أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ينار محمد في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: آفاق حركة تحرر المرأة في العراق، اليسار والاسلمة. / ينار محمد - أرشيف التعليقات - رد الى: مازن البلداوي - ينار محمد






رد الى: مازن البلداوي

ينار محمد




- رد الى: مازن البلداوي
العدد: 208043
ينار محمد 2011 / 1 / 18 - 00:08
التحكم: الكاتب-ة

السيد المحترم مازن البلداوي

نظرا لتخصص اسئلتك ودقتها، اجيب عنها الوحد تلو الآخر.

اولا...هل هنالك دراسات على ارض الواقع حقيقية تستمدّن منها رؤية حقيقية لحاجات المرأة العراقية؟
انا اعتقد ان ما نحتاجه كناشطات نسوية هو المنهج العلمي القادر على تامين رؤية وتصور موضوعي للتحديات التي تواجه المراة في الاوضاع الراهنة في العراق، وبالتالي لا يكون الاعتماد على الدراسات الاكاديمية او الاحصائيات الرقمية المجردة بمثابة اعداد وصفات او استنساخ نصوص واعادة تسميتها لنلصقها بالواقع، ولا نسعى لهذا النمط من العمل. ان ميراث الادبيات التحررية والنسوية وخبرات الثورات العالمية عكست بوضوح اساليب تدخل الناشطات والقياديات في النضال اليومي للمراة، كما وصورت المآزق والتهلكات التي يجب تجنبها في صراعات من هذا النوع. ورغم اننا لا نمر باوضاع ثورية في العراق الا ان الحركة الداعية للتحرر والمساواة عليها، باعتقادي، اعتماد خبرة وتراث التجربة العالمية بكل انجازاتها وعمقها النظري وتجربتها. اننا ننظر الى حاجات المراة في العراق على ضوء الاوضاع اليومية المعاشة والملموسة، واعتقد اننا استطعنا تشخيص المصاعب والتحديات التي تواجهها المراة. وان انشطتنا وفعالياتنا اليومية واستراتيجياتنا للقضايا المصيرية والتاريخية للمراة، نابعة من فهم موضوعي يستند الى تصور طبقي للعالم والمجتمع، وبالتالي فاننا نبني فهمنا وتاكتيكنا وتقييمنا على هذه الاسس. ان كل ما يخص اوضاع المراة لايخرج عن هذا الاطار من الصراع الاجتماعي الطبقي، سواء ما يتعلق بالاعمال الفذة والبطولية للنساء المضحيات القياديات الاشتراكيات او ما يخص الشريكات المتواطئات مع القوى البرجوازية في الحكم، او ضحايا العنف الاسري او العنف المنظم والاتجار بالنساء او ضحايا البغاء، كل هذا مظاهر للوجود والحياة في مجتمع طبقي.

ثانيا...ماهي اوراق الضغط التي تنوين استخدامها في هذا الصراع القائم حول الحقوق النسوية؟
هناك دوما اليات للتدخل والضغط سواء على السلطات او الضغط على المؤسسات الحقوقية لتحقيق اصلاحات او اقرار تشريعات تقدميةسواء بالتضاهرات التي قمنا بها في السنوات الاولى قبل الحرب الطائفية وقبل ان تمنع مؤسسات الدولة التجمعات غير المرخص لها . كما ان هناك اليات ووسائل للصراع ومواجهة ما تتعرض له النساء من انتهاك من خلال حشد طاقات المراة او تنظيم وحشد جهود الناشطات في مواقع العمل او السكن او المؤسسات التعليمية اي باختصار مواقع عمل ومعيشة المراة او تواجدها. فالاوساط الجامعية وما تحتاجه المراة هناك تنظيميا كطالبة او تدريسية، من تمكين موقع ومكانة، او الناشطات العماليات اللواتي نراهن في العديد من الفعاليات والتجمعات العمالية والاضرابات، او في المنظمات النسوية او كناشطات تحرريات بحاجة الى منبر او اطار لتفعيل وتنشيط ادائهن، اننا نقوم، بحسب امكانياتنا الى تقوية وتنشيط هذا الصف من الناشطات التحرريات. ان اذاعتنا على سبيل المثال تقوم بدورها في ايصال صوت الناشطات والتحرريات، كما نقوم بهذا الدور في سائر انشطتنا كندوات ولقاءات وما تنشره جريدتنا، بالاجمال ان احدى وسائل تقوية المراة هي في ان نلعب دورنا كاداة بيد المراة للتدخل في الاوضاع الراهنة او لتقوية صفها في مواجهة ما تواجهه.
كما وعملت قيادات منظمة حرية المرأة ومنذ اليوم الاول لتأسيسها بالارتباط الاممي بمنظمات نسوية وتحررية واعلامهن باوضاع المرأة في العراق، لغرض الاستفادة من دعمهن في القضايا المصيرية اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الغاء قرار مجلس الحكم رقم 137، والتصدي لشبكات الاتجار بالمرأة والفتاة العراقية.

