أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - صادق إطيمش - اكاديمي وكاتب يساري عراقي- في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول : المقومات الإجتماعية للصراع السياسي إنطلاقاً من معطيات الحداثة ... العراق نموذجاً. / صادق إطيمش - أرشيف التعليقات - رد الى: فؤاد النمري - صادق إطيمش






رد الى: فؤاد النمري

صادق إطيمش




- رد الى: فؤاد النمري
العدد: 781198
صادق إطيمش 2018 / 10 / 28 - 10:44
التحكم: الكاتب-ة

الأستاذ الفاضل فؤاد النمري المحترم : لا اخفيك سراً ، سيدي الكريم ، بانني كنت قد وضعت تعليقك في حسابي منذ اول يوم ، وذلك لسبب بسيط جداً يتعلق بمتابعتي لكتاباتك التي اتفق معك في بعضها واختلف في البعض الآخر ، إلا ان المحصلة النهائية ، من وجهة نظري على الأقل ، هي بروز فكر يساري ، او يدعي اليسارية ، ليطرح آراءً قد تنعكس بشكل ثوري وحضاري على كثير من الناس الذين لم يزالوا يخشون ولوج هذا الباب في مساهماتهم اليومية السياسية والثقافية والإجتماعية . انني في الوقت الذي اشكرك فيه على مداخلتك الجميلة ، ارجو ان يتسع صدرك لبعض الآراء التي لا اتفق معك بها . أولها هو وضعك لليسار في قالب واحد اعتبرته خارجاً عن الفكر الماركسي الذي يشكل جوهر الفكر اليساري على العموم . انني اعتقد ان الفكر اليساري قد تبلور في منطقتنا في الوقت الحاضر بشكل يكاد يكون اكثر اتساعاً مما كان عليه قبل بعض العشرات من السنين . المسألة الثانية ، سيدي الكريم ، هي انك تطالب كل من يدعي اليسار ان يكون فقيهاً ومتمرساً ومتعمقاً في الفكر الماركسي ، وهذا لا يمكن ان ينطبق على مجتمعات متخلفة فكرياً وثقافياً وعلمياً كمجتمعاتنا التي يسيطر على اغلبها الفكر الغيبي المتخلف المرتبط بالمقدس والمسدس. اما النقطة الأساسية التي اختلف معك فيها ، والتي تشكل صلب الموضوع ، تتعلق بمفهومنا او وصفنا للنظام الاقتصادي القائم الآن في العالم . حينما تقرر الأمم المتحدة حل لجنة تصفية الإستعمار فهذا لا يعني ابداً نهاية الإستعمار . من وجهة نظري ان النُظم الاقتصادية السائدة في العالم اليوم لم تتخل عن المبدأ الذي استندت عليه منذ نشوءها وبلورتها على شكل أنظمة رأسمالية والمستند على استغلال الإنسان اقتصادياً من خلال التراكم الرأسمالي لفائض القيمة .لقد كانت النظم الرأسمالية ذكية حينما غيرت اسلوبها الإستعماري من عسكري يدير عملية الإستغلال بشكل مباشر الى غير عسكري يدير عملية الإستغلال بشكل غير مباشر ، وعلى هذا الأساس خلق الاقتصاد العالمي الإستغلالي فكرة الدول المستقلة عن النظام الإستعماري ، فاصبحت بذلك غير مستَعمَرة حسب المفهوم العالمي الإستعماري الرأسمالي للإستعمار . لم تتبن هذه الدول - المستقلة - سياسة تختلف عن سياسة سابقتها الإستعمارية من ناحية استغلال الإنسان . وهنا ، وحسب الموقع الذي تتعامل معه ومن خلاله الأنظمة المستقلة هذه أصبحت مسألة ارتباطها المصيري بالإقتصاد العالمي السائد الذي لم يتخل عن طبيعته الإنتاجية الإستغلالية الرأسمالية المتعلقة باستمرارية التراكم الرأسمالي ، أصبح هذا الإرتباط لا فكاك منه . ومما زاد هذا الإرتباط هو النمط الاستعماري الجديد الذي عمق - مشروعية - الإستغلال والمتعلق بالغزو الثقافي الذي تبلور على شكل اطروحات دينية وعشائرية ومناطقية شكلت العامل المهم في عرقلة مسيرة الشعوب نحو التحرر الحقيقي من استغلال الاقتصاد العالمي السائد .فالإستعمار الذي تخلى عن أسلوبه العسكري المباشر ، بلور طرقاً جديدة تختلف في الشكل إلا انها ترتبط بنفس ذلك المضمون الإستعماري بحيث جعل من الإستغلال الاقتصادي غير المباشر عبر الدول المستقلة ، ومن الغزو الثقافي عبر وساءل اعلامه وعملاءه نموذجاً استعمارياً جديداً . اما الحديث عن انتهاء الرأسمالية وتحديك الذي اقبله عن طيبة خاطر يمكنني ان اعلق عليه تعليقاً اولياً قد يساهم في نقاشات قادمة فانه ينطلق من ظاهرة واحدة اشيرك اليها ، وقد اطلعت عليها حتماً ، إذ ورد في الإحصائيات الاقتصادية العالمية أخيرا بأن طبقة المليارديرية قد ازدادت في السنوات القليلة الماضية بشكل جعل نسبتها تفوق كل التوقعات . حتى الصين التي يقودها الحزب الشيوعي الصيني قد بلغت بها نسبة المليارديرية اعداداً متزايدة . فكيف يمكننا تفسير هذه الظاهرة ، إن لم يكن التراكم الرأسمالي المنبثق عن طبيعة الإنتاج الرأسمالي هي السبب في ذلك ؟ اما مظاهر وجود الرأسمالية الأخرى التي تبرز على الواقع الاقتصادي العالمي الذي جعل من توزيع الثروات اجتماعياً غير بعيد عن الإستغلال الرأسمالي البشع فتتجلى في الفقر والمجاعات التي تعم مجتمعات تنعم بكثير من الموارد الطبيعية إلا انها تكاد تموت جوعاً. لا أرى سبباً مقنعاً غير التناغم بين الأنظمة التي تعتبرها مستقلة ، سيدي الكريم ، وبين انحيازها للثراء الفاحش على حساب الجماهير الجائعة بعد حصول قادة هذه الدول على الدعم العسكري والسياسي داخلياً وعالمياً . ان كل ما ارجوه ، استاذنا الفاضل ، هو ان لا ننظر الى الأمور من خلال الأسود والأبيض فقط . فالهفوات والسلبيات موجودة حتى في من يتبنى الفكر اليساري ، وما هذه الهفوات إلا نتاجاً لما نحن فيه من تخلف يشمل مختلف نواحي حياتنا . فأرفق بنا وانت سيد العارفين ، مع اطيب التحيات لشخصك الكريم .

للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
صادق إطيمش - اكاديمي وكاتب يساري عراقي- في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول : المقومات الإجتماعية للصراع السياسي إنطلاقاً من معطيات الحداثة ... العراق نموذجاً. / صادق إطيمش




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - رواية فينيقيل. ل أحمد ونوس / عايد سعيد السراج
- المؤشرات الدولية لممارسة انشطة الأعمال التي حددت ترتيب العرا ... / سوسن شاكر مجيد
- حقوق المرأة بالعمل لا بالأخلاق والعقل / سامح عسكر
- في حضرة البابا فرنسيس ارجعوا سيوفكم الى غمدها!!! / اسعد ابراهيم الخزاعي
- لماذا يختلف الاقتصاديون؟ / محمد رضا عباس
- اللباس والشرف المفقود.!! / وفي نوري جعفر


المزيد..... - هذا الرجل في مهمة لإنقاذ سمكة الأربيمة العملاقة في نهر الأما ...
- مراسلة CNN تشارك رسائل كراهية تلقتها بسبب فيروس كورونا
- السعودية: كورونا تغلق 10 مساجد بعد إصابة مصلين بكورونا
- احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية.. محتجون يقطعون الشوارع في ...
- بابا الفاتيكان يصل كنيسة سيدة النجاة في إطار زيارته التاريخي ...
- مهرجان برلين: فيلم روماني عن صراع امرأة مع ضراوة المجتمع يفو ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - صادق إطيمش - اكاديمي وكاتب يساري عراقي- في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول : المقومات الإجتماعية للصراع السياسي إنطلاقاً من معطيات الحداثة ... العراق نموذجاً. / صادق إطيمش - أرشيف التعليقات - رد الى: فؤاد النمري - صادق إطيمش