أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - شخصيات اسلامية 2















المزيد.....


شخصيات اسلامية 2


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 16:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


-علم الجرح والتعديل
"أَحَدُ عُلُومِ عِلْمِ الحَدِيثِ يَبْحَثُ فِي أَحْوالِ الرُواةِ "من حيث ماورد في شأنهم مما يشينهم بألفاظ مخصوصة" (من اهم أبحاث علوم الحديث هو كتاب ابن الصلاح علوم الحديث) أو يزكيهم مِنْ أَجْلِ البَتِّ فِي قَبُولِ رِوايَتِهِمْ لِلحَدِيثِ أَوْ رَفْضِها أو كما يقول كتاب السلسبيل" علم الجرح والتعديل قائم على نقد الرجال توثيقا، وتجريحا، كانت الحاجة ماسة الى معرفة أقوال الأئمة المختلفة والمتعددة، وتفسيرها على الوجه الملائم والمناسب لها، حتى لا يفهم قول أي إمام على غير مراده الصحيح، مما قد ينتج عنه توثيق المجرح، او تجريح الموثق" (كتاب السلسبيل في شرح الفاظ وعبارات الجرح والتعديل للإمام شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي673-748ﮬ استخرج نصوصه ورتبه وعلق عليه وقدم له خليل بن محمد العربي دار الإمام البخاري الدوحة -قطر الطبعة الاولى2007 ص11) وَهُوَ عَلَى هٰذا يُعْتَبَرُ مِنْ أهم عُلُومِ عِلْمِ الحَدِيثِ وَأَكْثَرِها خُطُورَةً فِي قَبُولٍ وَرَفْضِ الرِوايَةِ. فَالجُرْحُ هُوَ غَيْرُ الخَدَشِ أَنَّهُ يَغُورُ، فَيَسِيلُ الدَمُ فإذا وَصْفَ الراوي بِالكَذِبِ أَوْ الفِسْقِ أَوْ البِدَعِ أَوْ الجَهالَةِ، بَلْ وَسُوءِ الحِفْظِ وَكَثْرَةِ الأوهام وَمُخالَفَةِ الثِقاتِ أَوْ بِعَيْبٍ خُلُقِيٍّ آخَرَ، فإن رِوايَتَهُ تَضْعُفُ أَوْ تَرُدُّ، فَناقِلَ الحَدِيثَ يَجِبُ أَنَّ لا تشوبه شائِبَةً وَمَعْرُوفٌ بأمانته وَصِدْقِهِ وَغَيْرُها مِنْ الصِفاتِ الحَمِيدَةِ. وهو من حيث اللغة من مصدر جرحه يجرحه، إذا أحدث في بدنه جرحا (شرخا) يسمح بسيلان الدم منه ويقال جرح الحاكم وغيره الشاهد على ما تسقط به عدالته من كذب وغيرة أما اصطلاحا هو ظهور وصف في الراوي يثلم عدالته أو يخل بحفظه وضبطه، مما يترتب عليه سقوط روايته او ضعفها وردها. والتجريح وصف الراوي بصفات تقتضي تضعيف روايته وعدم قبولها. (ينظر الانترنيت ايضا) وقد يعرف أيضا سبه وشتمه جرح فلان فلانا (أصول الجرح والتعديل وعلم الرجال د/ نور الدين عترسس ص 7)
أما التَعْدِيلُ فَهِيَ الاستقامة وَالعَدْلُ فَلا يَغْضَبُ ولا يخرج عَنْ طَوْرِهِ، وَبِالمُقابِلِ فإن هٰذا العِلْمَ أَوْ البابَ يَجِبُ أَنْ لا يَسْتَغِلَّ مِنْ بابِ الإساءة أَوْ الغَيْبَةِ، وَقَدْ أشار أَبُو الوَلِيدِ الباجِي فِي كِتابِهِ التَعْدِيلَ وَالجُرْحَ بابا "بابا فِي جَوازِ الجُرْحِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بابِ الغيبة المنهي عَنْها، وإنما هُوَ مِنْ الدِينِ" (تَقْدِمَةُ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ للإمام الحافِظِ أَبِي محمد عبد الرَحْمٰنِ بْنِ أَبِي حاتِم الرازِي ص 14) ويقول الدكتور صبحي الصالح "أن الكلام في هذا العلم كان منذ عهد الصحابة والى المتأخرين من المشتغلين بعلوم الحديث ويعدد بعض الأسماء والكتب وفق العصور وفق العصور بما فيهم البخاري" (علوم الحديث ومصطلحه عرض ودراسة الدكتور صبحي الصالح مطبعة جامعة دمشق )ولكنا لم نعثر على أي مخطوطة أصلية لتلك الدراسات ،ولكل أولئك فيبقى هذا الراي في اطار المتخيل، ولا يمكن التيقن من مدى قرب أو بعد هذه الكتب من الأصل أن كان كتب فعلا.
