أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: غسان المفلح - برهان غليون










رد الى: غسان المفلح - برهان غليون

- رد الى: غسان المفلح
العدد: 169365
برهان غليون 2010 / 10 / 4 - 09:32
التحكم: الحوار المتمدن

ايصال الأفكار وتعميم انتشارها، مثلهما مثل تبيئتهما أو تطبيقهما على بلد بعينه، عمل من أعمالالسياسة ومهامها. والحجر على الفكر والرقابة على النشر جزء لا يتجزأ من عمليات تهميش الكتل الجماهيرية وحرمانها من الرؤية الموضوعية والناجعة لشرط تحررها، ومن ثم تكريس السيطرة عليها واستغلالها. وبالمثل ليس من صالح القوى السياسية السائدة اليوم، أعني بها قوى التيارات الاسلامية القيام بهذه المهمة والمساعدة على وجود مشروع منافس لها.
ولا يمكن مواجهة السياسة بالفكر او النشر ولكن بسياسة عملية أخرى. وللسياسة العملية زمانية وأجندة مختلفتين عن زمانية الفكر، ولها متطلباتها أيضا. قد يعمل المفكر أو الباحث في السياسة، لكن السياسة ليست فكرا فحسب. ولا تبنى على الفكر. بل هي بعكس الفكر عمل يسترشد بالفكر لكنه يخضع لمنطق مختلف عنه تماما، ولا يهم فيه الاقتاع بمقدار ما يهم التغيير المادي، من خلال بناء القوى ومراكمتها وتبديل التوازنات. ولا يستطيع الكاتب أن يكون هو نفسه حزبا سياسيا ولا أن يجعل من الفكر بديلا للسياسة أو للمشاريع السياسية.
الرد على تحدي ايصال أفكارنا إلى المجتمعات يكمن في بناء السياسة أو بناء قطب سياسي قادر على تغيير الوقائع وفرض وقائع جديدة. وهذا ما يبرر أصلا العمل السياسي، ويعطي قيمة لما أطلقت عليه اسم بناء القطب الديمقراطي الذي تنحل فيه جميع الاختلافات التي تمزق قوى الاحتجاج والتغيير، من دون أن تلغي شرعية وجود التعدد والتنافس والاختلاف.
وفي اعتقادي هذا ما ينطبق أيضا على مسألة أقلمة الأفكار النظرية مع البيئات الوطنية الخاصة، السورية أو المصرية أو اللبنانية. فهذه الأقلمة هي أيضا جزء من العمل السياسي الذي يستثمر الأفكار من أجل بناء قوى وتحالفات وأشكال تعبير وتنظيم تسمح له بتجاوز الاختلافات الداخلية ومواجهة الصعاب الخارجية، والتقدم إلى الأمام.
وبناء السياسة، أو جعل السياسة ممارسة عمومية، هو محور صراعنا الرئيسي اليوم، ولا نستطيع أن نحسم فيه سلفا قبل أن نخوض فيه. وخلافنا مع النظم القائمة يدور قبل أي شيء آخر حول تأكيد حق الجميع في المشاركة في القرار العمومي وفي تحديد الخيارات الاجتماعية والتوجهات الايديولوجية، في مواجهة مشروع السيطرة الأحادية من قبل فريق واحد على الدولة والمجتمع. ومحورية السياسة في الصراع الراهن ليست صدفة. فحرمان الناس من التواصل والتفاهم والتعاون والتنظيم والحركة هو شرط بقاء نظم قائمة على القوة واستبعاد الجمهور من أي قرار. وتأكيد عمومية الحق في المشاركة، وبالتالي في ايصال الأفكار وتبيئتها، هو جزء من هذا الصراع على تأكيد الحق في السياسة وبنائها. والسؤال الأهم الذي ينبغي أن نتشارك في حله هو كيف يمكن فتح ثغرة في جدار نظام القوة هذا، حتى يمكن ايصال الأفكار وتبيئئتها. مع العلم أن المفتاح ليس بيدنا نحن المثقفين وحدنا، ولا نحن السوريين او المصريين أو العراقيين وحدنا كذلك، ولكن تشاركنا في الامساك به قوى خارجية أخرى، غير مرئية دائما، لا تقل عنا عنادا، تجعل من الصراع مسألة أكثر تعقيدا وديمومة.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك














المزيد..... - آنية الجسد / أنجيلا درويش يوسف
- نسى حجمه القندس / شيرزاد همزاني
- ركض على ركح المجاز / عبد العاطي جميل
- سكة حديدية حتى السماء: خريطة ممزقة / دلور ميقري
- الأزمة في الاتحاد العام التونسي للشغل: انهيار بيروقراطي أم ل ... / رياض الشرايطي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات / عبد الخالق الفلاح


المزيد..... - البحرين.. هيفاء حسين تشارك لحظات مؤثرة لتخرج ابنها من الكلية ...
- هذا ما دار بين لاعبي الهلال ومدربي المنتخب السعودي قبل موندي ...
- ترامب يكشف ما قاله لنتنياهو بشأن إيران في اجتماع دام 3 ساعات ...
- إعصار مدمر يجتاح مدغشقر ويخلّف قتلى ودمارًا واسعًا
- إقبال متجدد على حرفة الكاتانا التقليدية في اليابان
- العراق يتسلّم 5046 عنصرًا من -داعش- حتى الآن.. كيف تتوزّع جن ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - د. برهان غليون في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أزمة المجتمعات العربية والموقف من الحداثة والديمقراطية والاسلام / برهان غليون - أرشيف التعليقات - رد الى: غسان المفلح - برهان غليون