيون من أجل الديمقراطية، لكن أفشل الريفيون، خاصة بعض المهاجرين منهم للمدن أين عانوا التهميش وعدم القدرة على التكيف مع الحياة الحضرية كل تلك المكاسب بإستغلالهم الوضع المتردي كي يخرجوا كل العصبيات التي تحدث عنها بن خلدون والتي اخذت صبغة قبلية ودينية وطائفية ولسانية وأوهام عرقية وغيرها، فأدخلوا دول "الربيع العربي" في فوضى دموية غير معقولة، لكن الفرق فقط بين ما وقع في فرنسا أن نابليون أخذ الحكم بمساعدتهم، وفرض الهدوء والإستقرار، لكن عندنا قامت فوضى بسبب هذه العصبيات، لتسقط البعض من هذه الدول من جديد في يد المستبدين السابقين كمحاولة لفرض السلم، أليس هو نفس ما وقع عندنا في الجزائر بعد أكتوبر1988 عندما أجهضت الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة (الفيس) كل نضالات القوى الديمقراطية واليسارية ضد الأحادية، فقد كانت قاعدة الجبهة الإسلامية للإنقاذ آنذاك تتمثل في الريفيين المهاجرين إلى المدن، لكنهم بقوا مهمشين على أطراف المدن قبل أن يتحول الكثير منهم إلى إرهابيين ينتقمون بالقتل من الناجحين إجتماعيا وتعليميا بعد إتهامهم بالتغريب أحيانا وبالكفر والإنحراف عن العقيدة أحيانا أخرى، وهي نفس التهمة التي كان يوجهها البدو إلى الحضر وأصحاب الدولة الثائرين ضدها بعد ما تحضروا وتمدنوا-حسب بن خلدون-، ونعتقد أنها نفس الظاهرة تتكرر في منطقتنا إلى حد اليوم، ولن تتوقف حتى نقيم قطيعة مع العصبيات الخلدونية، ونبعد الدين تماما من أي إستغلال سياسوي، وقد تناولنا هذه المسالة بإسهاب فس مقالتنا المعنونة ب"منطلقات من اجل تقدم منطقتنا وإحداث القطيعة مع العصر الخلدوني"(الحوار المتمدن عدد8461 ليوم 10سبتمبر2025).
لسنا هنا بصدد تحليل طبقي لما يقع في فرنسا اليوم كما فعل ماركس أو تحليل خلدوني لما وقع في منطقتنا أثناء ما يسمى ب"الربيع العربي"، لكن فلنشر أن ما يقع في فرنسا اليوم سيجعل هذه الأحداث مستقبلا إلى لحظة شبيه بالثورة الفرنسية في 1789، لأن ما يحدث هو تعبير شعبي عميق على المأزق الذي وصلت إليه الديمقراطية في أوروبا عموما، وفي فرنسا خصوصا، فهذا النظام الديمقراطي الغربي نشأ في 1789 نتيجة لأفكار التنويريين، وعلى رأسهم جون جاك روسو الذي وضع مبدأ "سيادة الأمة" عبر إنتخاب ممثليها في الهيئة التشريعية، لكن عندما جاءت فرنسا وأوروبا ثم دول أخرى في العالم إلى تطبيق هذا المبدأ أستندت على دوائر إنتخابية على أساس جغرافي، لتجد الكثير من الشرائح الإجتماعية غير ممثلة في هذه الهيئة، ولم تجد من يدافع عن مصالحها، فتطورت هذه الديمقراطية حتى تحولت الدولة في يد فئة صغيرة، وهي الطبقة البرجوازية، وهو ما يفسر لنا ضعف نسب الإنتخابات التشريعية في هذه الديمقراطيات، لأن الناخب لا يشعر بأي تغيير فعلي وإيجابي للوضع، وهو ما أدى إلى تفكك هذا العقد الذي تحدث عنه روسو، وهو ما يتطلب تفكيرا جديا في نظام سياسي آخر أو عملية تطوير هذه الديمقراطية كي تكون ممثلة فعلا لكل شرائح وفئات المجتمع، فلا نستبعد أن تكون فرنسا منطلقا لهذا التغيير كما كانت منطلقا لهذا النظام الحالي في 1789، والذي وصل