وَهُناكَ شُرُوطٌ كَثِيرَةٌ تُطَبِّقُ عَلَى الراوي وَلَعَلَّ أَهَمَّها:
• أَنْ يَدَّعِيَ السَماعَ مِنْ أُناسٍ لا يحتمل أَنْ يَكُونَ قَدْ اِلْتَقَى بِهِمْ نَتِيجَةَ السِنِّ أَوْ نَتِيجَةً لِأَسْبابٍ أُخْرَى
• أَنْ يَحْكِيَ عَنْ حَوادِثَ لا يحتمل وُقُوعَها
• أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَ الأئمة فِيما يَقُولُونَ، أَوْ يُنْسَبَ إِلَيْهِمْ.
• أَنْ يُنْسَبَ لِلنَبِيِّ أقوالا لَمْ يَقُلْها غَيْرُهُ مِنْ المُحْدَثِينَ
• أَنْ يُبَدِّلَ كَثِيراً فِي أسانيده وَأَحادِيثِهِ
• أَنْ يُنْسِبَ لِنَفْسِهِ ما قاله آخَرُونَ
وَبِالمُقابِلِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ:
• مُتَمَيِّزاً بِالحِكْمَةِ وَالوَرَعِ وَالصِدْقِ
• أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفاً بِالعَدْلِ فِي أحكامه، ولا ينحاز
• أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْرِفَةٍ تامَّةٍ بِكُلِّ ما يحيط بِالحَدِيثِ، وَسَنَدِهِ.
• أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ بِاللُغَةِ وَاللَفْظِ
هُناكَ الكَثِيرُ جِدّاً مِن كُتُبِ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ سَواءٌ مِن القُدَماءِ أَوْ المُحْدَثِينَ، وَتَضُمُّ الكَثِيرَ مِن أسماء الرُواةِ وَالحُفّاظِ، وَالَّتِي تَبَيَّنُ وَتَدْرُسُ فِيها وَضْعَ وَأَحْوالُ هٰؤُلاءِ الرُواةِ وَالأَخْبارِ عَنهُم، وَتَنْقُلُ مَوْقِفَ الآخرين عَنهُم وَعَن أَخْلاقِهِم وَسِلْسِلَةِ إسنادهم وَغَيْرِها مِن القَضايا الَّتِي تُساعِدُ فِي مَعْرِفَةِ الراوِي وَمَدَى الثِقَةِ بِرِوايَتِهِ وَلِعِلْمِ الجُرْحِ وَالتعَدِيلِ ألفاظه وَمُصْطَلَحاتِهِ الَّتِي تُوَضِّحُها المَصادِرُ وَماذا تَعْنِي وَكِتّابُ شَمْسِ الدِينِ الذَهَبِيِّ كِتابُ السَلْسَبِيلِ فِي شَرْحِ أَلْفاظِ وَعِباراتُ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ يُناقِشُ، وَيَشْرَحُ الكَثِيرَ مِن تِلْكَ الاستخدامات ، وَيَسُوقُ المدافعون عَن هٰذا العِلْمِ أَنَّ مَشْرُوعِيَّتَهُ وَالتَنْبِيهَ إِلَيْهِ جاءَ مِن القُرْآنِ، وَالَّذِي أشار فِي عِدَّةِ آياتٍ، وَفِي سُورٍ مُخْتَلِفَةٍ إِلَى ذٰلِكَ {..... وَأَشْهَدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُم وَأُقِيمُوا الشَهادَةَ لِلّٰهِ..... (2)} (99/ 65 سُورَةَ الطَلاقِ هجرية عدد