ثالثا...هل ان المرأة العراقية مدركة لأهميتها في المجتمع وهل تنطلق من هذه النقطة؟ام انها تعتبر نفسها ضعيفة ومقهورة ولايمكن ان تؤدي دورا في المجتمع؟
بدءا دعني اقول ان وضع المراة هو جزء من الاوضاع العامة للمجتمع، وبالتالي فان استعباد المراة او تراجع موقعها في المجتمع، لا يعني بحال ان الرجل متحرر او حر في هذا المجتمع، ان مجموع القيم التي تفرض لاستعباد وفرض التراجع على المراة، يتم فرضها وتكريسها وترسيخها من قبل قوى ومنظومات تقوم باستعباد الانسان عموما وتمكين فئة ذات مصلحة في الهيمنة والسيطرة وادامة قيمها التي هي وسيلة لادامة تسلطها. على كل ان اقساما واسعة من النساء في العراق لا ترى -اهميتها- فقط بانها تتطلع للمشاركة في السلطة وادارة المجتمع والتدخل في صنع القرار وقد تحقق ذلك بقدر او باخر، ويشكل هذا منطلقا بل برهانا على قدرتها التامة في المشاركة في كل شؤون المجتمع سواء الابداعية التعليمية السياسية التربوية القضائية اي كل ما يتعلق بالحياة والمجتمع.
في رأيي، ان المرأة وبحكم قدرتها على الانجاب ورعاية العائلة في نفس وقت قيامها للعمل المنتج الذي يقوم به الرجل ودوره الاجتماعي -وخاصة خلال بعض فترات التقدم الاجتماعي في العراق - تدرك لاهميتها الاكيدة والتي قد تتفوق بها على الرجل. الا ان خلال فترات سيادة الحركات اليمينية التي تسخّر الاعلام ومنابر الدولة والجوامع للتعبئة بالضد من مساواة المرأة واهميتها، بل وتجعلها مساوية لنصف رجل او ربع رجل، فقط آنذاك تدق صفارات الانذار التي تدعو لتدخل التحرريين للحد من الحرب الذكورية بالضد من المرأة. اذ ان كل القوى الرجعية الحاكمة تعمل في العراق على دفع المرأة بعيدا عن ساحات العمل وتفضل بقائها داخل المنزل لتلعب الدور الخدمي في المجتمع ولا تشعر باهميتها، مما يبعث على القنوط، ولا ترى آنذاك وفي عزلة المنزل امكانية مساواتها ولعبها دورا رئيسيا في الحياة العامة والمجتمع. وتظل التعبئة التي يمكن ان تقوم بها الناشطات النسوية المتقدمة في النضال لها دورا في ازالة او الحد من ثاثير الاحكام الدينية والعشائرية السلبية في الحد من تطلعات النساء.

