|
|
رد الى: مثنى حميد مجيد - سلامة كيلة
- رد الى: مثنى حميد مجيد
|
العدد: 173108
|
|
سلامة كيلة
|
2010 / 10 / 15 - 21:12 التحكم: الحوار المتمدن
|
الأستاذ مثنى تحياتي، أولاً لينين كان يتحدث عن الصراع الطبقي في الإمبراطورية الروسية، حيث يكون شكل الصراع هو النضال المطلبي عبر افضراب وكل اشكال الاحتجاج مطوراً الى انتفاضةن ويمكن أن تكون انتفاضة مسلحة. وأميل الى أن الصراع الطبقي يجب أن يكون كذلك، حيث يجري البدء من المباشر والبسيط والمقبول من العمال والفلاحين الفقراء، ليتطور الى اشكال احتجاج أعلى، مثل التظاهر والإضراب، وصولاً الى الثورةن او الانتفاضة التي تقود الى تغيير الطبقة المسيطرة. لكنني هنا أتحدث عن الاحتلال، عن سيطرة دولة على بلد آخر، من أجل نهب ثرواته وتحويل سوقاً لسلع شركاتها الإمبريالية. هنا -وعدا حالة الهند التي اتبعت النضال السلمي- لم يتحرر شعب دون المقاومة المسلحة. وهذا هو المنطق الذي حكم الشيوعيين الصينييين في مواجهة الاحتلال الياباني، والشيوعيين الفيتناميين في مواجهة الاحتلال الفرنسي ثم الأميركي. حيث هنا ينتقل الصراع من مستواه الاقتصادي الطبقي الى مستواه السياسي مباشرة، وهنا ليس من إمكانية لقهر قوة محتلة سوى عبر المقاومة المسلحة، وحرب التحرير الشعبية كما أسميت في الصين والفيتنام. إذن، يجب التمييز الدقيق بين الحالتين وإلا جرى غتباع شكل نضالي في غير مكانه. فالقوة المحتلة اتت بقوتها العسكرية، وهي تؤسس قوى محلية عميلة تعمل تحت سيطرتها، وليس من الممكن هنا طرد هؤلاء إلا من خلال المقاومة المسلحة، بعكس الصراع الطبقي الذي يفترض نهوض العمال والفلاحين الفقراء وكل الطبقات الشعبية في ثورة تسقط الطبقة المسيطرة وتنهي سلطتها. وهنا أحياناً يجب ممارسة -العنف- كما أشار لينين. أما ستالين فالوضع مختلف، حيث أن السلطة هنا تتحوّل الى سلطة استبدادية تمارس القهر على شعبها. وبالتالي فكما تلاحظ لا اتناقض مع الماركسية (رغم قضيتي العادلة التي هي قضيتك كذلك للسباب التي أشرت إليها قبلاً)، على العكس من ذلك أرى أن سياسة الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي هي التي تتناقض مع الماركسية بعكس ماركسية الصين والفيتنام وكاسترو وجيفارا، وهذا من اسباب فشلها المريع. الماركسية تنطلق من أن شكل النضال يخضع لطبيعة الوضع، وحين يكون الوضع هو وضع احتلالي لن تجد سوى المقاومة المسلحة طريقاً للتحرير. وأظن بأن كل التعبئة التي كانت تمارسها هذه الأحزاب من أجل -السلم العالمي- كانت تخدم استمرار الوضع كما هو، وتفرض تجاوزها من قبل قوى تمثل فئات وسطى وربما متخلفة، والآن اصولية. السلم لا يتحقق إلا بهزيمة الإمبريالية وإنهاء كل احتلال، وليس من طريق سوى المقاومة (بغض النظر عن كل الالتباسات التي تحيط بها الآن، والتي اشرت إليها قبلاً). واشير الى ان المنطق السلمي الذي حكم الأحزاب الشيوعية كان هو التجسيد لسياسة التعايش السلمي التي أقرها الاتحاد السوفيتي، وهي التي أفضت الى اتخاذ موقف سيء من القضية الفلسطينية، ومن كل