أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سامي الذيب - مفكر وباحث أكاديمي - في حوار مفتوح حول: نشر القرآن وفقا للتسلسل التاريخي ومصادره اليهودية والمسيحية مع ذكر الهدف من وراء هذا الاقتراح. / سامي الذيب - أرشيف التعليقات - حول تحطيم اسطورة النزول - المصطفى الادريسي










حول تحطيم اسطورة النزول - المصطفى الادريسي

- حول تحطيم اسطورة النزول
العدد: 378650
المصطفى الادريسي 2012 / 6 / 10 - 21:34
التحكم: الكاتب-ة

المسيحيون ليس لديهم مشكل حول الانجيل لأن أمامهم 34 انجيلا على الأقل يأخذون منها يشاؤون ويرفضون ما لايعجبهم، ولكن لا أعتقد أن محاولة اقناع المتدينين سواء اليهود أو المسلمين بخرافة التوراة أو القرآن
فالتوراة والقرآن مدونان منذ قرون ولا اختلاف في النسخ الرائجة سواء القديمة أو الحديثة، وبالنسبة للقرآن فانه سواء أكان وحيا منزلا من الله كما هو مكتوب، أو جاء على لسان محمد، فانه لا خلاف فيه مادام أنه تم تدوينه مباشرة بعد موته من طرف كاتبه الخاص زيد بن ثابت الذي كان يحفظه عن ظهر قلب تحت اشراف لجنة بها أكثر من عشرين من الحفاظ الذين لازموا محمد منذ بداية الرسالة الى وفاته، فهم شخصيات احترافية متخصصة في حفظ القرآن لا مجال للطعن فيهم، مما يصعب اقناع اي كان بأن ما جاء على لسان محمد قد تم تحريفه
هذه القناعة المترسخة لدى المسلمين من أن القرآن غير محرف، لايمكن خلخلتها بدعوى أنه كلام محمد وليس وحيا منزلا من الله ، اللهم الا من أراد أن يخرج من الاسلام وهو أمر مستبعد بالنسبة للسواد الأعظم من المسلمين وحتى المثقفين منهم، فما بالكم بذوي الثقافة المحدودة والأميين؟
محاربة التشدد الديني السياسي الذي يهدف الى سيطرة الاسلاميين على الحكم لا يمكن الوقوف ضده بالتشكيك في قدسية القرآن ككلام الله ،جاء كوحي منه الى محمد الذي أبلغه الى الناس، وآمنوا به، بل في تفسير القرآن تفسيرا صحيحا والاجتهاد فيه حتى يتماشى مع العصر
وقد ارتكب اليسار خطأ جسيما حين لم يأخذ في الاعتبار المكون الديني كعامل اجتماعب وثقافي لدى المتدينين، وانصب خطابه على الاستدلال بالنظرية المادية على عدم وجود الله وعلى خرافة الأديان، مما جعل اليسار يعيش أزمة خطاب سياسي مع الناس، لأنه يخاطبهم برسالة لن يفهمها الا النخبة المثقفة ، وسيرفضها العامة الذين تتلقفهم الأحزاب الدينية بسهولة لانسجام الخطاب في المعتقد أولا، وبضرب اليسار باتهامه بالكفر والالحاد والخروج عن الملة وعن الأخلاق الانسانية كاباحة المثلية الجنسية باسم الحرية وعبادة الشيطان وغيرها من الحجج المضادة لليسار تعقد وصول خطابه الى العامة
لذلك فان اقصاء المكون الديني ليس هو الحل الملائم في بداية التنوير ، بل تصحيح عقيدة المتدينين بشكل يقبلون به الاختلاف والحرية في مرحلة أولى تقودهم الى قبول الدولة المدنية الادينية ليتاوى الجميع أمام القانون الوضعي، وينصب الاهتمام على الشأن العام من سياسة واقتصاد وخدمات اجتماعية دون الخوض في الدين لأن الأحزاب الدينية لها صمام أمان يقي الهيئة الناخبة من اختراق يساري مضاد للدين
وعليه فان اليسار والعلمانيين والمتنورين يجب عليهم تغيير الخطاب السياسي الموجه الى العامة بالتركيز على الأمور الدنيوية والابتعاد عن الخوض في الدين حتى يبقى خط الحوار مفتوحا بينهم وبين الجماهير المتدينة
وفي اعتقادي أن أية محاولة لضرب فكرة الوحي والمقدس سواء في التوراة أو القرآن هي محاولة فاشلة لن تخرج عن اطار نقاش بين نخبة قليلة في العالم العربي والاسلامي،و لن يكتب لها النجاح للأسباب السالفة الذكر
شكرا


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سامي الذيب - مفكر وباحث أكاديمي - في حوار مفتوح حول: نشر القرآن وفقا للتسلسل التاريخي ومصادره اليهودية والمسيحية مع ذكر الهدف من وراء هذا الاقتراح. / سامي الذيب




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - عقدة النقص / عبدالله عطوي الطوالبة
- أمّ كلثوم وهزيمة حزيران / حسن مدن
- الرطان في فهم القران.....9 / عبد الحسين سلمان عاتي
- المبدعون لا يموتون.. إنهم يرحلون إلى خلودٍ دائم: وداعاً صلاح ... / عدي حاتم
- مقامة الأساطير والمبالغات في كتاب (( التيجان في ملوك حِمْير ... / صباح حزمي الزهيري
- هل أوروبا تسرق مواهب أفريقيا؟ / محمد ابراهيم بسيوني


المزيد..... - من الماضي السحيق.. اكتشاف علجوم منقرض يعود للعصر الجليدي في ...
- انتهاء مهلة الـ60 يوما للتوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران.. ...
- هل فقد الجيل زد حماسه للذكاء الاصطناعي؟
- كيف تحولت رواية -مزرعة الحيوانات- إلى مرجع لفهم السلطة والاس ...
- الروس يحرزون الميدالية الذهبية في سباق التتابع ببطولة أوروبا ...
- الذكاء الاصطناعي القتالي الروسي.. مقاتلة -سو-57- منصة لقيادة ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سامي الذيب - مفكر وباحث أكاديمي - في حوار مفتوح حول: نشر القرآن وفقا للتسلسل التاريخي ومصادره اليهودية والمسيحية مع ذكر الهدف من وراء هذا الاقتراح. / سامي الذيب - أرشيف التعليقات - حول تحطيم اسطورة النزول - المصطفى الادريسي