أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حنان بن عريبية - مفكرة وشاعرة وباحثة في التشريعات المقارنة والدين والفلسفة - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الغُموض فِي عَلاقة الدِّين بالتَّمدُنْ . / حنان بن عريبية - أرشيف التعليقات - ؟هل يمكن محاكاة القانون الوضعي وفق النص الفرآني - عذري مازغ










؟هل يمكن محاكاة القانون الوضعي وفق النص الفرآني - عذري مازغ

- ؟هل يمكن محاكاة القانون الوضعي وفق النص الفرآني
العدد: 765043
عذري مازغ 2018 / 4 / 4 - 18:59
التحكم: الكاتب-ة

الفانون الوضعي يتغير بتغير التمدن من حالة أولى كان فيها قانونا خشنا إلى قانون راعى ظروف اواحتياجات اخرى وهو دوما في تطور دائم ليصل في عصرنا الحالي إلى التسامح مع عقوبة
الإعدام هو بهذا قانون تاريخي بمعنى يصاغ وفق تطور الأنمطة الإجتماعية الإنسانية ووفق تطور عمق استيعابها للعلوم الإنسانية (العلوم النفسية لاخصوص التي ترى أن العقاب الحل الأنسب للجناة بل إعادة التأهيل ولا يهم هنا مدى مناسبة هذا الطرح النفسي بالواقع فالتطور الإنساني هو تطور تفاوتي أيضا إنطلاقا من وجود دول حسمت رأيها بخصوص الإعدام وأخرى لا تنفذها واخرى لا زالت تطبقها) بمعنى أن النص القانوني الوضعي ليس نصا ثابتا بل هو نص متحول حسب تحول أنماط الوعي الإنساني.
هل النص الديني يمكن أن يتطور هكذا؟ هنا تطرح الإشكالية، كيف يعامل النص الديني عند الكهنوتي الديني هل باعتبار نطق النص فيه لا يمكن تغييره أم يسمح فيه بالتحول والتأويل وفق حاجات المجتمع، إذا كان هذا النص لا يسمح بالتأويل فهو نص ثابت لا يتغير وعليه فهو يمس في العمق تطور المجتمع، فهو نص معرقل للتحول وهذا هو المقصود بأن الدين يعرقل التمدن باعتباره نصا ثابتا غير قابل للتحولكما يتحول المجتمع، إذا نزل وحي آخر على الكهنوت الديني وحاول محاكاة القوانين الوضعية باعتبارها قوانين المرحلةفالنص الديني سيصبح إذن نص ديني غير ثابت وبالتالي ليس نصا مقدسا بل هو نص تاريخي يتنتمط مع أحوال التاريخ الإجتماعي الإنساني.
هذه هي الإشكالية دون لف أو دوران ، فالدين عليه أن يتمرحل وهو ما حصل تاريخيا في الدولة الإسلامية بتحولها من إسلام الفتوحات المبني على القمع واستلاب الشعوب المفتوحة إلى اسلام متمدن كما حصل مثلا بالأندلس أو بغداد أو دمش في العصور الحضرية لاستقرار الدولة الإسلامية بشكل عام حيث أن تمدنه هو تهذيب اسلام الفتوحات من إسلام بدوي يقطع الرؤوس إلى اسلام مدني يحفظها، هذا جزء من القضية، أما الجزء الآخر فهو إذا أردنا قراءة الدولة الإسلامية في تقطيع تجريدي فهي تمر بحسب ابن خلدون عبر مراحلها الثلاث، مرحلة الولادة والتكون ثم مرحلة البناء والإستقرار ثم مرحلة الكهولة والموت (الإنحطاط) ولكي نفسر ذلك علميا فهي تبدأ بمرحلة الدعوة تتسم فيها بالخشونة والثورة من خلال تثبيت النص،استعادة الحكم بالنص الديني الحرفي كما تقوم به داعش الآن في عصرنا ثم مرحلة البناء والإستقرار
حيث يبدأ الحاكم بالإسلام (وغالبا هم الجيل الثاني أو الثالث من سلالة الحاكم الأول) في التكيف مع ظروف الإستقرار والتمدن، يصبح الإسلام فيه مدنيا متسامحا في ظروف خاصة مع ثقافات أخرى تدخل في مدنيته، لكنه لا يلبث مع تطوره نحو الترف أن تتولد دعوة أخرى لدولة اسلامية أخرى لتستعيد ثبات النص الديني وذلك بهدم كل أركان الدولة أوالدعوة السابقة والهدم هذا شامل يمس الحجر والشجر، مرة أخرى لتعيد المجتمع إلى ما قبل تحضره،هذا هو بالتحديد ما تقوم به الجماعات الإسلامية حاليا بسوريا وعملته سابقا بأفغانستان مع طبعا وجود اختلاف بين الماضي حيث الدعوة الجديدة لا تسيطر عليها قوى دولية اخرى والحاضر حيث للقوى الدولية حضور وازن والفارق هذه هو فارق زماني ضوئي فيه الجماعات الإسلامية الراهنة في غيبوبة قاتلة عن التاريخ.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
حنان بن عريبية - مفكرة وشاعرة وباحثة في التشريعات المقارنة والدين والفلسفة - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الغُموض فِي عَلاقة الدِّين بالتَّمدُنْ . / حنان بن عريبية




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - يا جوختي: من سياط سرايا العُصملي إلى أنين المرض وعري الوجع / جهاد حمدان
- فيسبوكيات .. نقد النقد التجريدي اللي عارفه السيسي، وبينفذه، ... / سعيد علام
- الفياگرا و الذكاء الاصطناعي. / عمر الخطاط
- صبرنا ينفد - ألكسندر دوغين (2) / نورالدين علاك الاسفي
- تضامننا مع حركات النضال ضد الفساد والاستخراجية في صربيا وألب ... / مراسلات أممية
- اسرائيل تخسر داعميها / صباح الرسام


المزيد..... - بـ4 كلمات.. أول تعليق لرونالدو بعد -ريمونتادا- النصر أمام ال ...
- مسؤول إيراني يكشف تفاصيل جديدة عن مقترح الاتفاق مع عُمان بشأ ...
- إيران: فتح هرمز مرتبط بإنهاء الحرب على كافة الجبهات ونحذر من ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- م.م.ن.ص// غشت الحقيقة.. الحقيقة، يا رفاق، الحقيقة..
- تفجير لوكربي: إرجاء محاكمة متهم ليبي بعد ظهور أدلة جديدة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حنان بن عريبية - مفكرة وشاعرة وباحثة في التشريعات المقارنة والدين والفلسفة - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الغُموض فِي عَلاقة الدِّين بالتَّمدُنْ . / حنان بن عريبية - أرشيف التعليقات - ؟هل يمكن محاكاة القانون الوضعي وفق النص الفرآني - عذري مازغ