أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: ثورة داخل الأصوليات اليسارية والقومية والدينية أم ثورة عليها. / محمد علي مقلد - أرشيف التعليقات - الموقف من التاريخ والتراث - محمد علي مقلد










الموقف من التاريخ والتراث - محمد علي مقلد

- الموقف من التاريخ والتراث
العدد: 707238
محمد علي مقلد 2016 / 12 / 30 - 12:03
التحكم: الكاتب-ة

سيدة سارة
يطرح تعليقك قضية على غاية من الأهمية سبق أن تناولها عدد من المفكرين العرب الكبار من خلال مناهج متعددة. حسين مروة، الطيب تيزيني، محمود أمين العالم وآخرون على منهج المادية التاريخية الماركسي، جورج طرابيشي على منهج التحليل النفسي، محمد عابد الجابري وتلامذته من فلاسفة المغرب ومحمد أركون وسواهم، على مناهج مركبة من الألسنية والبنيوية والماركسية والتحليل النفسي. فيما تناول آخرون قضايا النهضة العربية وهم أكثر من أن يعدوا ويحصوا.
هؤلاء الأساتذة أسهبوا وأجادوا في التحليل وزودوا المكتبة العربية بزاد غني من عشرات الكتب وما نطرحه اليوم في بحثنا يستفيد مما قدموه ويحاول أن يستكمله بما نظنه مفيدا لتعميق البحث.
التاريخ ثروة بإمكاننا أن نوظفه ليكون حافزا وملهما ، كما أن من الممكن توظيفه في غير مصلحة التقدم. الأصوليات لا تحسن قراءة التاريخ ولا التراث. هذا ما تفعله كل الأصوليات، بما فيها اليسارية، وليس فقط الدينية والقومية. الفكر القومي الأصولي مثلا راح يبحث عن مقومات الأمة في التاريخ، والاشتراكيون راحوا يبحثون عن بذور الاشتراكية في بعض كلمات عن العدالة والاسلاميون راحوا يبحثون عن الديمقراطية في كلمة الشورى. هذا النوع من البحث غير تاريخي ولا يفيد المستقبل.
ما أراه ضروريا في معالجة موضوع الأصوليات هو عدم التعامل مع النصوص بصورة جامدة وعدم السعي إلى تطبيقها تطبيقاً حرفياً وعدم نقلها نقلا ميكانيكياً. كل كلمة قيلت كانت لها ظروفها، والقوانين العامة في التاريخ تخضع ، لمبدأ يعبر عنه مهدي عامل في كلامه عن - التنوع والكونية في الماركسي اللينينية- أي أن لكل قانون من قوانين التاريخ والعلوم الاجتماعية خصوصية في التطبيق تتعلق بالظروف الملموسة لكل مجتمع، وبناء على ذلك يتوجب على المناضلين في كل التيارات أن يشخصوا مشاكل بلدانهم لا بمعايير النصوص القديمة، بل بتفحص دقيق لأعراض الأزمات الراهنة في كل بلد من بلدانهم.
بناء على ذلك أظن أن المسؤولية المباشرة لا تقع على النصوص بل على تأويلاتها. حتى النصوص الواضحة التي لا تحتاج إلى تأويل والتي تدعو إلى العنف مثلا في النص الديني، فعلى قرائها أن يأخذوا بالاعتبار الظروف الملموسة التي أنتجتها. من ناحية أخرى ليس هناك من نص بشري مقدس، وإذا كان هناك من قداسة فهي تلك المتعلقة بالألوهة وهذا بعض من تجليات الإيمان لا العلم. أما العلم فهو يخضع لمعايير أخرى، من بينها أن لكل جيل من العلوم حدودا تاريخية، أي أن الجيل لا يبقى صالحا لكل زمان ومكان، لكن الجيل الجديد لا يلغي القديم بل يتجاوزه بالمعنى الإيجابي، أي يستوعبه ويستكمله ويبني عليه ويضيف إليه، وهكذا تتوالد العلوم من بعضها ، وعلى المنوال ذاته تتوالد الأفكار وتتطور إلى أن يحدث اكتشاف جديد فيكون من شأنه أن يحدث - ثورة- علمية. هكذا مثلا حصل بعد اكتشاف البخار أو بعد اكتشاف الذرة.
آفة الأصوليات في السياسة هي أنها تحيط الإيديولوجيا بهالة من القداسة، والإيديولوجيا مستبدة لأنها لا تعترف بسواها ولهذا تتصارع الأحزاب الإيديولوجية لتلغي بعضها بعضا، اعتقادا من كل منها أنها وحدها تملك الحقيقة المطلقة.
أزماتنا السياسية ناجمة عن هذا النوع من التفكير. والحل ، ولا حل غيره هو البحث عن صيغة للتفاعل بدل الالغاء، عن صيغة لقبول الآخر، عن صيغة لحماية التنوع والتعدد. لا حل غيره، القانون وسيادة القانون التي تجسدها دولة المؤسسات. الدولة الديمقراطية، التي بإمكان المرء أن يناضل فيها من أجل التقدم والتغيير ... وإذا حانت في المستقبل لحظة الثورة فلا بد من أن يتوفر لينينها ، ولكل حادث حديث.
مع احترامي


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: ثورة داخل الأصوليات اليسارية والقومية والدينية أم ثورة عليها. / محمد علي مقلد




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - محمد خضير/ شربل داغر / مقداد مسعود
- طبيبي أم حكيمي أم حبيبي؟ / ملهم الملائكة
- العلمانية تتجاوز المحاصصة الطائفية / حسن مدبولى
- مركزنا في الكون… بعدما تتساقط الأوهام / كمال غبريال
- منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تدين اقتحام القوات الأمنية لقرى ... / جابر احمد
- مراجعات وأفكار 18 / محمود يوسف بكير


المزيد..... - مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- اختتام أعمال الدورة العادية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي ...
- الهلال السعودي يعلن التعاقد مع مارتينيلي.. فمن تكفّل بالصفقة ...
- مدفيديف: العقوبات الألمانية ضد روسيا ستلحق أضرارا بالغة باقت ...
- رسميا.. الهلال السعودي يضم مارتينيلي من أرسنال
- الأمم المتحدة: مقتل 24 فلسطينيا بينهم 4 أطفال جراء هجمات إسر ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد علي مقلد - كاتب وباحث يساري لبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: ثورة داخل الأصوليات اليسارية والقومية والدينية أم ثورة عليها. / محمد علي مقلد - أرشيف التعليقات - الموقف من التاريخ والتراث - محمد علي مقلد