أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سلام عبود - باحث تربوي وناقد وروائي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل إعادة كتابة تاريخ العنف مهمة بحثية وثقافية ضرورية لبناء المجتمع المدني المنتج؟ / سلام عبود - أرشيف التعليقات - كذب وزيف ولا منطق - طلال الربيعي










كذب وزيف ولا منطق - طلال الربيعي

- كذب وزيف ولا منطق
العدد: 484207
طلال الربيعي 2013 / 7 / 21 - 17:27
التحكم: الكاتب-ة

استاذي العزيز سلام عبود
شكرا حزيلا على مداخلتك الرائعة التي تتناول حقبة تاريخية كبيرة وطويلة نسبيا واحداث عديدة ومتشعبة, لذا لربما من الصعب التحاور في كل النقاط, والاكتفاء موقتا بدل ذلك, بعرض ما هو جوهري, بعرفي طبعا, آملا بان استمرار الحوار سيبرز نقاط وافكار للتوضيح والشرح اكثر.
تختتم مداختك بقولك
-بالحوار ليس لدينا ما نخسره، سوى أخطائنا وضعفنا ومخاوفنا-
واعتقد ان هذه العبارة هي تجسيد مكثف لمجمل المقال. ولكن دعنا نتسائل ما هي اسباب ضعفنا ومخاوفنا التي تسبب اخطائنا. ولكن قبل ان نشرع في محاولة الاجابة على هذا السؤال-وهو سؤال ليس بالهين ولا يقبل التجزئة او اللجوء الى عموميات انشائية تستخدم الكلمة لا للتقصي والتحري, وانما لتضخيم الأنا, اي ان الكلمة هنا هي قناع ووسيلة دفاعية لحجب الضعف والمخاوف عن الانظار. انهم ابناء الفلسفة الوضعية النجباء التي تشكل الماركسية المبتذلة التي يعتنقها الشيوعيون المشار اليهم او غيرهم من وقف الى جانب الاحتلال بالفعل, وان لم يكن بالكلمة.
ان هذه الفلسفة, او هذه الماركسية الفجة, تساوي بين الانسان كقيمة لا تقبل الاختزال, من جهة, وبين وظيفته النفعية ضمن نظام اجتماعي-سياسي-ثقافي, من جهة اخرى. فمثلا, يقوم الشوعيون الرسميون في اعلامهم بتبريز اخبار وتصريحات اشخاص في السلطة على حساب اخبار وكلمات (المهمشين في المجتمع), ومنهم حتى من عمل مع النظام السابق, لا لكون ما يقوله هؤلاء يفيد الشيوعية او اليسار او الشعب وكادحيه ومهمشيه, ولكن لكون هؤلاء يشكلون الحلقة الاقوى في المجتمع, اي ان هؤلاء الشيوعيين يساندون, بوعي ظاهر او باطن, خطاب وسلوكيات القوى المعادية للشعب والوطن, بالرغم من كلماتهم المناقضة. ولكن تناقض افعالهم مع كلماتهم هو سمة الاسلام السياسي نفسه ايضا, اي انه سمة الخطاب السائد. ففي حين يكثر الاسلام السياسي من بناء المساجد التي تدعوا الناس ليلا ونهارا الى -حيوا على الفلاح, حيوا على خير العمل-, كلما ازادت عنجهية وفساد وانحطاط الاسلام السياسي. هذا تناقض, ولكنه تناقض شكلي, ويمكن تفسيره باستخدام ادوات التحليل النفسي, وهذا لربما يستدعي الانتظار الآن. ولكن لا بأس لايضاح هذا التناقض من الاشارة الى تناقض مشابه لدى عنصريي الغرب. فهؤلاء يزعمون ان المهاجرين الى البلدان الغربية كسالى ويعيشون على النفقات الاجتماعية لتلك البلدان, ولكن هؤلاء يتهمون نفس المهاجرين, وبشكل مناقض, بكونهم يريدون اخذ وظائفهم منهم ويسببون العطالة لهم. انه منطق مقلوب وليس من الصعب ابدا اثبات تناقضه, ولكن العقل الباطن من الذكاء والحيلة بحيث يحيل المنطق المقلوب الى منطق سوي لدى الآلاف او حتى الملايين, ومنهم اصحاب ثقافة عالية في الظاهر, مما يسبب في حدوث كوارث لا حصر لها. نفس هذا المنطق استخدمه النازيون والفاشيون مع اليهود. ونفس هذا المنطق المقلوب حمل هؤلاءعلى تصوير احتلال العراق تحريرا- فيا لغرابة المنطق القائل ان هدف الاحتلال هو التحرير.
ان المشكلة او الكارثه هو ان كل منطق مقلوب يؤدي الى افعال اخرى لا يمكن تبريرها من قبل هؤلاء, بسبب دفاعات نفسية تستهدف تضخيم الانا الكاذبة وتقزيم الانا الاصيلة, الا بمنطق كاذب آخر. وبالتالي يغرق الجميع (الوطن), وحتى من لا يمارس الكذب كاشخاص, في مستنقع الخطاب السائد-;- اللامنطق والكذب والتزييف. انهم يطبقون مقولة النازي غوبلز -اكذب واستمر في الكذب الى ان تصدقه انت نفسك-. والتحليل النفسي منقذنا هنا ايضا, فالكذب يؤدي, كما اشرت اعلاه, الى تقزيم الانسان والغاء قدرته على التفكير السوي. ولكنها سلسلة من التفاعلات يغذي بعضها البعض.
اعود الى ما بدأت به, فالحوار مع هؤلاء يعني لهم خلع الاقنعة والتخلي عن مقاوماتهم الدفاعية. ولكن هذه الاقنعة هي ما يوحي لنا خطئا بانهم اناس يمكن محاورتهم, اي, في واقع الامر, محاورة اناهم الكاذبة المزيفة التي يجهدون وسعهم في تغليفها وتسويقها وكأنها العقل السليم والمنطق القويم.
ان منطقهم القاضي بتقديس القوة او السلطة, كما يتجلى في العمل مع المحتل وحكوماته, هو نفس المنطق المقلوب للفاشيين والعنصريين, بالرغم من اختلاف الظواهر شكليا. انه المنطق الذي يتخطى الحدود الايديولوجية التقليدية من يسار او يمين.
اكتفي بهذه المداخلة لاترك االمجال لك وللآخرين التعليق والاضافة. لربما لي عودة اخرى.
جزيل شكري ثانية