الآياتِ 12 الآية 2) أَوْ ما جاء فِي سُورَةِ الحُجُراتِ {يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إن جاءَكُم فاسِقٌ بنبأ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ، فَتُصْبِحُوا عَلَى ما فَعَلْتُم نادِمِينَ (6)} (106/49 سُورَةً الحُجُراتِ هِجْرِيَّةً عَدَدُ الآياتِ 18 الآية 6) {ما كانَ اللّٰهُ لِيَذُرَّ المُؤْمِنِينَ عَلَى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ، حَتَّى يُمَيِّزَ الخَبِيثُ مِنْ الطَيِّبِ ۗ.... (179)} (89/ 3 سُورَةً آل عمران هِجْرِيَّةُ عَدَدِ الآياتِ 200 الآية179) {يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ (95)} (112/ 5 سُورَةُ المائدة هِجْرِيَّةً عَدَدُ الآياتِ 120 الآية95) أنَّنا نَعْتَقِدُ أَنَّ الاستشهاد بِتِلْكَ الآياتِ وَغَيْرِها غَيْرُ دَقِيقٍ تَماماً، فَقَدْ انتزعت هٰذِهِ الآياتُ مِن سِياقِها الَّذِي كانَ يَقْصِدُ مُضامِينَ وَمَوْضُوعاتٍ أُخْرَى وَلا عَلاقَةَ بِها البَتَّةَ فِي الإشارة إِلَى الأحاديث وَمَوْضُوعِ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ، وَقَدْ وَرَدَت مِثْلَ تِلْكَ الاستشهادات فِي دِراساتٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَدَيْنا الوَقْتُ لِدِراسَةِ عَدَدٍ أَكْبَرَ مِن المُؤَلَّفاتِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ وَرَدَت فِيها (تُلاحِظُ فِي الانترنيت مَوْضُوعٍ بعنوان أَهَمِّيَّةَ عِلْمِ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ وَشُرُوطِهِ بِقَلَمِ أَمِيرَةِ قاسِمٍ فِي 4/مارِس ) وَلَعَلَّ مَنْ أشهر كُتُبَ الجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ إِضافَةً إِلَى ما ذكرنا يُمْكِنُ أَنْ نُشِيرَ إِلَى كِتابِ لِسانِ المِيزانِ لأحمد بِن عَلِي بِن حَجَر العَسْقَلانِي، وميزان الاعتدال لِلذَهَبِيِّ الَّذِي عَرَضنا كِتابَهُ الآخر وَكِتابَ ابن حِبّانَ المَجْرُوحِينَ مِن المُحْدِثِينَ وَالضُعَفاءِ الصَغِيرِ لِمُحَمَّد بِن إسماعيل البُخارِيِّ صاحِبِ الصِحاحِ وَالجُرْحِ وَالتَعْدِيلِ لِعَبْدِ الرَحْمٰن بِن مُحَمَّد ابن أبي حاتِم وَكِتّابِ الضُعَفاءِ وَالمَتْرُوكِينَ لِعَبْدِ الرَحْمٰن بِنْ عَلِي أَبُو الفَرَج الجَوْزِي وَغَيْرِها. الكثير جدا ولكنها جميعا تدور في دائرة واحدة تكرار مستمر فقد ثبتت هذه العلوم ثبات الدين نفسه.

