أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي - أرشيف التعليقات - رد الى: Max Aln - رزكار عقراوي










رد الى: Max Aln - رزكار عقراوي

- رد الى: Max Aln
العدد: 882092
رزكار عقراوي 2025 / 4 / 1 - 19:40
التحكم: الكاتب-ة

الرفيق العزيز ماكس

اشكرك على المداخلة المهمة، وفعلا كما اشرت، من الضروري التمييز بين طبيعة الادوات الرقمية كمنتجات داخل بنية رأسمالية، وبين امكانية استثمارها من قبل قوى اليسار كمساحات تحريض وتنظيم وتثقيف والتحشيد، رغم محدودية حيادها وخضوعها لشروط السوق والرقابة والحدود الحمراء.

التجربة التي اشرت اليها مهمة جدا واود ان ادخل اليها بالتفصيل، أي تجربة حزب اليسار الالماني دي لينك في الانتخابات الاخيرة لعام 2025، تقدم مثالا مهما ورائعا وملهما على امكانية توظيف اليسار للتكنولوجيا، ليس كغاية بل كوسيلة ضمن صراع سياسي منظم، ومن ابرز الامثلة الناجحة التي تستحق التوقف عندها:

اولا- حملات التواصل الاجتماعي المستهدفة، حيث استخدم الحزب منصات مثل تيك توك وانستغرام للوصول الى جيل الشباب، من خلال مقاطع قصيرة ومرئية تشرح سياسات وبرامج الحزب بطريقة مبسطة وجذابة، كما اعتمد على البث المباشر والنقاشات المفتوحة عبر تويتر وفيسبوك، مما عزز المشاركة والتفاعل حولها.

ثانيا- استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، حيث لجأ الحزب الى أدوات رقمية لتحليل توجهات الناخبين والناخبات حسب المناطق والشرائح الاجتماعية، ما مكنه من تخصيص رسائل دقيقة تعالج قضايا مثل التضخم، البطالة، العدالة الاجتماعية، السكن، المناخ، الحروب الحالية والتسلح والدور الماني وغيرها، كما استخدم روبوتات دردشة للرد على الاسئلة وتوجيه الناخبين.

ثالثا- بناء منصات للمشاركة الرقمية، حيث نظم الحزب استطلاعات رأي تفاعلية، وندوات افتراضية عبر زووم ويوتيوب، تناولت قضايا اقتصادية وسياسية واجتماعية، ما ساهم في توسيع قاعدته خارج الحدود التقليدية له.

رابعا- انتاج محتوى متنوع ومخصص، من الميمز والانفوغراف الى الفيديوهات الطويلة والبودكاست، ما جذب شريحة واسعة من الشباب والمهتمين، وربط بين الخطاب السياسي الجذري واشكال تواصل يومية مفهومة.

خامسا- استخدم الحزب التسويق الرقمي عبر البريد الالكتروني والرسائل النصية عبر الموبايل، برسائل موجهة تركز على اهتمامات محددة، وتذكر بالمواعيد وتحفز على المشاركة.

سادسا- مواجهة التضليل، عبر مراقبة الاخبار والشائعات والرد السريع عليها من خلال القنوات الحزبية والجماهيرية.

سابعا- التعاون مع مؤثرات ومؤثرين يساريين، ما ساعد على كسر الطوق الاعلامي والوصول الى جماهير جديدة خارج دوائر الحزب التقليدية.

واخيرا- تغيير الكثير من آليات المركزية والهرمية في التنظيم الحزبي بما يتلائم مع التطور المعرفي والديمقراطي، وخاصة عند الشباب.

هذه التجربة، رغم وقوعها داخل نظام رأسمالي، تظهر كيف يمكن تحويل بعض ادواته واستخدامها ضده، حين تكون بيد تنظيم يساري واعي، يربط التقنية بالتنظيم والنضال اليساري على الارض.

وصحيح ان اليسار، كما في الحالة الالمانية، تمكن في مراحل معينة من استثمار هذه الادوات في حملاته، وهو ما يؤكد ضرورة استغلال كل مساحة متاحة، لكن يجب ان لا ننخدع بفكرة الحياد، فالخوارزميات، وشروط النشر، وآليات الحجب والسيطرة، كلها تخضع لمصالح الشركات والدول الكبرى، وتوجهاتها السياسية والاقتصادية والفكرية، والتوازنات الطبقية.

يكفي ان تتجاوز حركة يسارية عتبة التأثير الجدي، ان تلامس الخطوط الحمراء، ان تقترب من زعزعة التوازن الطبقي القائم، حتى تبدأ فورا آليات التقييد، الرقابة، الحذف، تشويه السمعة، وتحييد وغلق المواقع و المنصات وغيرها. فالسؤال الاكثر واقعية هنا ليس هل تسمح الرأسمالية باستخدام أدواتها، بل كيف ستتعامل اذا ما تجاوز الحزب اليساري الالماني خمسين بالمئة، ويهدد سلطتها الطبقية؟ هل ستكتفي بالمشاهدة والحياد؟ ام ستفعل كل ما في وسعها لكسر هذا المسار؟ هذا هو جوهر الصراع، وهنا يتضح ان الحياد مجرد وهم مؤقت، ينتهي حين يبدأ اليسار بالتأثير الحقيقي. والتاريخ يشهد بالكثير من التجارب، حيث كانت كل محاولة يسارية لكسر البنية السائدة تواجه بأدوات النظام كاملة، من الحصار، الى الانقلاب، الى القمع، والان ستكون بالاضافة الى ذلك التصفية الرقمية، لأن الرأسمالية لا تسمح بأعداء داخل نظامها، بل تسعى لتدويرهم عند الحاجة، وسحقهم عندما يتجاوزون الخطوط المرسومة لهم.

من هنا تبقى الحاجة قائمة الى نقد هذه الادوات وكشف بنيتها الطبقية، والعمل في المدى البعيد على بناء بدائل رقمية يسارية مستقلة، تخدم قضايا التحرر والمساواة والتغيير الاشتراكي، لا ان تكون رهينة لأدوات النظام الذي نحاربه، مع استخدام الحالية بشكل علمي، وحذر، ومدروس، وتحت رقابة ومتابعة بشرية من خلال الاستفادة من تجربة حزب اليسار الالماني دي لينك.

كل التقدير والشكر على اثارة هذا الموضوع المهم


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - ثاني اوكسيد الكذب / رياض سعد
- صاحب المصدران الجديدان بالقانون / وليد عبدالحسين جبر
- الدولة المؤمنة... واستنزاف الجيوب باسم العقيدة / محفوظ بجاوي
- موقف / خيرالله قاسم المالكي
- صنعاء تقاوم الإبادة - القانون الدولي بين النظرية والفعل..كتي ... / احمد صالح سلوم
- امام انظار محافظة بغداد / وليد خليفة هداوي الخولاني


المزيد..... - تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: التكنولوجيا في خدمة رأس المال أم أداة للتحرر؟ / رزكار عقراوي - أرشيف التعليقات - رد الى: Max Aln - رزكار عقراوي