مقاومة للاحتلال في الوطن العربي. طبعاً لاشك في أن شعوبنا منهكة واحوج الى السلم، لكن المسألة لا تتعلق بنا فقط، المسألة لا تتعلق بنظرة ذاتية للوضع، بل يجب تلمس التناقضات في الواقع. فمثلاً القيادة الفلسطينية قدمت اكثر بكثير مما يقبل الشعب الفلسطيني لكن الدولة الصهيونية لم تقبل التنازل عن شيء، وهي ماضية في إستراتيجيتها. وبالتالي لا يتعلق الموضوع بنا فقط، وهنا يجب أن نفهم طبيعة الدولة الصهيونية وعلاقتها بالإمبريالية وبسياساتها للسيطرة على الوطن العربي جيداً وإلا لن نفهم طبيعة الصراع وموجباته. ولأن الدولة الصهيونية هي جزء من السياسة افمبريالية للسيطرة فهي لا تريد السلام ولا تقبل به، وهي التي تفشله لأن السلام يعني نهاية الأساس الذي قامت على اساسه، ويعني أن المستوطنين اليهود سوف يتعايشون مع المنطقة ويندمجون بها، مما يخرجهم عن -الجيتو الأيديولوجي- الذي صاغته الحركة الصهيونية بالتعاون مع الراسمالية الإنجليزية أول مرة. وحين ذاك لا تكون هناك دولة صهيونية. لهذا لا الإمبريالية الأميركية تريد إنهاء الصراع والقبول بحل ينهي الدور الإمبريالي للدولة الصهيونية، ولا الرأسمالية الصهيونية تقبل بهذا المصير. لهذا تستمر في التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأرض، والآن فرض -يهودية الدولة- (أي فرض دولة طائفية). نحن أحوج ما نكون السلام لكن لتحقيق ذلك يجب أن نخوض الصراع الذي يفرض سيطرة العمال والفلاحين الفقراء، وهزيمة الإمبريالية وأدواتها، من الدولة الصهيونية إلى النظم العربية.
للاطلاع على الموضوع
والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سلامة كيلة في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: الماركسية والاشتراكية والواقع العربي / سلامة كيلة
|
|
لارسال هذا
التعليق الى شبكات
التواصل الاجتماعية
الفيسبوك، التويتر ...... الخ
نرجو النقر أدناه
|
تعليقات
الفيسبوك
|
|
|
المزيد.....
-
أصبح الأخلاص في الحب عيباً
/ شيرزاد همزاني
-
أوامرعسكرية لتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات وتهجي
...
/ مديحه الأعرج
-
السيد هادي كمال الدين مسيرة فكرية واثقة في خدمة الدين والمجت
...
/ محمد علي محيي الدين
-
الحركة الشعبية في ذكراها الخامسة والأربعين: قراءة صفحات الكف
...
/ سعد محمد عبدالله
-
لماذا يستغني المسؤولون الأمريكيون عن هواتفهم الشخصية داخل ا
...
/ محمد عبد الكريم يوسف
-
لا للتضييق على الحريات السياسية.. كل التضامن مع رفاقنا في حز
...
/ فيدرالية اليسار الديمقراطي
المزيد.....
-
مطاردة خطيرة تنتهي بانقلاب مروع.. كاميرا الشرطة توثق اللحظة
...
-
بيان سعودي عن تدفقات الطاقة وأمن مضيقي هرمز وباب المندب
-
رحلة إلى داخل العالم السري والمربح لزراعة زهور الأوركيد
-
رئيس -راسبيري باي- يحذّر من المبالغة بقدرات الذكاء الاصطناعي
...
-
تمديد الهدنة في لبنان 45 يوماً رغم الغارات المتواصلة
-
ترامب يعلن مقتل -الرجل الثاني- في داعش بعملية مشتركة في أفري
...
المزيد.....
|