2-علم رجال الحديث
"وهو "علم" يعرف به رواة الحديث من حيث إنهم رواة للحديث وأول من عرف عنه الاشتغال بهذا العلم البخاري، على اننا وعلى ما وجدنا في المصادر الأخرى أن هذا العلم في واقعه هو ضمن علم الجرح والتعديل أو انه الأداة التنفيذية لعلم الجرح والتعديل أو علم الجرح والعدالة حيث يبحث في أحوال رواة الحديث أي انه كما قيل سيرة رواة الحديث وبذلك هو المدخل لمعرفة صحيحها او حسنها أو ضعيفة او موضوعه ويقال انه استنبط من بعض آيات القرأن ومن بعض أحاديث النبي (تلاحظ فقرة الجرح والتعديل) وهذا "العلم "اختص به الإسلام دون غيره من الأديان والثقافات ولعله استنبط لتبرير أو الايهام بأن الحديث الذي تداوله خمس او ستة أجيال بدوية امية في الغالب شفاها حديث موثوق وصحيح ويعرفه الدكتور نور الدين عتر" بأنه المباحث الكلية المعرفة بأحوال الرواة من حيث قبولهم وردهم وسائر ما يتصل بهم مما يوصل الى ذلك" (أصول الجرح والتعديل وعلم الرجال الفصل الثمن في علم رجال الحديث ص213 ومابعدها والذي سنعتمد عليه هذه الفقرة كلها) وهو يعني بذلك كل الدراسات التي تحدد شخصه وزمنه وشيوخه وتلامذته وضبط اسمه ونسبه وكنيته ولقبه وغيرها ثم قام الدكتور عتر بتقسيم دراسة علم الرجال الى قسمين رئيسيين :
-القسم الأول علوم دراسة الرواة من حيث التاريخ
- القسم الثاني علوم دراسة الرواة من حيث الأسماء
أما القسم الأول علوم دراسة الرواة من حيث التاريخ فيشمل سبع دراسات او سبعة علوم:
1/علم التاريخ: أي تاريخ الرواة من ولادتهم الى مماتهم والحوادث ووقع حياتهم وذلك لأهمية ذلك في كشف الاسانيد وانقطاعها وكشف كذبهم ومن اهم الكتب في هذا المجال كتاب التاريخ الكبير للبخاري ومشاهير علماء الامصار لابن حبان
2/ الطبقات: وهم القوم المعاصرون إذا تشابهوا في السن وفي الاسناد وفائدة هذا العلم هو التمييز بين الرواة المتشابهين والأمن من التداخل بينهم والاطلاع على تبيين المدلسين ومعرفة حقيقة قول الراوي فيه الطبقات الكبرى لابن سعد:" عن فلان" اهي للاتصال أم للانقطاع" وهناك تقسيمات مختلفة للطبقات تزيد من فوائد هذا العلم واهم ما صنف في هذا العلم الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد وكذلك الحافظ ابن حجر ( طبقة الصحابة وطبقة التابعين ومنهم أبو حنيفة وطبقة اتباع التابعين ومنهم الامام مالك وطبقة اتباع اتباع التابعين ومنهم الشافعي وطبقة اتباع اتباع اتباع التابعين) وقد صنف الذهبي كتابا مختصرا سماه(المعين في طبقات المحدثين وجعل كل 25 سنة مقياسا للطبقة.