إلى مأزقه اليوم. ومن المرجح جدا أن يكون ما كتبناه منذ سنوات في كتبنا ومنها "النظام البديل للإستبداد-تنظيم جديد للدولة والإقتصاد والمجتمع"، وكذلك كتابنا "ربيع جزائري لمواجهة دمار عربي" هو النظام السياسي البديل لهذه الديمقراطية التي دخلت مأزقا خطيرا يتطلب تغييرها أو تطويرها لتكون أكثر تمثيلا. فقد قلنا في كتبنا والكثير من مقالاتنا أن الديمقراطية في الغرب هي في مأزق بسبب إنحصارها في الطبقة البرجوازية، فلا تحقق عدالة إجتماعية بأتم معنى الكلمة، وطرحنا نظاما بديلا مبني على عدة أسس ومباديء وآليات وميكانيزمات أهمها تمثيل كل شرائح وفئات المجتمع في الهيئة التشريعية بتبني دوائر إنتخابية على أساس خريطة إجتماعية بدل ما تكون على أساس خريطة جغرافية.
قلنا في كتبنا وفي عدة مقالات أنه من الضروري للنقابات العمالية بكل شرائحها العودة إلى طرح المشكلة الجوهرية للمسألة الإجتماعية لحلها من الجذور لكن بطرح آخر، فعليها أن تطرح الحل الجذري للمشكلة وهو أخذ السلطة الكاملة لكل الشرائح الإجتماعية وتحويل الدولة إلى خدمتها بدل خدمة مجموعة أو طبقة أو أوليغارشية مالية على حساب الطبقات المحرومة والمستغلة، ولا يتم هذا إلا بنظام ديمقراطي وإجتماعي بتشكيل ما نسميه البرلمان الإجتماعي بدل البرلمان السياسي الموجود اليوم في الأنظمة الديمقراطية، فيصبح التمثيل في البرلمان المنتخب على أساس شرائح المجتمع وفئاته كلها، بدل التمثيل على أساس دوائر إنتخابية يمكن أن تكون الكثير من شرائح المجتمع وفئاته غير ممثلة في البرلمان، والذي يمكن مثلا أن تسيطر عليه فئات فقط مع إنعدام التمثيل لفئات أخرى عديدة، فيجب على كل شرائح وفئات المجتمع بما فيهم البطالين ورجال المال والفلاحين وغيرهم أن يكونو ممثلين في البرلمان، وذلك بإعتماد كل شريحة أو فئة إجتماعية كدائرة إنتخابية، ويكون عدد ممثليها في البرلمان حسب العدد المنتم إلى هذه الشريحة أو الفئة الإجتماعية والعمالية كما طرحنا ذلك في العديد من كتبنا.
لكن قلنا ان ذلك غير كاف وغير مضمون لخدمة كل المجتمع إلا إذا أمتلك كل ممثلي شريحة أو فئة إجتماعية حق الفيتو في كل مشروع قانون يخصها، ويمكن ان تتفاوض مع السلطة التنفيذية في حالة ضرورة الحفاظ على توازنات، أما إذا تعلق القانون بمصالح عدة شرائح وفئات، فيتم التفاوض حوله بتنازلات فيما بينها لحفظ مصالح الجميع، وبهذا الشكل يتم نقل الصراعات الإجتماعية التي تشل الحركة الإقتصادية بفعل الإضرابات إلى مبنى البرلمان، لكن هذا لا يكفي لتحقيق مصالح كل شريحة إجتماعية ومهننية إلا إذا بقيت مصالح ممثليها المنتخبة في البرلمان مرتبطة إرتباطا وثيقا بمصالح شريحتها الاجتماعية والمهنية، مما يجعلها حتى ولو أهتمت فقط بالدفاع عن مصلحتها الإجتماعية الخاصة، فإنها ستحقق بذلك حتما مصلحة الشريحة الإجتماعية التي تمثلها، ولا يتم ذلك إلا بإلغاء كل الإمتيازات لهؤلاء الممثلين بحكم تواجدهم بالبرلمان بإستثناء الحصانة التي يجب ان تنحصر فقط في العمل السياسي وحرية النقد والتعبير والممارسة، وليس توسيعها إلى المسائل الجنائية، خاصة الإقتصادية منها.