رابعا...هل في نيتكّن اقامة تجمعات تثقيفية توعوية في المحافظات العراقية؟
اننا نقوم بهذه الانشطة بشكل متواصل تقريبا وبلا انقطاع سواء في بغداد او بعض المحافطات، ولكنها لا تتجاوز الندوات او الاجتماعات المحدودة الخاصة بالناشطات والمهتمات بالشان النسوي التحرري، اما تنظيم ندوات وتجمعات جماهيرية كبيرة وهو ما نتطلع اليه، فهو ما يزال يصطدم بعقبات جدية، كون العديد من القوى والاحزاب الذكورية الحاكمة المتنفذة او الاسلامية المهيمنة وخاصة في المحافظات، لا تنظر للموضوع على انه توعية او تعريف بالحقوق، انها تراه صراعا سياسيا مباشرا والاخطر انها تواجه حتى ورش العمل البسيطة والمحدودة بعدوائية واضحة، الامر الذي ادى الى انحسار العديد من انشطتنا الى برامج للحد من العنف ضد المرأة وندوات محدودة لتمكين المرأة. ان تطور هذه الفعاليات يعتمد ليس فقط على مبادرة الناشطات وانما على دور القوى السياسية التحررية في مواجهة وتعرية هذه السياسات، كخطوة باتجاه فرض التراجع عليها.

خامسا....هل هنالك هيئة موحدة تمثل المرأة العراقية لطرح مشاكلها والمطالبة بحقوقها امام البرلمان او الحكومة؟
اولا ان مطالبنا كحركة تحررية تتجاوز مطالبة البرلمان المقيد بقوانينه ودستوره، نحن نريد تغيير الدستور بأكمله مثلا وهذا يتطلب ضغطا على البرلمان والقوى السياسية وليس مجرد الطلب منها. كذلك نحن نتصدى للمؤسسات والبنى الاجتماعية التي تكرس وترسخ استعباد المراة وفرض الدونية عليها، ان عملنا يتجاوز مطالبة البرلمان بكثير.
اما عن سؤال عن وجود هيئة موحدة لتمثيل المراة، فلا توجد هيئة من هذا النوع في اي من بلدان العالم. اذ كيف تستطيع هيئة واحدة ان تمثل المنظمات النسوية لليمين البرجوازي مع المنظمات النسوية لليسار الثوري حيث تدعو كل منها لمطالب مناقضة للاخرى. وليس هذا الامر غريبا بل ويتشابه مع ساحات النضال العمالي والسياسي.
ولكن وجود اطار للمنظمات الفاعلة والتي تشترك في نظرتها للتحرر والمساواة، هو امر ضروري، واعتقد اننا في العراق بحاجة لعقد مؤتمر نسوي شامل لكل المنظمات النسوية التي تؤمن وتعلن موقفها الداعم لحرية المرأة ومساواتها. وبالرغم من تصريحات بعض الشبكات باسم الحركة النسوية العراقية، الا انها مجرد تجمّع لمنظمات تمارس اقصاء الحركة النسوية الراديكالية في المجتمع.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
ينار محمد في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: آفاق حركة تحرر المرأة في العراق، اليسار والاسلمة. / ينار محمد




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الشيخ جَراح تفتحُ الجراح / عائد زقوت
- صندوق الدعم مكسب اجتماعي وطني لا يجب التفريط فيه!! / محمد نجيب وهيبي
- المراهنة على الوهم وبيعه الى المغاربة / سعيد الوجاني
- تساؤلات شرعية في الإسلام ؟ / صباح ابراهيم
- لاعلي ولا معي ... / محمد نور الدين بن خديجة
- السرديّة الانصاريّة(3) نون الحكايّة / نصير عواد


المزيد..... - قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- للمعتمرين من خارج السعودية.. وثائق التأمين ستغطي مخاطر كورون ...
- هل تلقيتم لقاح كورونا؟ إليكم الأنشطة التي يمكن ممارستها بأما ...
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- بعد طلاقهما.. كيف سيتقاسم بيل وميليندا غيتس ثروتهما؟
- 10 دول من الأكثر حاجة إلى الأكسجين لإبقاء مرضى فيروس كورونا ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ينار محمد في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: آفاق حركة تحرر المرأة في العراق، اليسار والاسلمة. / ينار محمد - أرشيف التعليقات - رد الى: مازن البلداوي - ينار محمد