3/الاخوة والاخوات: أي معرفة الرواة الذين تربطهم القرابة
4/المدبج ورواية الأقران بعضهم عن بعض: وهم الرواة المتقاربون في السن والاسناد
5/ الأكابر الرواة عن الأصاغر: وهو ان يروي الراوي عمن دونه في السن أو التلقي عن المشايخ ويندرج في هذا العلم جملة من العلوم الأخرى منها
-رواية الصحابة عن التابعين
-ورواية الآباء عن الأبناء ويضرب مثلا على ذلك رواية العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل بن عباس
– رواية الشيخ عن تلميذه
6/ رواة الأبناء عن الآباء: وهو بدوره يقسم رواية الابن عن ابيه وهذا ما هو شائع أو رواية الابن عن ابيه عن جده وهي أيضا كثيرة ولكن دون الأول
7/السابق واللاحق: وهو ان يشترك في الرواية عن الراوي راويان احهما متقدم الوفاة والآخر متأخر الوفاة، بينهما امد بعيد
أما القسم الثاني علوم الرواة من حيث الأسماء (ونكمل هنا الاعتماد على كتاب أصول الجرح والتعديل وعلم الرجال)
فيشمل دراسة فبدوره يقسم الى اثنان علوم تظهر أسماء الرواة
وعلوم تميز أسماء الرواة بعضها عن بعض وهذين القسمين بدورهما يتضمنان موضوعات "علمية" مختلفة
-العلوم التي تظهر أسماء الرواة
"وهي التي تعرف اسم الراوي بعد ان كان غير معروف بشيء، او تعرف به وقد عرف بغير اسمه الأصلي وأهمها"
1/ المبهمات: وهو من أغفل ذكر اسمه في الحديث من الرجال والنساء وبدوره ينقسم الى أنواع الابهام وموضع الابهام (للتوسع في الشروحات ينظر للفقرات 1- 6 المصدر المذكور والمصدر في توضيح تلك اعتمد على عدة مصار أهمها ابن الصلاح والترمذي)
2/ من ذكر بأسماء مختلفة: قد تكثر نعوت الراوي من اسم او كنية او لقب او حرفة او غير ذلك فيذكر بغير ما اشتهر به فيظن أنه آخر فيحصل الجهل بحاله
3/الأسماء والكنى: والمراد به بيان أسماء ذوي الكنى وكنى المعروفين بالأسماء وذلك ليأمن الباحث في السند من الخطأ
4/ الألقاب: وهو ما يطلق على الرجل من مدح وذم
5/من نسب لغير ما يسبق للفهم: معرفة نسب الراوي على حقيقته مهمة لمعرفة شخصه
6/اوطان الرواة: وينظر اليها من حيث انتساب الرواة اليها أو تأثرهم بالانتقال بينها
-اما فيما يتعلق بعلوم تمييز أسماء الرواة
فهي العلوم التي تزيل إشكال التشابه بين اسم الراوي أو كنيته او نسبه مع غيره واهم هذه العلوم المتفق والمفرق، المؤتلف والمختلف والمتشابه (يتركب من النوعين السابقين) والمتشابه المقلوب

3-علم مختلف الحديث
وهو العلم الذي يبحث عن الأحاديث التي ظاهرها التناقض من حيث إمكانية الجمع بينها أي انه يختص بالأحاديث التي يبدو للوهلة الأول بأن هناك تضاربا في معانيها أو احكامها مثل تتعارض ظاهريا مع القرآن الكريم او السنة النبوية أو مع الاحاديث الأخرى واهدف من دراسة هذا العلم هو توجيه النصوص لفهمها بشكل دقيق يزيل أي لبس أو اشكال ولعل اشهر من الف في مختلف الحديث أبو سلمان الخطابي وكتابه غريب الحديث وغيرها وكذلك أبو عبيدة بن سلام كتاب غريب الحديث وابن قتيبة الدينوري "غريب الحديث كما ان للشافعي كتاب الزاهر في غريب الفاظ الشافعي وهناك الكثير ممن كتبوا من القدماء من الذين كتبوا في علوم الحديث
