أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: أحمد أبو أحمد - برهان غليون










رد الى: أحمد أبو أحمد - برهان غليون

- رد الى: أحمد أبو أحمد
العدد: 169393
برهان غليون 2010 / 10 / 4 - 11:25
التحكم: الحوار المتمدن

أنت على حق تماما. قد تكون الديمقراطية، إذا فهمت على أنها ربط مصير المجتمعات بعملية انتخابية احصائية، منتجة للمشاكل ومسيئة للمجتمعات أكثر من إفادتها لها. فالمؤكد في هذه الحالة أن حيتان المال وأمراء الطوائف وشيوخ العشائر هم الذين سيتحكمون بنتائج صناديق الاقتراع. ولدينا أمثلة كثيرة على ذلك من واقع مجتمعاتنا العربية وفي مقدمها اليوم الوضع العراقي الذي أصبح أكبر مثال سلبي على ديمقراطية الانتخابات المبتورة عن سياقاتها الاجتماعية والسياسية والثقافية.
فالانتخابات هي وسيلة التعبير الديمقراطي في مجتمعات تحقق فيها الحد الأدنى من تحول الافراد الفعلي إلى مواطنين، أي من تجاوز الرابطة الدينية في الحياة العمومية المشتركة نحو الرابطة السياسية، والنظر إلى الدولة كإطار لتحقيق المصالح والمنافع العامة المشتركة بين البشر، والمطلوبة لهم بصرف النظر عن أي انتماء آخر، والكف عن النظر إليها كوسيلة لتحقيق الهوية الدينية او تأكيد الوحدةالقومية. ومن الواضح أن مثل هذا التحول من الربطة الإتنية او الطائفية او القومية نحو الرابطة الوطنية السياسية لا يتحقق باوامر ولا بقوانين وإنما يعكس تطورا في قيم المجتمعات العميقة، وعلى سبيل المثال تقديمها سعادتها الأرضية على سعادتها الأخروية، وانخراطها في التنافس من أجل تحسين شروط حياتها الاجتماعية بدل تمسكها بالانتصار في معارك الهيمنة الرمزية أو الدينية.
وهدفي القول إن الديمقراطية الانتخابية هي جزء من منظومة ديمقراطية تتجاوز الانتخابات نفسها وترتبط بتحول في قيم الشعوب ومطالبها وآمالها. كما ترتبط بتوازنات القوى والتيارات داخلها. مما يعني أن الديمقراطية ليست ولا يمكن أن تكون صيغة جاهزة وإنما هي ذاك العمل والكفاح المستمرين من أجل تحرير الشعوب وانعتاقها.وهو يفترض إذن عملا متساوقا على المستوى الثقافي والسياسي والاجتماعي معا، داخل هذه الشعوب وعليها. ويتقدم بمقدار تقدم ثقافة التعددية والاختلاف والمساواة بين الأفراد، ويحتاج إلى تعزيز مستمر في تنظيمات المجتمع المدنية والسياسية، ولا يمكن أن يعيش من دون توسيع دائرة التضامن والتكافل الاجتماعي ومحاربة الفقر والتهميش والاستبعاد وتركيز الثروة والدخل في يد فئات قليلة وحرمان فئات أخرى منها.
الديمقراطية بهذا المعنى مشروع اجتماعي وثقافي وليس مشروعا سياسيا او سياسويا فحسب. إن وجهه السياسي جزء لا يتجزأ من وجهه الثقافي والاجتماعي. وإلا فمن الطبيعي أن تكون الحصيلة أي ديمقراطية مبتورة فشلا وإحباطا وتبرؤا أكبر عن مثال الحرية والمساواة والعدالة الذي تجسده أو تسعى إلى تجسيده الفكرة الديمقراطية.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - إيران و-اتفاق مكة-: صراع أم احتواء؟ / علي الجلولي
- آيزنكوت ونتنياهو: لا فرق بين الشيطان وابليس الاّ بالاسم / محمد حمد
- الإرهاب، وإجراءات عاجلة للقضاء عليه / عمر شاهين
- أحد قاتم- لأليس زينيتير: رواية لم تفِ بما وعدت به / وليد الأسطل
- القائمة العربية المشتركة / خليل قانصوه
- الدولة الديمقراطية غير ممكنة بدون دولة كردستان. / بير رستم


المزيد..... - لقاء في تركيا بين محمد صلاح ورئيس اتحاد الكرة المصري.. ماذا ...
- طهران: الرسائل المنقولة إلينا عبر وسطاء تدل على إقرار العدو ...
- ترامب يعلن استعداده لإصدار عفو عن إيلون ماسك عند الضرورة
- أبو ريدة ومحمد صلاح يلتقيان في تركيا.. والاتحاد المصري يكشف ...
- خبير روسي يقترح حلّا للتخلص من النفايات الفضائية
- بريطانيا تحذر من اختراق القراصنة لثلاجات متاجرها الكبرى وجعل ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: أحمد أبو أحمد - برهان غليون