. لكن يجب أن نضع في ذهننا إمكانية شراء هؤلاء النواب الممثلين للشرائح الإجتماعية والمهنية من أصحاب المال أو من السلطة التنفيذية، وهو ما يتطلب تفعيل ميكانيزمات عملية لمبدأ "من أين لك هذا؟"، ويطبق على الجميع، وهو المبدأ الذي كثيرا ما يردد أنه جاء به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب. لكن ما يستغربه الباحث والمتتبع للخطاب السياسي في دول منطقتنا هو تغييب أي ذكر لهذا المبدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهو مبدأ مطبق بصرامة في الكثير من دول الغرب التي وضعت له ميكانيزمات تطبيقه، فهو مبدأ كفيل بمحاربة الأموال المشبوهة."
ان ما يدفع إلى هذا التغيير هو تغير قوى الإنتاج التي بدورها ستغير الذهنيات، فاليوم ثورة الإتصالات وبروز طبقة جديدة هي المتعلمين أو ما سماها هربرت ماركيوز "ذوي الياقات البيضاء" في ستينيات القرن الماضي، والذين فشلوا في تغيير النظام أثناء ثورة 1968 في فرنسا ضد دوغول الذين كانوا قاعدتها آنذاك، خاصة الطلاب والمثقفين، لكن التغيرات الكبيرة لقوى الإنتاج اليوم، خاصة تكنولوجيا الاتصالات، سيؤدي حتما إلى تغيير شكل الدولة والذهنيات، فكما كانت الثورة الصناعية وراء ميلاد طبقة برجوازية وإنشاء الأنظمة الدميقراطية الحالية في أوروبا، فإن التطورات التكنولوجية الأخيرة، ستدفع بدورها إلى تغيير شكل الدول والذهنيات وغيرها.
أن قوى الإنتاج الجديدة ستغير حتما النظام السياسي للدولة سواء في فرنسا أو دول أخرى في الغرب، أما نحن مواطنو شمال أفريقيا والشرق الأوسط فلا نمتلك أصلا قوى إنتاج صناعية التي تعد البنية التحتية التي ستغير البنية الفوقية نحو دولة ديمقراطية وذهنيات خالية من العصبيات الخلدونية، وتؤمن بالقيم الديمقراطية والحداثية ومبدأ المواطنة وغيرها، ولا يمكن لنا الوصول حتى إلى ديمقراطية على الشكل الأوروبي إلا إذا وضعنا قاعدة صناعية وعلمية وثقافية صلبة، وبتعبير آخر المرور لما نسميه "رأسمالية وطنية" تتجه إلى الإستثمار في القطاعات الصناعية والبحث العلمي، لتضع لنا بنية تحتية كفيلة بتغيير البنية الفوقية المتمثلة في شكل الدولة والذهنيات وغيرها، فهذا موضوع آخر قد تطرقنا إليه في كتبنا وعدة مقالات سابقة.
وفي الأخير نقول بأن التطور الكبير لتكنولوجيا الاتصالات يمكنها ان تنهي نهائيا الديمقراطية التمثيلية، وتعيدنا إلى الديمقراطية المباشرة التي كانت سائدة في اُثينا أين سيناقش كل المواطنين قضايا الدولة ومختلف مشاريع القوانين المطروحة من السلطة التنفيذية بإستخدام تكنولوجيا الإتصالات الجديدة وعبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، بل حتى إمكانية تجاوز البرلمانات، ويصبح المناقشة والتصويت على كل القوانين والقرارات إلكترونيا.