أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: احمد دحموس مدير تحرير اسبوعية شيحان - برهان غليون










رد الى: احمد دحموس مدير تحرير اسبوعية شيحان - برهان غليون

- رد الى: احمد دحموس مدير تحرير اسبوعية شيحان
العدد: 169387
برهان غليون 2010 / 10 / 4 - 11:05
التحكم: الحوار المتمدن

بالتاكيد. خطاب الاصلاح لا يوجه للمجتمع من حيث هو قواعد مرئية او غير مرئية تحكم سلوك الأفراد وتنظم علاقاتهم في ما بينهم، وإنما يوجه إلى الفرد المريد العاقل، الذي يستطيع أن يغير من فكره وسلوكه ويؤثر في نظام المجتمع.
لكن الاصلاح لا يمكن أن يتقدم كمشروع عملي، أي أن يصبح حقيقة واقعة وممارسة تاريخية، إذا لم ينطلق من بداهة أن تفكير الفرد وإرادته محكومان هما انفسهما بالنظام الاجتماعي الذي يوجد فيه، والذي يحدد له دوره ووظيفته وأفق تفكيره ومطالبه وتوقعاته أيضا. فالفرد ليس مفصولا عن المجتمع. والمجتمع مكون من أفراد ليسوا جميعا على درجة واحدة من القوة والنفوذ والمعرفة والمسؤولية والالتزامات الجماعية. وما يسمح للاصلاح أن يقوم هو بالضبط هذا التباين في أوضاع الأفراد الذي يفتح مساحة لحرية المبادرة والتفكير. فالفرد حسب موقعه ودوره في النظام الاجتماعي يمكن أن يختار الخضوع للقواعد المرعية والامتثال لها أو الاعتراض عليها والصراع من أجل تغييرها. بمعى آخر وحدة الثقافة والقيم والقواعد الاجتماعية لا تمنع من اختلاف السلوك وتباينه تجاهها على مستوى الأفراد. وهذا هو المدخل لخطاب الاصلاح. فهو يقدم لأولئك الذين يخضعون لقواعد النظام من دون أن يقبلوا بها خيارات جديدة للعمل على تبديلها من داخل الشرعية.
لكن الاصلاح لا يتحقق لمجرد تبني الأفراد غير القابلين لقواعد النظام أفكارا جديدة. حتى يحصل الاصلاح لا بد من الانتقال من الفرد إلى الجمع، أي لا بد من تكوين قوة اجتماعية قادرة على الضغط والعمل والمبادرة وفرض الوقائع. وإلا سيبقى مشروع التغيير في مستوى الطوبى التي لا علاقة لها بالواقع ولا أمل لها بالتحقق التاريخي.
باختصار الاصلاح لا يتم من دون فرد يتبنى قضية الاصلاح، لكن الفرد الذي يتبنى قضية الاصلاح ليس فردا مجردا قائما خارج المجتمع، وإنما هو عضو في مجتمع لا يقبل بقواعد عمله حتى لو خضع له.وهو الذي يستطيع وحده أن يحمل، مع مشاطريه الرأي، مشروع تغييره. والتغيير المادي للنظم هو من أعمال السياس،ة والسياسة لا تستقيم من دون قوى قادرة على الحركة والتأثير والحسم. من هنا يحتاج أي تغيير إلى الدمج الديناميكي بين العمل الفردي والعمل الجمعي، ومن ورائه الفكري والسياسي. ولا فائدة في اعتقادي من وضع واحدهما في مواجهة الآخر.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - المواطن الفلسطيني ليس قادراً على تحمّل مديونية الحكومة.. إلى ... / علي ابوحبله
- حوار الحضارات بين أوروبا وأمريكا اللاتينية: أهمية التبادل ال ... / مبادرة الجسر الثقافي العالمي
- وهكذا ظهرت الديانة المانوية / محمد ابراهيم عرفة مدبولى
- ملحمة الوعي المعذب على مشرحة السيريالية والماركسية قراءة نقد ... / عبدالرؤوف بطيخ
- حين يُضيء النقدُ ما وراء الحبر: إلى الدكتورة آمال بن الطاهرع ... / طه دخل الله عبد الرحمن
- الدبة ام خليل ابو خليل القرد / مصطفى الشيحاوي


المزيد..... - كاميرا CNN توثق الآثار الكارثية لتحطم طائرة -ليرجيت-.. إليكم ...
- مُقيدة بشريط لاصق ومحشورة داخل حقيبة.. لقطات درامية لإنقاذ ط ...
- تيم حسن يروي تفاصيل مؤلمة عن وفاة شقيقه ويوضح جدل تصريحه عن ...
- غارات وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان.. وجرافات تهدم منازل في ز ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- لانتراتوفا تكشف تفاصيل المهمة الإنسانية في أليشكي والخطط الم ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: احمد دحموس مدير تحرير اسبوعية شيحان - برهان غليون