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سلام عبود - باحث تربوي وناقد وروائي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل إعادة كتابة تاريخ العنف مهمة بحثية وثقافية ضرورية لبناء المجتمع المدني المنتج؟ / سلام عبود




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (313) / نورالدين علاك الاسفي
- بين إشاعتي اغتيال / أحمد سليمان
- الأداء الأيقــوني لكـوكا / نجيب طلال
- كراسات شيوعية:نص المؤتمر السنوي للاتحاد الشيوعي الأممي. بعنو ... / عبدالرؤوف بطيخ
- فلسطين وفنزويلا / نهاد ابو غوش
- البنية الفيزيائية للثقب الأسود وأنواعه: من أفق الحدث إلى الت ... / محمد بسام العمري


المزيد..... - سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- ترامب يعتزم رفع الميزانية العسكرية اثر مطالبته بسرعة إنتاج ا ...
- فرنسا وبريطانيا توقّعان إعلان نوايا لنشر قوات في أوكرانيا إذ ...
- دراسة: العلاج بمضادات الإستروجين يبطئ نمو الورم لدى مريضات س ...
- إصابة واعتقالات في مدن الضفة وإخطار هدم بالقدس
- فيديو صادم.. شرطة الهجرة بمينيسوتا تردي امرأة قتيلة وترامب ي ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سلام عبود - باحث تربوي وناقد وروائي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل إعادة كتابة تاريخ العنف مهمة بحثية وثقافية ضرورية لبناء المجتمع المدني المنتج؟ / سلام عبود - أرشيف التعليقات - كذب وزيف ولا منطق - طلال الربيعي