أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - ألأنثى وأجنحة الحمامة














المزيد.....

ألأنثى وأجنحة الحمامة


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 22:42
المحور: الادب والفن
    



ليس من ألمدهش في المجتمعات المنعزلة, أن تصطدم العواطف مع رتابة الحياة اليومية ,وخصوصا عندما تكون العلاقات تفتقد إلى الجذوى وبلا أمل, ويكون وقت الحب صفرا. بين المأساة وألملهاة وغياب ألحياء هناك سلعة مقدسة ,وكل حدث مهما كانت دونيته له تأثير في العلاقات الحميمية, لكن قواعد السلوك لم تترك الطريق مبهما امام هذه الميزة الرقيقة لحياة الأنثى, لذاتحل محلها الثياب الثمينة والاساور بافراط غير منسجم,إ ن الاكتشافات في المدافن والكثير من المصورات التاريخية تبين ان حب الازياء والمجوهرات وتعدد العلاقات هي من خصائص اغلبية نساء الشرق,هل يعملن من أجل تزيين وتحصين أنفسهن............؟, أم أن هذا يمثل تأمينا إقتصاديا .......!,أ م أنهن يقبلن بالضياع وفقدان الحقوق الشخصية كي تكون زوجة دون حقوق أساسية............!, ويبدو أن هذا النموذج البدائي للمرأة لازال يمارس تاثيره رغم أن السيرة الذاتية الاستثنائية لبعض النساء, خولتهن وأصبحن شخصيات مهمة تحمل على جبينها نقشا بارزا خارج عهد الاسطورة, نجدها تمردت وعبرت الحدود المرسومة من قبل كهنة المعبد, كي لاتصبح مجرد محظية, إن ذكاء ألانثى هو ما يعتمد عليه ,والى أي مدى يعيد أداء واجبها ومساهمتها في النشاطات الانسانية ومنها الثقافة, واجبها الثاني الذي لايحتاج الى ذكاء مفرط , هو التناسل الذي يؤمن للانسان بقاء الجنس, وهذه الميزة متوافرة حتى في الحيوانات غير المنقرضة ,لذا ابتكرت الانثى المراوغة, أشياء يقصد بها اخضاع التاثير السحري للجسد لخصوبة الانسان ,ومنها المبالغة قي تضخيم خصائص جنسية معينة على حساب التفصيلات التشريحية الأخرى, وهذه تعود بالأصل الى فكرة البقاء الطبيعي ,كما هو في عالم الحياة البرية, فأجنحة الحمامة التي تساعدها في الطيران تحمي صغارها وتعمل كوسيلة جذب جنسي للذكر, وكأنها برفرتها تمثل إستعادة للزمن الطويل الذي مر على هذا الجمال الذي كان وافرا زمن الشباب وقد عفاه الزمن ,لذا لا تزال الانثى بحاجة الى ارتداء القناع كي تؤكد خصوبتها الكامنة وما من خصوبة,إ ن الاضطرابات المجتمعية تصيب كل من هو في داخلها وتعيد ألايماءات العصبية الى جذورها المرضية, وتحور الرقة الفنية للحب الى الجنس اللاهي, في ظل تبجيل ديني يتبناه فقهاء و ضمن علاقات شخصية يضفى عليها كل شروط الأيمان ,وهكذا يتراكم الأضطراد والصراع بين المخيلة الصادقة والواقع المريض الذي يؤثر بالتالي على نمو الوعي السليم ,وتبقى الأنثى ضحية هذه الصراعات مما يؤدي الى بناء شخصيات أنثوية سيشزية هستيرية ,لأنها ترى من ناحية أخرى, أن هناك من يبيح الاحتفالات في أعياد ليلة الماشوش تحت ستار الظلام وهي أعياد جنسية بامتياز و تبيحها طوائف دينية متطرفة تدعي الالتزام, وعلينا ان لا نرفع صوتنا ,ونغادر الى الموت بعد انتهاء جذوة الحياة ,وكم للحياة من جذوة ,وتحل علينا لعنة أهل المعاندة والشقاق , ذلك لتجديد ذريعة الاضطهاد, ولم تكن الانثى ضحية هذه المعادلة فقط ,بل هي ضحية تعدد إمتداد الاجنحة وتعدد دفقات القلب ,كمن يهتدي بالسراب وهو يخوض البحر, دون وعي المحنة وكأنها في بيت الحريم ,مجردة من العواطف وإن تصرفت باستثناء ستكون محرومة من كل ما يوفره الحب الحقيقي من المتع والمباهج, إذ هي ملزمة بأ تباع قواعد الطهارة الصارمة ,وهذه لها تتابعات طويلة تحت وصاية الكاهن, وهنا يكون الحب هروب من الحياة الى حافة الهاوية, وهذه مأساة وملهات في تاريخ العلاقات الانسانية .

د.غالب المسعودي



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنكيدو وثور السماء
- ألمنتج ألثقافي ألعربي ....حقول من تراب..............
- النوستالجيا وذهنية التحريم تداعيات
- قلق.............!
- ألاسود لون ألحزن أم لون ألكلمات
- مقاطع من وحي الآلهة السومرية
- ألجذور ألثقافية للعنف وألأرهاب
- ألجنس وعنف اللغة عند العرب
- حلاوة روح...فلم سياسي بامتياز
- الكلمة في ظل المعنى
- قصيدة ربابيل
- مو حزن لكن حزين...........
- التأويل الشعائري وإشتراطات الحضارة
- حبيبتي
- احمد محبوبة
- احمد محبوبة _قصة قصيرة جدا
- العشق الممنوع
- قصة قصيرة جدا...سعاد..........سعاد....
- الأنقراض الناعم
- لعينيها تكتمل القصيدة


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - ألأنثى وأجنحة الحمامة