|
|
رد على رد رقم 14 - 3 - حسن نظام
- رد على رد رقم 14 - 3
|
العدد: 496286
|
|
حسن نظام
|
2013 / 9 / 24 - 15:02 التحكم: الكاتب-ة
|
أخي الكريم فاتح شيخ حسنا.. من الواضح جدا الإختلافات النظرية المنهجية بيننا وبين مدرسيَّينا وهذه الخطوة الأولى من -الستايل- أو النمط االمنهجي السليم لمقارعة الخلافات الفكرية وحتى الفلسفية.. وهو أنه لابد قبل كل شئ أن نعترف ونحدد نقاط الأختلاف ومن ثم نحاول مواصلة السجال للوصول إلى جذر أو الأسّ الفلسفي المتحكم في الخلافات من جملتك الأولى نستطيح تحديد شئ من هذا الخلاف .. لنرَ ما تقوله جملتك التقريرية، التجريدية والعقائدية : ... الثورة في عصرنا هذا تندلع في المجتمعات الرسمالية الموجودة کنتيجة لإنفجار تناقضات الاساسية في البنية الاقتصادية والاجتماعية الراسمالية الحاکمة، التناقضات التي تتجلى في الصراع الطبقي الدائم سواء كانت علنية أو مستترة. الثورة لا -تخلقها- أي طبقة أو حركة أو حزب معين، بل تندلع في لحظة متوقعة اوغيرمتوقعة ولکن في کلتا الحالتين تندلع او تنفجر اثر انفجار أجتماعي کظاهرة -ثورية- اي کظروف غير معتادة على خلفية تناقضات أساسية لعلاقات الأنتاج الرأسمالية ... أنتهى الإقتباس من ردك أتصدق يا اخي فاتح أنه من الممكن أن نضيف كلمة - لا - للجملة ونضعها مباشرة أمام الكلمة الثالثة ؛ عصرنا .. بحيث نقرا الجملة هكذا ... : الثورة في عصرنا -لا- تندلع في المجتمعات الرأسمالية ... الخ.. وسيكون مضمون أو فكرة الجملة أصح !.. بشرط قراءة الواقع الموضوعي لعالم اليوم كما هو - ليس كما نتمنى- وأيضا ضروة التخلص من المعلومات النظرية التي حفظناها عن ظهر قلب والإتكاءعلى ما قاله الرواد والمؤسسين في ظرف آخر تماما! فلانحتاج إلى ذكاء لندرك أن العالم الرأسمالي (الصناعي المتطور في الغرب والشرق الآن) لا تحدث فيها الثورات المتوقعة، التي تتكلم عنها (هي فقط موجودة في خيالك وللأسف!) .. بل أن تلك الثورات تحدث في التخوم الفقيرة من الكرة الارضية وفي أماكن، لم تتطور فيها بعد الأساس المادي لرأسمالية فعلية متطورة.. بل أن بُنية تلك المجتمعات (الحديث عن مصر) مازالت هشة وضعيفة وليست رأسمالية بالشكل العلمي والفعلي للكلمة، بل أن البنية الإقتصادية تتغلب عليها علاقات -إقطاعوية- (ريعية) أكثر من رأسمالية. وبالتالي فإن ما يجري في مصر ليس كما تقول (صراع بين الطبقة العاملة والبرجوازية - هكذا بعموميات نظرية!) بل هو صراع بين برجوازية جديدة (حرة) تهفو للإنتاج السلعي والمنافسة والإكتفاء الذاتي + شرائح من الطبقة الوسطى + الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء ( نعم .. تذكرتُ أن قاموسكم النضالي كما التروتسكيين يقلل من شأن نضال الفلاحين الفقراء - العمال الزراعيين!) من جهة .. وبين بقايا العلاقات الإقطاعية والبطريرية السابقة للرأسمالية + رأسمالية بيرقراطية / ريعية، تابعة (كومبرادور). ومن هنا فإن سمة الثورة المصرية هي برجوازية في الأساس وكما تشير بحق وبتناقض صارخ مع فكرتك الأساس (من أجل تأسيس الدولة المدنية - غير أنك تناسيت أن تقول أن هذا الهدف هو برجوازي في الأساس) وبقيادة هذه البرجوازية الجديدة .. وأكيد بمساندة والركون إلى نضالات وإضرابات الطبقة العاملة ( منذ يناير في المحلة1971) ومجمل الشغيلة، التي تعتبر في الظرف التاريخي الراهن ضعيفة عددا وعُدّة ، وهي ليست في الموقع القيادي للثورة المصرية الحالية.. إلا إذا شئنا أن نعطيها ذلك الدول