|
|
نقد قوى اليسار بالمغرب - عبد الرحمان النوضة
- نقد قوى اليسار بالمغرب
|
العدد: 330411
|
|
عبد الرحمان النوضة
|
2012 / 1 / 31 - 23:49 التحكم: الكاتب-ة
|
تعليق عبد الرحمان النوضة (من المغرب) على مقال المناضل سلامة كيلة المعنون ب : -الانتفاضات العربية ...- .
تحية طيبة للمناضل سلامة كيلة. وبعد، أشكرك على هذا الاجتهاد التحليلي القيم والمفيد. وأتفق مع توجهه العام، وكذلك مع الكثير من الأفكار الواردة فيه. وأود فقط التأكيد على نقطة واحدة في موضوع -الانتفاضات أو الثورات- الجارية في بعض البلدان العربية. هذه النقطة هي : ضعف قوى اليسار. وذلك نظرا لأهميتها القصوى. الواضح في تجارب مجمل البلدان العربية (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، سوريا، إلى آخره)، هو أن النموذج الفكري، والسياسي، والنضالي، والبرنامجي، لقوى اليسار، إتضح أنه ضعيف، أو دون المستوى، أو متجاوز. فقد اندلع الحراك الشعبي، وتواصل، وأبدع، وصمد، حتى أدى، في بعض البلدان العربية، إلى إسقاط رأس النظام. لكن اليسار الثوري في هذه البلدان العربية لم يكن هو الفاعل الرئيسي. ولم يكن هو الموجه أو الملهم. واتضح أن قوى اليسار في هذه البلدان لم تقدم الأجوبة المرضية على الإشكاليات الأساسية المطروحة. وفيما يلي، أتكلم على الخصوص عن حالة المغرب الأقصى التي أعرفها نسبيا، وأطرح بعض الانتقادات لقوى اليسار بالمغرب، أو بعض التساؤلات حول مدى إضطلاعها بمهامها بالقدر المطلوب : 1- لماذا تستمر قوى اليسار في عملها المعتاد، بأساليبها القديمة المألوفة، كأن الوضع الراهن عادي ؟ 2- لماذا لا تعتبر قوى اليسار أن الظرفية التاريخية الحالية استثنائية ؟ أليس هذا الحراك الشعبي استثنائيا ؟ أليس سقوط رؤوس عدة أنظمة عربية (في تونس، ومصر، وليبيا، واليمن، والبقية تأتي) استثنائيا ؟ فإن اعتبرت هذه الظرفية استثنائية، فما هي النتائج الاستثنائية المترتبة عن هذه الظرفية التاريخية ؟ 3- هل درست قوى اليسار الثورات العربية الحديثة ؟ وما هي الدروس التي استخلصتها من هذه الثورات ؟ وهل يمكن أن تتقدم قوى اليسار إذا لم تستوعب الدروس المستخلصة من هذه الثورات ؟ 4- ألا يؤكد بروز -حركة 20 فبراير- بالمغرب، واستمراريتها، وانتشارها في عشرات المدن، وصمودها خلال قرابة 11 شهرا، رغم القمع، ورغم سقوط الشهداء، ورغم انسحاب -جماعة العدل والإحسان- الإسلامية منها، ألا يؤكد أننا في ظرفية استثنائية، تتطلب مجهودات استثنائية، وإبداعات نضالية استثنائية، ومراجعة نقدية للأساليب النضالية القديمة ؟ هل الخطوط السياسية، والأساليب النضالية، والبرامج الكفاحية القديمة، لا زالت صالحة ؟ أم أنه يجب تقييمها، ونقدها، وتطويرها، وتثويرها ؟ 5- هل يستطيع أي فصيل من بين فصائل اليسار (المكون حاليا بالمغرب من : -حزب الطليعة-، و-حزب النهج-، و-الحزب الاشتراكي الموحد-، و-المؤتمر الاتحادي-، بالإضافة إلى تيارات أخرى صغيرة) أن يحقق وحده مكاسب سياسية ذات أهمية ؟ هل انقسام اليسار إلى عدة فصائل صغيرة لا زال مبررا ؟ ألم يحن بعد الوقت لتعاون كل هذه الفصائل، وتقاربها، وتوحيدها، أو اندماجها ؟ 6- هل التصورات المسبقة التي يحملها كل فصيل عن الفصائل الأخرى من اليسار مبررة، أو موضوعية ؟ هل الخلافات المزعومة، التي يفترض وجودها فيما بين هذا الفصيل أو ذاك، هل هذه الخلافات لا توجد داخل كل فصيل على حدة ؟ 7- هل يعقل أن لا يوجد تقارب، ولا تنسيق، ولا تعاون، ولا تشاور، فيما بين كل فصائل اليسار ؟ هل يعقل أن لا يكون هذا التنسيق قارا، ومؤسسا، ومتواصلا ؟ ألا تبرر طموحات المناضلين القاعديين الرفع من مستوى هذا التنسيق ؟ هل يكفي العمل المشترك الحالي في إطار -حركة 20 فبراير- ؟ 8- لماذا لا تجتهد قوى اليسار بالمغرب ؟ لماذا لا تقترح تحليلات للوضع الاقتصادي الحالي، أو تحليلات للصراع الطبقي الجاري حاليا ؟ هل تصورها للنظام الاقتصادي البديل غير واضح ؟ هل تصورها للنظام السياسي البديل غير جاهز ؟ لماذا لا تقترح قوى اليسار خططا نضالية جديدة، أو تكتيكات عملية، أو أساليب نضالية مبدعة ؟ هل قوى اليسار حائرة، أم متذبذبة، أم مرتبكة من الأحداث الجارية ؟ هل هي مشغولة بأشياء أخرى ؟ هل شروط تغيير السلطة غير جاهزة ؟ هل البنيات التنظيمية النضالية القادرة على معالجة مسألة السلطة غير ممكنة على المدى القريب أو المتوسط ؟ وما هو البرنامج لتهيئها ؟ وما هي الفئات أو الطبقات المؤهلة للمساهمة بفعالية في هذا النضال ؟ 9- هل تضخم وتنوع الأجهزة القمعية، وهل المكتسبات التكنولوجية الجديدة التي حصلت عليها الأجهزة القمعية، وهل التحسين الكيفي في فعاليتها، هل كل هذا لا يكفي لحث قوى اليسار على الخروج من أساليبها العتيقة، وعلى تظافر جهودها ؟ 10- لماذا لا تتحاور قوى اليسار فيما بيها ؟ لماذا لا تتبادل قوى اليسار النقد الفكري، والنقد السياسي، فيما بينها ؟ لماذا لا تدرس قوى اليسار نقط ضعفها ؟ 11- هل قوى اليسار تساهم بالقدر المطلوب، أو بالقدر اللازم، في -حركة 20 فبراير- ؟ لماذا لا تحث كل قوى اليسار كل مناضليها على المشاركة في -حركة 20 فبراير- ؟ 12- أليست نقط ضعف -حركة 20 فبراير- مجرد نتيجة موضوعية لنقط ضعف قوى اليسار بالمغرب ؟ 13- لماذا تنشغل بعض قوى اليسار بمؤتمراتها أكثر مما تنشغل بالرفع من مستوى فعالية -حركة 20 فبراير- ؟ 14- ألم تعد قيادات بعض قوى اليسار متجاوزة، أو غير قادرة على بلورة أفكار، أو خطط نضالية، تتلائم، أو تستجيب، لحاجيات هذه الظرفية التاريخية الاستثنائية ؟ 15- هل قوى اليسار تستعد لمواجهة النتائج الاجتماعية الوخيمة التي يمكن أن تنجم عن تفاقم امتدادات -الازمة المالية العالمية- في إطار التبعية للمراكز الامبريالية ؟ 16- هل من الطبيعي أن تكون -الأحزاب الاسلامية- أكثر عقلانية، أو أكثر فعالية، بالمقارنة مع قوى اليسار، في مجال تعبئة الجماهير ؟ ألا يشهد تفوق -الاحزاب الاسلامية- في الانتخابات على ضعف، أو تأزم، أو تخلف قوى اليسار ؟ 17- هل المستوى المعرفي الحالي لمناضلي قوى اليسار، في مجالات مثل الفلسفة، والسياسة، والاقتصاد، والقانون، والتاريخ، والعلوم، هل هو مرض حقا ؟ أم أن هذا المستوى ضعيف، أو أنه لا يرقى لحاجيات الظرفية التاريخية الراهنة ؟ لماذا لا تبذل قوى اليسار كل المجهودات اللازمة
للاطلاع على الموضوع
والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سلامة كيلة في حوار مفتوح حول: الانتفاضات في الوطن العربي، لماذا حدثت الآن؟ وماذا يمكن أن تفضي؟ وما هو مآلها الأبعد و مهمات اليسار؟ / سلامة كيلة
|
|
لارسال هذا
التعليق الى شبكات
التواصل الاجتماعية
الفيسبوك، التويتر ...... الخ
نرجو النقر أدناه
|
تعليقات
الفيسبوك
|
|
|
المزيد.....
-
مستجدات اليوم الحادي عشر من يوميات الحرب على إيران
/ أحمد رباص
-
حوارية النص والناقد: قراءة في ديوان خيمة الليل لجابر بسيوني
/ عصام الدين صالح
-
إيران: البديل أولاً… ثم الضربة كيف صنعت واشنطن -المرشد الجدي
...
/ نهاد السكني
-
مليشيات المستعمرين والتحريض العنصري
/ سري القدوة
-
بين التراب والسماء..مقام الابن البار قراءة-عجولة-في قصيدة ال
...
/ محمد المحسن
-
-حين تمرّ امرأة في القصيدة… يتغيّر شكل العالم-
/ محمد بسام العمري
المزيد.....
-
أول تعليق لكوريا الشمالية بشأن الحرب على إيران.. ماذا قالت ع
...
-
العفو الدولية: نساء غزة يواجهن -إبادة جماعية- مركبة وسط انهي
...
-
كيف تكشف أحلامك عن صحتك؟.. أطباء يفكون شفرات عالم النوم
-
لبنان يسجل قرابة 760 ألف نازح تحت وطأة القصف الإسرائيلي المت
...
-
مباشر: إسرائيل تعلن شن -موجة ضربات- على إيران ودوي انفجارات
...
-
تهجير وجوع ومرض.. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة ال
...
المزيد.....
|