أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: ناهد بدوية - برهان غليون










رد الى: ناهد بدوية - برهان غليون

- رد الى: ناهد بدوية
العدد: 169949
برهان غليون 2010 / 10 / 6 - 00:31
التحكم: الحوار المتمدن

لو أردت أن أعيد كتابة الفقرة لقلت: للأسف يمكن للحداثة أن تتحقق من دون تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل. ولكان ذلك جنبني سوء الفهم. والواقع هذا ما حدث بالفعل في التاريخ الذي نعرفه جميعا إلا إذا اعتبرنا الدول الغربية والآسيوية والعالم أجمع خارج الحداثة. والقصد من هذه العبارة أن الحداثة لا تولد متكاملة دفعة واحدة، وانها سيرورة تاريخية زاخرة بالتوتر والتناقض. وقد يحصل فيها تراجع وتقدم، كما أنها قد تقود إلى مآزق ومطبات كتلك التي مثلتها النازية والفاشية، وفي ما بعد إلى وقتنا الحاضر، شرعنة الحروب الاستعمارية وغير الاستعمارية، والسيطرة على موارد الشعوب ونهبها، وحتى استيطان أرض الآخرين كما يجري في فلسطين. فإسرائيل أيضا دولة حديثة. كل هذا كي أصل إلى ما وصلت إليه انت تماما، أي أن نقائص فكر الأنوار تبدو واضحة في الحداثة الوسائلية والأداتية التي ستتطور في ما بعد. وأن من يصنع الحداثة هو الانسان، وأن وعي الانسان وكفاحه ضروريانلتحويل الحداثة من حداثة استعمارية، أداتية تبرر استعباد الانسان، وتغطي عليه، بما في ذلك تهميش النساء وأجنستهم، إلى حداثة إنسانية، لا قومية ولا عنصرية ولا وسائلية، أي تستخدم الانسان وسيلة لغايات الربح أو السيطرة أو الدعاية والاستهلاك التجاري.
وهذا ما عنيته عندما كتبت أن الديمقراطية ليست مشروعا سياسيا فحسب وإنما ثقافيا واجتماعيا. فمن الواضح أن المقصود هو، تماما، أن الحداثة من تلقاء نفسها ليست ديمقراطية، وإنما علينا نحن، أي البشر، أن نحولها إلى حداثة ديمقراطية. وهذا يعني أبعد من ذلك أن الحداثة ليست قيمة معيارية نميز بها الصحيح من الخاطيء والخير من الشر، وإنما هي سيرورات تاريخية معقدة مدفوعة بديناميات متعددة أيضا، معرفية وتقنية واقتصادية وثقافية، لا نستطيع أن نهرب منها، لكننا لا ينبغي أن نسلم لها، وإنما علينا تقع مهمة تأهيلها وتدجينها وتكييفها مع مبادئنا الانسانية، وفي مقدمها المساواة بين جميع الناس، داخل الحدود الوطنية وعبرها. وهذا هو معنى السيطرة على الحداثة والتحكم بها بدل الاندراج الساذج والبسيط فيها، الذي يعني الامتثال لحاجات ومصالح من يوجه دفتها، والقبول بموقف المستهلك لبضائعها والمفتون بإنجازات أصحابها.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - المواطن الفلسطيني ليس قادراً على تحمّل مديونية الحكومة.. إلى ... / علي ابوحبله
- حوار الحضارات بين أوروبا وأمريكا اللاتينية: أهمية التبادل ال ... / مبادرة الجسر الثقافي العالمي
- وهكذا ظهرت الديانة المانوية / محمد ابراهيم عرفة مدبولى
- ملحمة الوعي المعذب على مشرحة السيريالية والماركسية قراءة نقد ... / عبدالرؤوف بطيخ
- حين يُضيء النقدُ ما وراء الحبر: إلى الدكتورة آمال بن الطاهرع ... / طه دخل الله عبد الرحمن
- الدبة ام خليل ابو خليل القرد / مصطفى الشيحاوي


المزيد..... - كاميرا CNN توثق الآثار الكارثية لتحطم طائرة -ليرجيت-.. إليكم ...
- مُقيدة بشريط لاصق ومحشورة داخل حقيبة.. لقطات درامية لإنقاذ ط ...
- تيم حسن يروي تفاصيل مؤلمة عن وفاة شقيقه ويوضح جدل تصريحه عن ...
- غارات وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان.. وجرافات تهدم منازل في ز ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- لانتراتوفا تكشف تفاصيل المهمة الإنسانية في أليشكي والخطط الم ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: ناهد بدوية - برهان غليون