أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سعيد ناشيد- كاتب ومفكر حر من المغرب - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل هناك من نص مقدس؟. / سعيد ناشيد - أرشيف التعليقات - ماذا يمنعنا من البدء مجددا؟ - حسني الملكة










ماذا يمنعنا من البدء مجددا؟ - حسني الملكة

- ماذا يمنعنا من البدء مجددا؟
العدد: 412049
حسني الملكة 2012 / 9 / 7 - 18:08
التحكم: الكاتب-ة

رب العالمين نص في كتابه العزيز على اكتمال الدين وإتمام النعمة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)، ويوم نزلت الآية لم يكن هناك فقه أو تفسير أو أسباب نزول ولا صحاح، ولا كان هناك من يدعي أنه يفهم وحده عين إرادة رب العالمين، بل كان لكل مؤمن فهمه الخاص الذي تناسب مع إدراكه. والرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الكتابة عنه، فاقتصرت الكتابة على تدوين الوحي وحده. ولو طبع القرآن الكريم على ورق عادي فلن يزيد عن مائتي صفحة، بينما اليوم تراكمت لدينا عشرات الملايين من الصفحات التي تشرح وتفسر وتستنبط وتنسخ، ولو قيض لبشر أن يقرأها كلها فسيجدها تكاد لا تتفق على شيء، وبعضها يكذّب ويبدّع ويفسّق بعضها الآخر. والنتيجة أن أهمية النص المؤسس التي أريد لها أن تكون عامة وشاملة تهدي للتي هو أقوم (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) وتقتصر على رسم معالم الطريق التي تمكّن البشر من تقدير عظمة الخالق وترسم لهم محددات السلوك القويم، هذه الأهمية تراجعت، وحلت مكانها النصوص التي كتبها بشر يتفاوتون في ذكائهم وإدراكهم ومفاهيمهم، وتتباين الخلفيات الثقافية والدينية التي جاؤوا منها. لم يدرك الذين تولوا أمور الدين في العصر العباسي الحكمة من اقتصار النص المؤسس على المفاهيم العامة، فرأوه ناقصا رغم تعهد رب العالمين باكتماله، فسعوا لسد النقص فيه، ووصل بهم الأمر إلى حد جواز اعتبار الحديث الشريف ناسخا للقرآن الكريم، رغم اليقين الكلي الذي يتمتع به الأخير مقابل نسبية الأول. المشكلة الكبرى حدثت في عصر التدوين. فقد تم التفكير دفعة واحدة بكل ما يمكن، وما لا يمكن، تصوره من مسائل فوضعت الأحكام التي تشمل تفاصيل التفاصيل، ليس في الشريعة فقط وإنما أيضا في اللغة وقواعدها وكيفية الفهم والاستدلال والتأليف. فعلوا ذلك بطريقة محكمة بدت علومهم معها وكأنها اكتملت ولم يعد فيها متسع لأي جهد بشري إضافي. معضلتنا اليوم تتأسس على اعتبار أن ديننا إنما هو موجود في هذه النصوص، وأصبحنا اليوم نستقي الأحكام من (قال فلان وذكر فلان) ونادرا ما تحال مسألة لنص محكم من القرآن الكريم، ولم يعد هناك من هو مستعد أن يبدأ بقراءة النص المؤسس من نقطة الصفر، ولا أن يسمح لغيره بذلك. وما لم نبدأ من جديد بقراءة وفهم النص المؤسس واستنباط القواعد العامة التي أرادها لنا رب العالمين بمعزل عن اجتهادات السابقين وعلومهم التي احكموا إغلاق منافذها فسنبقى أسرى القرن الثالث الهجري إلى ما شاء الله.

للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سعيد ناشيد- كاتب ومفكر حر من المغرب - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل هناك من نص مقدس؟. / سعيد ناشيد




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - ترامب و كأن الحماقة تكررت!!! / المهدي المغربي
- إفتتاحية (جريدة نضال العمال)صادروا أرباح جميع تجار الحرب!:بق ... / عبدالرؤوف بطيخ
- في سيرة الأستاذ الدكتور طالب محيبس الوائلي وأثره في صناعة ال ... / إسماعيل نوري الربيعي
- الحركة العمالية في اليوم العالمي للعمال / فواد الكنجي
- حديث البيدق/ طوفان الأقصى حتى لا ننسى (350) / نورالدين علاك الاسفي
- لمن صوتت الاشجار؟ / سوران محمد


المزيد..... - إدارة ترامب تُعلّق -مؤقتاً- البتّ في طلبات الهجرة.. و مصدر ي ...
- شركة -لافارج- الفرنسية تستأنف إدانتها بتمويل تنظيم الدولة في ...
- عقوبات أممية على شقيق حميدتي مع تصاعد القتال في السودان
- إيران وإبستين وغرينلاند.. هكذا قرأ -بوليتيكو- خطاب ملك بريطا ...
- صورة ترمب على جوازات السفر الأمريكية في الذكرى 250 للاستقلال ...
- واشنطن تعلن استهداف البنية التحتية المصرفية الموازية لإيران ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سعيد ناشيد- كاتب ومفكر حر من المغرب - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: هل هناك من نص مقدس؟. / سعيد ناشيد - أرشيف التعليقات - ماذا يمنعنا من البدء مجددا؟ - حسني الملكة