|
رد الى: موسى غافل الشطري - فارس محمود
- رد الى: موسى غافل الشطري
|
العدد: 426121
|
فارس محمود
|
2012 / 10 / 25 - 17:10 التحكم: الكاتب-ة
|
العزيز موسى الشطري تحية طيبة.... شكرا على سعيك التوضيحي وتوضيحك. اسمح لي عبر هذا الرد ان اتطرق لامور قد تكون ابعد من اشارة مساهمتك... حول ان العديد من قادة الحركة الشيوعية ينحدرون من مكونات غير عمالية وبرجوازية، ان هذا الامر صحيح. فمثلما تعرف ان هناك مكونين للحركة الشيوعية من ناحية المادة البشرية: احدهما فئة المثقفين الثوريين، التي في اغلبها من البرجوازية والبرجوازية الصغيرة، والتي اتت للماركسية من خلال التطور الفكري والبحث الفكري والاخر من داخل الطبقة العاملة التي اتت اليه من ظرفها الاجتماعي-الطبقي. ان اتت النظرية والوعي النظري الماركسي من القسم الاول في اغلب الاحيان فذلك لشدة الضغط الذي تمارسه البرجوازية على الطبقة العاملة وابعادها المنظم عن التمتع بالمكاسب الفكرية العالمية، بحيث لايوفر لها الفرصة ان تاتي من خلال البحث والدراسة. وبالتالي، تديم البرجوازية هيمنتها على الطبقة العاملة. بيد ان فئة المثقفين الثوريين قد سلخت نفسها من اساسها الطبقي-البرجوازي. لنوضح موضوعة الخيانة ونبسطها، لا افضل من اللجوء لمحك الواقع السياسي (العراقي)، واسال الاسئلة التالية: من (وبالاسم) من التيارات السياسية البرجوازية من ليست بارتباط مع -القوى الامبريالية والرجعية العربية والمنحدرة من البلدان المجاورة؟ وهل ثمة -غير رجعية عربية-؟ من؟ حول التحالف، سؤالي مع من على الطبقة العاملة ان تتحالف؟ مع البرجوازية؟ مع من من البرجوازية؟ الفلاحين؟ وهل هناك -طبقة- فلاحين بالشكل الكلاسيكي؟ ان تصنيفات لينين في وقتها تصح على عصره الذي على قوله -زريبة من علاقات ماقبل الراسمالية-. ولكن هل تصح الان. نستطيع، ومن الضروري ان نستند الى منهج لينين ولكن ليس بالضرورة الى كل مقولاته لان مقولاته ببساطه مرتبطة بوقت اخر. مرت مئة سنة على المجتمع البشري في الوقت الذي يتحدث المختصين عن ان التطورات التي جرت في العقود الثلاثة او الاربعة الاخيرة تعادل كل التطورات التي جرت على تاريخ البشرية. اي ان تغيرات هائلة قد طرات على المجتمع البشري. ولو كان لينين حيا اليوم، من المؤكد ان مقولات كثيرة على جميع الاصعدة الاجتماعية والسياسية وحتى التنظيمية لن يستخدمها اليوم. ولهذا فان الامر لاصلة له بالانعزالية مثلا . سؤال اخر اود ان اوجهه هنا: في الوضع السياسي الراهن، ماهو التناقض او العدو الاساسي وماهو التناقض او العدو الثانوي. الاحتلال مثلا عدو اساسي، كل قوى البرجوازية وتياراتها التي اتت على الساحة هي مع الاحتلال، والمعارضة له هي قوى ليست -اشرف-، بالمعنى العراقي الدارج، من سابقتها، وانما فقط انها ترى انها من خلال مقاومة الاحتلال تنشد الحصول على مكانة في السلطة. الاولى تنشد مكانتها في السلطة من موالاة الاحتلال، الاخيرة من مقاومته. ان مقولات الثورة الصينية برايي لاربط لها بواقع اليوم المشخص والمحدد. انها تنظيرات مرحلة تاريخية انتهت برايي. من المؤكد ان البرجوازية تحدد مواقفها على ضوء مصالحها مثلما تقول. وفي الحقيقة كل الطبقات والفئات تقوم بذلك وليس البرجوازية فقط. انه من بديهيات العمل السياسي السعي لتحييد خصوم ما كي تواجه خصومك الاكثر اساسية، ولكن السؤال هنا: نتحالف مع من ضد من في الوضعية المحددة في العراق؟ مثلا، الحزب الشيوعي العراقي؟ انه نفسه لايريد ان يلعب دور خارج الدور الذي يلعبه الان (من خلال العملية السياسية، باحتلالها ومليشياتها وطائفييها وقومييها، ومن هناك يبحث عن حصته في السلطة حتى ولوكانت اقل من الفتات). لاوضح امرا ما، العشائرية اليوم هي ليست نتاج الاقطاع مثلا. ليس ثمة اقطاع في العراق. الريف ومنذ عقود ريف راسمالي. بيد ان عودة العشائرية اليوم ( والبرجوازية على استعداد لمد يدها لاكثر التقاليد رجعية من اجل ادامة عمرها وسلطتها) هي ليست لان هناك مبررات اقتصادية للامر، بل الامر سياسي بحت. امر ذا صلة بسعي حفنة (تحت اسم العشيرة والطائفة) من اجل نيل مكانة اكبر من الثروة والسلطة. وامثال المالكي يسعى لهم عبر رشوتهم لكسب ولاء له، وهم مستفيدين من هذا الامر. اي مصالح متبادلة. مسالة اخرى جدية برايي تتعلق بهذا الامر. المشكلة في العراق اليوم هو عدم حضور الطبقة العاملة الميدان السياسي، لم تظهر بعد كقوة سياسية. وعليه، وبالنتيجة، البحث عن تحالف هو امر في غير مكانه. لان من ينبغي عليه التحالف عليه اولا ان يكون موجودا (بمعنى ظاهر وليس الوجود) . والحال كذلك فيما يخص التكتيك. حين لانكون موجودين، الحديث عن التكتيك يصبح تنظير خال وعديم المحتوى. بدون قوى لايمكن الحديث عن تكتيك. وحين طرح لينين تكتيكاته في وقتها لان قوته موجودة على شكل حزب يتمتع على الاقل بحد من الحضور السياسي الجماهيري من جهة وطبقة عاملة موجودة وحية ومتحركة وبارزة في مجالسها. وللاسف، ان هذا هو ليس الوضع الذي نحن فيه الان. انه نقصنا وينبغي مليء هذا النقص وسده. اشكرك لك سعة صدرك..... واكرر تحياتي
للاطلاع على الموضوع
والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
فارس محمود - عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العمالي العراقي - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: لامناص من افق ماركس والشيوعية لارساء الحرية والمساواة!. / فارس محمود
|
|
لارسال هذا
التعليق الى شبكات
التواصل الاجتماعية
الفيسبوك، التويتر ...... الخ
نرجو النقر أدناه
|
تعليقات
الفيسبوك
|
|
|
المزيد.....
-
ماذا ينتظرنا في عالم يتغير؟!
/ عبدالله عطوي الطوالبة
-
الذكاء الاصطناعي في قبضة الرأسمال: قراءة ماركسية في كتاب -ال
...
/ أليكس ب كرين
-
سان خون: نَفَسٌ لا يُنسى
/ فراس الوائلي
-
لست ساخطة
/ سجى مشعل
-
مضيت
/ عاتية سلام
-
المرأة العراقية.. حصن المجتمع ضد التطرف وجسر التعايش السلمي
/ رقية الخاقاني
المزيد.....
-
ماذا كُتب عليها؟.. ترامب يعرض بطاقة الإقامة الذهبية وعليها ص
...
-
السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل
...
-
صور أقمار صناعية تظهر أضرارا جسيمة في مطار (T4) العسكري السو
...
-
-واشنطن بوست-: إقالة رئيس القيادة السيبرانية الأمريكية ووكال
...
-
عقوبة أم منحة، كيف ترى أكبر خمسة اقتصادات في العالم رسوم ترا
...
-
ساعات وعجائب الدنيا 2025: انطلاق أكبر حدث عالمي في صناعة الس
...
المزيد.....
|