أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي - أرشيف التعليقات - رد الى: ميساء الراوي - رزكار عقراوي










رد الى: ميساء الراوي - رزكار عقراوي

- رد الى: ميساء الراوي
العدد: 882460
رزكار عقراوي 2025 / 4 / 8 - 19:10
التحكم: الكاتب-ة

العزيزة ميساء الراوي

سؤالك يفتح بابا حساسا وعميقا، لم يكن مغلقا في الكتاب لكنه يحتاج إلى توسعة وتأمل أوسع. الذكاء الاصطناعي لا يؤثر فقط على العمل والسياسة والاقتصاد، بل يتسلل أيضا إلى أكثر المناطق حميمية وإنسانية، ومنها الحب، والرغبة، والعلاقات العاطفية والجنسية.

في ظل الرأسمالية الرقمية، لم تعد العلاقات مجرد تعبير عن حاجات إنسانية أو وجدانية، بل أصبحت أيضا سلعة، منتجا قابلا للتسويق والتصنيف والتوجيه. التطبيقات لا تنظم فقط اللقاءات، بل تعيد تعريف الحب نفسه بوصفه تفاعلا قابلا للقياس، قابلا للتقييم، ومربوطا بخوارزميات التوافق الاستهلاكي الرأسمالي. ومن خلال الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل أنماط اللقاء والتواصل والانجذاب، وفق منطق السوق، والربح، والتطابق الكمي. وما يقترح على الفرد في الكثير من الأحيان من يحب أو يرفض، متى يشتاق ومتى ينسحب، لم يعد نابعا فقط من الداخل، بل من إشارات خارجية دقيقة ومتكررة تدخلنا في دائرة إدمان وتشييء للمشاعر.

هي اليوم أيضا مشكلة ملموسة للأجيال الشابة، التي تواجه صعوبة متزايدة في إيجاد الشريك أو الشريكة المناسبين، بسبب الاعتماد المفرط على التطبيقات، ونسيان الواقع، وتراجع اللقاءات الطبيعية والعفوية التي كانت تنشأ في فضاءات الحياة الفعلية، بل إن بعض التطبيقات تبقيهم في حالة - بدون شريك - من خلال الخوارزميات الموجهة لكي يستمروا في استخدام تلك التطبيقات من أجل التربح.
في زمن الرأسمالية الرقمية، قرار القلب لم يعد مستقلا إلى حد كبير، بل مؤتمت، مراقب، ويعاد إنتاجه وفق نفس المنطق الذي يتحكم في السوق والعمل والبيانات والأفكار.

الكتاب ينبه إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يراقب فقط، بل يعيد هندسة الوعي والإدراك والعاطفة. والحب، كما الوعي الطبقي، لا يمكن أن يزدهر في بيئة مؤتمتة بالكامل. ولذلك تبقى العلاقات الإنسانية اليوم أيضا ساحة مقاومة، ومساحة لإعادة تعريف الإنسان خارج منطق السوق والملكية والهيمنة.
أن نحب بصدق هو أيضا فعل مقاومة، وأن نبني علاقات انسانية غير خاضعة لمنطق السوق والربح هو شكل من أشكال النضال ضد الرأسمالية، حتى في أدق لحظاتنا.

شكرا لسؤالك الذي يلمس الجوهر بهدوء وقوة.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - كيف يمكن للعراق فرض حصته القانونية من نهري الدجلة والفرات عل ... / احمد موكرياني
- في ضيافة المدافع .. يا محلى النصر بعون الله (11) / جعفر المظفر
- العاهرات لا يسرقن الأوطان. / حامد الضبياني
- التناقض بين القول بتعزيز صمود الشعب والمطالبة بحل السلطة الف ... / ابراهيم ابراش
- قدر / ميرا أبو خيط
- «نايم المدلول»... مرثية الرفض وبكائية الحزن العراقي / عبدالكريم ابراهيم


المزيد..... - الوكالة الدولية للطاقة الذرية -تتحقق- من تقارير عن ضربة استه ...
- مقتل 11 شخصاً في هجمات إسرائيلية على غزة، وسط مخاوف من توسيع ...
- عراقجي يتحدث عن اختراق أمني وعلم إسرائيل وأمريكا لاجتماعات ا ...
- السر في سماع الفيلة الخارق ليس آذانها الكبيرة!
- ميسي يوجه رسالة لزملائه والأرجنتين عشية نهائي مونديال 2026
- الكشف عن هوية الفائز بجائزة -الكرة الذهبية- في كأس العالم 20 ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي - أرشيف التعليقات - رد الى: ميساء الراوي - رزكار عقراوي