مع الإحاطة والجهد المخلص للأستاذ حمدي عبد العزيز في الإلمام بمقردات الظاهرة ( الإسلام/سياسية) يظل تركيزه منصبا على الاتجاه الإسلاموي ( الدين السياسي) ـ معزولا عن سياقه السياسي الاجتماعي ، ـ بل يرصد تناوله تاريخيا في نشأته بشبه الجزيرة أو مصر ( العلوية) ـ مجرد سرد تأريخي زمني ـ لا يتطرق لبنيوية الظاهرة ضمن نشأة وصعود وتأزم الرأسمالية ( المصرية والعربية ) ومن ثم ارتباطها العضوي بالسلطة : السلطة المأزومة اقتصاديا ، والمتحالفة بنيويا مع التيار الإسلامي ( الديني عموما ) إما ثقافيا عبر مؤسسات التأثير الرسمية المتسلفة ـ كالأزهر ، وإما تكتيكيا عبر الانتخابات ، وإما في مواقف مفصلية ـ في أفغانستان ضد السوفييت ، أو ضد الشيوعية في أماكن عدة من العالم ، ثم مؤخرا التماهي مع حزب النور و تصدير خطابه الطائفي في المساجد ، وإعانته و الاستعانة به في الانقضاض على الخطاب العلماني ، و وأد العقلانية والتفكير العلمي في المدارس والإعلام ، ليتأكد الطابع السلفي للرأسمالية في وجهها الحالي ,, المنسجم مع الارتداد اليميني على قيم الثورة الصناعية وأسس الليرالية في العالم إذن التيار الإسلامي عَرَض لمرض . ولكن الداء يكمن في تدهور الرأسمالية ، وسلطنها المأزومة ـ التي لم ولن تجد طوق نجاتها إلا في حليفها السلفي أو في منافسها الإخواني
للاطلاع على الموضوع
والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
حمدى عبد العزيز - قيادى يسارى وكاتب ومناضل تقدمى مصرى، عضو السكرتارية المركزية للحزب الاشتراكى المصرى - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تيارات الإسلام الوهابى السياسية وخطورتها على المسارات الوطنية ووالديمقراطية والتقدم. / حمدى عبد العزيز
|