4-علم علل الحديث
هو العلم "الذي يبحث عن الأسباب الخفية الغامضة من حيث انها تقدح في صحة الحديث كوصل منقطع، ورفع موقوف، وإدخال حديث في حديث وما شابه ذلك"(علوم الحديث ومصطلحاته ص 112)
4-علم غريب الحديث
"يبحث عن بيان ما خفي على كثير من الناس معرفته من حديث رسول الله ﷺ بعد أن تطرق الفساد الى اللسان العربي" (علوم الحديث ومصطلحاته ص112)
5- علم ناسخ الحديث ومنسوخه
"وهو الذي يبحث عن الأحاديث المتعارضة التي لا يمكن التوفيق بينها من حيث الحكم على بعضها بأنه ناسخ وعلى بعضها بأنه منسوخ، فما ثبت تقدمه يقال له منسوخ
وما ثبت تأخره يقال له ناسخ "(علوم الحديث ومصطلحاته ص113)
التدليس في علم الحديث
التدليس هو إخفاء عيب في الاسناد، وكل كتب علوم الحديث والجرح والتعديل ومصطلحات الحديث التي اطلعنا عليها تتحدث بنفس المعلومات التي تقسم التدليس الى نوعين تدليس الاسناد وتدليس الشيوخ أما الأول فيظهر على عدة اشكال تدليس الاسقاط وهو اكثر الأنواع والذي اهتم به ابن الصلاح وهو ان يروي عمن لقيه مالم يسمع منه، موهما السامع او القارئ انه سمعه منه كأن يقول حدثني او سمعت منه وقد قال الشافعي في هذا التدليس أخو الكذب وانه كان يرفظ كل من دلس ولو لمرة واحدة أما شعبة فقد قال" لان ازني أحب الي من أن أدلس" والشكل الاخر هو "التسوية وهو ان يروي المدلس حديثا من ضعيف بين ثقتين لقي احدهما الاخر فيسقط الضعيف ويجعل من الثقتين عبارة موهمة للاتصال فيستوي الاسناد كله على الثقات" والشكل الاخر هو تدليس القطع" وهو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي" والشكل الرابع هو العطف وهو ان يصرح بالتحديث عن شيخ سمع منه ويعطف عليه شخص آخر لم يسمعه منه فيقول حدثنا فلان وفلان"( جميع هذه الشروح من علوم الحديث لابن اللاح ص 73 وماب بل أنعدها) وعموما فأن هذا الشكل من التدليس مكروه ومرفوض من اغلب علماء الحديث بل أن البعض كما رأينا في الشافعي يرفض كل احاديث المدلس ولو دلس في حديث واحد أما ابن الصلاح "لا يعبر هذا التدليس كذبا وانما هو ضرب من الإيهام بلفظ محتمل" (علوم الحديث لابن الصلاح ص75)

اما تدليس الشيوخ وهو "أن يروي عن شيخ سمع منه فيسميه، أو يلقبه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف (كتاب أسماء المدلسين الامام الحافظ جلال الدين السيوطي دار الجيل ص22) وهذا الشكل يعتبره البعض واهمهم ابن الصلاح اخف من تدليس الاسناد وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفته على من يطلب الوقوف على حاله وأهليته (ابن الصلاح ص 76 ونقل منه نفس الرأي بقية المصادر) وابن الصلاح وغيره يذكرون بعض الأمثلة وأسماء مدلسين من كل نوع على ان هناك كتاب للسيوطي خاص بأسماء المدلسين فيه أسماء ومعلومات عن71 مدلس بعضهم بشروح والبعض الاخر بعبارات مقتضبة وكذلك كتاب التبين لسماء المدلسين لبسط ابن العجمي الشافعي وذكر فيه عدد اكبر رتبه على حروف المعجم واساسا لمن كان في الكتب السته الأولى في الحديث واكيد ان هناك كتب أخرى ولكن اوردنا ما اطلعنا عليه.