الذي لم يحن بعد، فقط لمراضاة عقيدتنا -الثورية- التجريدية وذواتنا المستعجلة وحلمنا الطوباوي في تحقيق العدالة الاجتماعية بأسرع ما يمكن، إقتداء بما فعله -لينين- - محقا- في سنة 1917 ! والاغرب من كل ذلك؛ أنك - يا اخي- تقارن الوضع الحالي في مصر مع الثورة البلشفية المظفرة والوضع الروسي في سنة 1917 .. والتسارع الشديد للزمن واختزاله والامكانية غير المسبوقة والاستثنائية التي توفرت، في تجاوز الثورة البرجوازية الروسية - فبراير- نتيجة ظروف موضوعية وذاتية عديدة غير متوفرة في عالم اليوم - لا في القلب الرأسمالي ولا في التخوم الفقيرة او حتى الغنية ! لا يكفي أن نقارن ما قاله ماركس او انجلز او لينين أو أي ثوري آخر في ظرف يختلف كليا عن الظرف العالمي الحالي ! لنكون واقعيين ولنرَ ما ستتمخض عنها الثورة المصرية الحالية.. فالزمن هو المقياس الحقيقي لرؤانا المختلفة وهو الفيصل في صحة ادعاءاتنا! .. حسنا ليكن بيننا -رهان- خمس أو عشر سنوات، من الآن (وكما قلت للحكمتيين والمجاهدين ونظرائهما في ثمانينات القرن المنصرم إبان عنفوان الثورة الايرانية!) ..فأنت تراهن على تحويل وتطوير الثورة المصرية إلى ثورة اشتراكية! .. وأنا أراهن على حلم أقل تواضعا وهو لتنجح هذه الثورة في تشييد مجتمع مدني مؤسساتي تداولي حقيقي لأول مرة في دنيا العرب وتاريخ الشرق، الأمر الذي تتطور فيه المصانع وتتعزز الانتاجية الفعلية والتي تؤدي- كل ذلك- تدريجيا وبنضالات شاقة غير اعتيادية من قِبَل العمال وطلائعها السياسية ويحين أخيرا موعد الصراع الطبقي البارز للعيان، (تتكلم عنه الآن وبحساب اليوم) بين العمل ورأس المال أي بين البرجوازية المهيمنة والعمال كطبقة قوية تستطيع أن تهفو للاشتراكية وتقهر برجوازيتها، حيث يتأسس الأساس المادي للثورة الاشتراكية .. حينئذٍ سيكون لكل حادث ٍحديث هذا ما أسعفني الوقت في أن اطارحك فيه اليوم للحديث صلة تحياتي
للاطلاع على الموضوع
والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
فاتح شيخ - عضو مركز الشيوعية البروليتارية في العالم العربي و سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي الايراني الحكمتي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الثلاثين من يونيو في مصر، سقوط وهزيمة الأخوان وآثارها. / فاتح شيخ
|
|
لارسال هذا
التعليق الى شبكات
التواصل الاجتماعية
الفيسبوك، التويتر ...... الخ
نرجو النقر أدناه
|
تعليقات
الفيسبوك
|
|
|
المزيد.....
-
ملخص الشياطين الخرس ودنيا الناس للأستاذ الدكتور خالد سرواح،
...
/ أشرف إبراهيم زيدان
-
توفي الممثل توم سكيريت نجم فيلم الكائن الفضائي ومسلسل أسوار
...
/ سمير حنا خمورو
-
العاقل
/ هاشم معتوق
-
الفعل (دَقَّ / دگ) وتفرعاته المجازية
/ كاظم حسن سعيد
-
حين يغادر التاريخ مركزه الغربي: العالم على أعتاب عصر ما بعد
...
/ حسن العاصي
-
هل يستطيع النموذج الصيني تجاوز حدوده البنيوية؟ سيناريوهات مس
...
/ سهيل الزهاوي
المزيد.....
-
في أنطاليا.. مغامرة مثيرة بأحد أطول المنزلقات المائية في أور
...
-
هكذا رد عبدالرحمن السيد على انتقاد ترامب لاسمه ومعتقده
-
كيف تحافظ الإمارات على صدراتها في سباق السياحة بالخليج؟
-
شاهد.. فيضانات تبتلع جزءًا من طريق سريع في ولاية كولورادو ال
...
-
50 ألف شهيدة وجريحة من النساء والفتيات في غزة منذ بدء العدوا
...
-
الأمن الروسي: اعتقال عميلين لكييف خططا لاستهداف موقعين حيويي
...
المزيد.....
|