أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - وسام رفيدي - محاضر جامعي، كاتب وباحث ماركسي فلسطيني- حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: عشرة إضاءات كمفتتح للحوار حول أزمة اليسار الفلسطيني. / وسام رفيدي - أرشيف التعليقات - رد الى: رفيق - وسام رفيدي










رد الى: رفيق - وسام رفيدي

- رد الى: رفيق
العدد: 614360
وسام رفيدي 2015 / 4 / 5 - 16:30
التحكم: الكاتب-ة

تحياتي رفيق. سؤالك مهم جدا وأثار كثير من اللغط في السنوات الأخيرة. اولا لنميز بين متدين ومؤمن، فحسب قناعتي المؤمن هو مَنْ يؤمن بوجود خالق ويمارس الشعائر الدينية ويؤمن بالغيب، الركن الأساس في الإيمان، وهذا شيء والتدين شيء آخر، فالمتدين يسعدى لفرض التشريع الديني في الحياة الاجتماعية والسياسية، اي هو سياسي متدين وليس محض مؤمن. لقد خلطت بين ثلاث مفاهيم: الدين الشعبي والمؤمن والمتدين، الأول والثاني يحيلان على ايمانية وطقوسية شعائرية لا تسعى للهيمنة الاجتماعية والسياسية عكس الثالث.
لن نأتي بجديد ان قلنا ان الماركسية من وجهة نظر فلسفية هي فلسفة مادية الحادية، ولكن، لكن كبيرة، صراع الماركسيين ليس مع الله بل، واستعير مقولة لدريد لحام في مسرحية كاسك يا وطن على ما اذكر، صراعهم مع اللذين يضعون انفسهم مكان الله! اي الرأسماليين والامبرياليين والرجعيين وكل صنوف المستغِلين والمستعبِدين، هنا الماركسية بالذات. سألني احدهم مرة، وهو متدين عشت معه في الأسر، وكنت اتحدث في مهرجان خطابي للجبهة الشعبية في إحدى القرى: كيف انتم ماركسيون وشعبنا مؤمن، هذا لن ينجح؟ اعتقد ان يحرجني بين جموع العمال والفلاحين! قلت له: هل لك مشكلة مع هدفنا بتحرير كامل التراب الفلسطيني؟ هل لك مشكلة مع موقف الجبهة الشعبية الذي يعتبر الكفاح المسلح الطريق الرئيسي للتحرير؟ هل لك مشكلة في دفاعنا عن الفقراء، من عمال وفلاحين ومستخدمين وحرفيين؟ قال بوضوح: لا! قلت له: تلك هي ماركسيتنا! فضجت القاعة بالتصفيق! فالماركسية موقف ثوري طبقي من المسألة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لصالح المظلومين والمستغَلين.
لذلك، لا اعتقد ان هناك مشكلة ان يضم الحزب في صفوفه مؤمنين، وليس متدينين، ولكن، وايضا لكن كبيرة، هذا يجب ان لا يعني عدم خوض النضال على جبهة الثقافة ضد الثقافة الدينية، لتعزيز الثقافة العلمية الثورية، فذلك واجب تاريخي امام اليسار وحزبه الماركسي، علماً انه يصب تصور، اقول يصعب تصور، وجود مؤمنين في مواقع قيادية وكادرية متقدمة لانه حينها سينتصب امامهم التناقض المستحكم بين الدين، كنص وثقافة، وبين الموقف الماركسي الفلسفي العلمي، وهذا كما قلت في مستويات معينة، علما انه ينتسر اليوم ذلك الموقف التوفيقي بين العلم والدين: مؤمن بالله والغيب وفي شؤون الحياة يضع الإيمان جانياً.
يفيد هنا التعريج على ما غدا دارجا في صفوف بعض اليساريين الذين يمارسون الشعائر الدينية. يقولون: نمارسها للتقرب من الجماهير وكي لا ننعزل! هذا ضحك على الجماهير لا أستسيغه ويقيني ان الجماهير تحترم مَنْ يحترم قناعاتها ولا يدجل او ينافق معها في علاقته بها. ومرة اخرى كما كتبت في المفتتح: ليست الأيديولوجيا هي ما يجعل الجماهير تلتف حول اليساري بل قدرته على النضال دفاعا عن مصالحها واقتناعها انه يخدم اهدافها وآمانيها.
كما ترى يا ( رفيق) ليست المشكلة مع الايمان بل مع التدين، ولذلك فأن يعلن العضو التزامه ببرنامج الحزب الوطني والطبقي، اضافة لاشتراطات حزبية اخرى، فلا ارى مانعا من ان يكون عضوا في الحزب، دون ان يسقط هذا وضوحنا في الموقف ضد الثقافة الدينية والفكر الغيبي ودون ان يفقد الحزب هويته الفكرية، وقطعا دون ان يقوم المؤمن بدعاية داخل الحزب ضد هويته الفكرية، وتلك إحدى آفات اليسار اليوم!


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
وسام رفيدي - محاضر جامعي، كاتب وباحث ماركسي فلسطيني- حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: عشرة إضاءات كمفتتح للحوار حول أزمة اليسار الفلسطيني. / وسام رفيدي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - - أميج الفكرة والامتداد 1956– 2026 - سبعون سنة سبعون شهادة ف ... / عزيز باكوش
- من الزنزانة إلى طاولة التفاوض: أين وصلت المفاوضات التركية–ال ... / مجيد حسو مراد
- نبض الشارع الالماني على إيقاع حركة جيل Z. / المهدي المغربي
- دقة الوصف كقيمة جمالية وفنية في رواية صلاح الدين لآندرو أوزم ... / مهند طلال الاخرس
- للصبر حدود!!! / المهدي المغربي
- الدكتور سداد جواد التميمي في ذمة الخلود.. أستشاري الطب النفس ... / عامر هشام الصفّار


المزيد..... - هيلاري كلينتون لـCNN: تراجع هالي ستيفنز -المفاجئ- عن دعم عبد ...
- أمريكا تقصف إيران عشية الانتخابات النصفية.. ومصدر يكشف لـCNN ...
- -خطاب العرش-.. ما دلالات القضايا التي تطرق إليها ملك الأردن؟ ...
- أول تصريح لترامب بعد قصف إيران عشية الانتخابات النصفية
- أسباب انتقال احتجاجات الشباب من فرنسا إلى ألمانيا
- من الذي دبر الهجوم الإرهابي الذي تجنّبته موسكو بفضل واشنطن؟ ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - وسام رفيدي - محاضر جامعي، كاتب وباحث ماركسي فلسطيني- حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: عشرة إضاءات كمفتتح للحوار حول أزمة اليسار الفلسطيني. / وسام رفيدي - أرشيف التعليقات - رد الى: رفيق - وسام رفيدي