انتشار الحديث قبل علومه
لقد ذكرنا تلك العلوم رغم اعتقادنا أن كل تلك العلوم في واقعها مباحث للتقسيم الأساسي (رواية ودراية) وهو ما يختص به الجرح والتعديل وان تفصيلها بذلك الشكل يراد منه زيادة الاقناع وفرض القدسية والهيبة وان الأحاديث المذكورة انما هي حقيقة من قاله او فعله النبي محمد، كما ننبه الى أن هذه العلوم أنشئت وتطورت بعد ان كان الحديث قد قيل وانتشر وليس صحيحا ان المحدثين أصحاب المساند والصحاح وغيرها قد ساروا وفق تلك الشروط والمبادئ كما انه ليس صحيحا الايهام بانهم تركوا مخطوطات أعمالهم فليس لدينا أي صفحات اصلية للموطأ او مسند ة احمد او صحيح البخاري او مسلم أصلا الورق لم يكن بعد مستخدما في كامل المنطقة وغير صحيح من يدعي غير ذلك او يتحدث وكان هناك آنذاك كتب تقرأ. ويمكننا القول ان علم الحديث بشكله الاولي لم يظهر الا في حدود القرن الرابع الهجري على يد الرامهرمزي (265-360ﮬ) في كتابه المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ثم بدأت كتب علم الحديث تتوالى وتتوسع وخاصة من قبل غيرة من المسلمين، مثل النيسابوري وابن الصلاح والاصفهاني والنووي والسيوطي والخطيب البغدادي وابن عياض وابن حجر العسقلاني وابن كثير وغيرهم وهذا يعني ان هذا "العلم" لم يظهر إلا بعد قرن على الأقل
من تاريخ صحيح البخاري (194-256 ﮬ) بن مسلم القشيري النيسابوري(204-261ﮬ) أبو داود السجستاني(202-275ﮬ) ابي عيسى الترمذي(209-279ﮬ) والنسائي المتوفي(303ﮬ) وابن ماجة القزويني(273ﮬ) وغيره من الصحاح والمساند، وهي أيضا بداية فترة أولى كتابات تاريخ الإسلام. والذي سنتناول واحدا من اهم جوانبه الا وهو الحديث عبر المحدث الأهم والأكثر رواية للحديث.
وملخص رأينا في تلك العلوم يمكن أن ندرجها بما نسميه العلوم المستحيلة إذ لا يمكن ضبطها او تحقيقها خاصة في ظل تطبيقها في مجتمع شفوي لم تسجل فيه الحوادث والسير مجتمع تسود العصبية القبلية ويعد الشعر وحديث الأجداد سجله الأساسي. علوم تسعى الى اثبات ما لا يمكن أثباته(ويليه الجزء3)



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شخصيات اسلامية
- خلاصة الكتاب
- الفصل العاشر14 النفط بدل الوهابية
- الفصل العاشر 13 عودة الى الاخوان
- الفصل العاشر 12 الصراع على خلافة المسلمين
- الفصل العاشر 11الاخوان المسلمون وريث الاخوان النجديين
- الفصل العاشر 10 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود
- الفصل العاشر 8 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 7 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 6 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر 5 الدولة السعودية الاولى
- ملف بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل شمران الياسري - أ ...
- الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب3
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 4
- الفصل العاشرالتطرف في العصر الراهن 3
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن


المزيد.....




- المؤسسة الدولية الإسلامية تعتمد 1.3 مليار دولار لتمويل شراء ...
- الصحفية اليهودية لومر: -أتمنى أن يتعلم الجميع العربية-.. ومغ ...
- «ترامب يبكي والإسلام يضحك»... خسارة الرئيس الأمريكي تقلق حلف ...
- النزاهة تطالب بتعديل قانون أوقاف المسيحيين والإيزيديين ومعال ...
- من الزيدية إلى الحوثية.. كيف تحول الإحياء المذهبي إلى تنظيم ...
- افتتاح متحف -شماش- اليهودي في بغداد
- ساويرس يعلق على فوز عبد الرحمن السيد وعلاقته بالإخوان
- كواليس هجوم -كتائب حزب الله-.. لماذا أبعد الزيدي اللجنة الشي ...
- نتنياهو: فقط حكومة وطنية واسعة بقيادتي والليكود تستطيع مواجه ...
- مدرسة بابا نويل في البرازيل تحتفل بتخريج 55 سانتا عند تمثال ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - شخصيات اسلامية 2