عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 13:19
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (النحل-101)
تفسير القرطبي
قوله تعالى : وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون
قوله تعالى : وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قيل : المعنى بدلنا شريعة متقدمة بشريعة مستأنفة قاله ابن بحر . مجاهد : أي رفعنا آية وجعلنا موضعها غيرها . وقال الجمهور : نسخنا آية بآية أشد منها عليهم . والنسخ والتبديل رفع الشيء مع وضع غيره مكانه . وقد تقدم الكلام في النسخ في البقرة مستوفى
قالوا يريد كفار قريش .
إنما أنت مفتر أي كاذب مختلق ، وذلك لما رأوا من تبديل الحكم .
بل أكثرهم لا يعلمون لا يعلمون أن الله شرع الأحكام وتبديل البعض بالبعض .
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (سورة الحجر-9)
تفسير القرطبي
وإنا له لحافظون من أن يزاد فيه أو ينقص منه . قال قتادة وثابت البناني : حفظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلا أو تنقص منه حقا فتولى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظا ، وقال في غيره : بما استحفظوا ، فوكل حفظه إليهم فبدلوا وغيروا . أنبأنا الشيخ الفقيه الإمام أبو القاسم عبد الله عن أبيه الشيخ الفقيه الإمام المحدث أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز الكومي التلمساني قال : قرئ على الشيخة العالمة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري وذلك بمنزلها بدار السلام في آخر جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وخمسمائة ، قيل لها : أخبركم الشيخ الأجل العامل نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن محمد الزيني قراءة عليه وأنت تسمعين سنة تسعين وأربعمائة ، أخبرنا علي بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المعروف بالطوماري حدثنا الحسين بن فهم قال : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان للمأمون - وهو أمير إذ ذاك - مجلس نظر ، فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة ، قال : فتكلم فأحسن الكلام والعبارة ، قال : فلما تقوض المجلس دعاه المأمون فقال له : إسرائيلي ؟ قال نعم . قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ، ووعده . فقال : ديني ودين آبائي ! وانصرف . قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما ، قال : فتكلم على الفقه فأحسن الكلام فلما تقوض المجلس دعاه المأمون وقال : ألست صاحبنا بالأمس ؟ قال له : بلى . قال : فما كان سبب إسلامك ؟ قال : انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان ، وأنت تراني حسن الخط ، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني ، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الوراقين فتصفحوها ، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي . قال يحيى بن أكثم : فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله - عز وجل - . قال قلت : في أي موضع ؟ قال : في قول الله - تبارك وتعالى - في التوراة والإنجيل : بما استحفظوا من كتاب الله ، فجعل حفظه إليهم فضاع ، وقال - عز وجل - : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فحفظه الله - عز وجل - علينا فلم يضع . وقيل : وإنا له لحافظون أي لمحمد - صلى الله عليه وسلم - من أن يتقول علينا أو نتقول عليه . أو وإنا له لحافظون من أن يكاد أو يقتل . نظيره والله يعصمك من الناس . ونحن نجوز أن يكون موضعه رفعا بالابتداء " ونزلنا " الخبر . والجملة خبر إن . ويجوز أن يكون نحن تأكيدا لاسم إن في موضع نصب ، ولا تكون فاصلة لأن الذي بعدها ليس بمعرفة وإنما هو جملة ، والجمل تكون نعوتا للنكرات فحكمها حكم النكرات .
أشهر من كتب في هذا الباب:
1, أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 838 مـ): في كتابه "فضائل القرآن"، حيث أفرد باباً كاملاً بعنوان "باب ما رُفع من القرآن بعد نزوله ولم يُثبت في المصاحف".
2, ابن الجوزي (ت 1200 م): في كتابه الشهير "نواسخ القرآن"، حيث تتبع الآيات المنسوخة وفصّل في أنواع النسخ (نسخ الحكم، ونسخ التلاوة).
3, جلال الدين السيوطي (ت 1505 مـ): في كتابه الموسوعي "الإتقان في علوم القرآن"، وتحديداً في "النوع السابع والأربعون: في ناسخه ومنسوخه".
4, الزركشي (ت 1391 م): في كتابه "البرهان في علوم القرآن"، حيث فصّل في تقسيمات النسخ الثلاثة (ما نُسخ تلاوته وحكمه، ما نُسخ تلاوته دون حكمه، وما نُسخ حكمه دون تلاوته).
5, الإمام الشافعي (ت 819 مـ): في كتابه "الرسالة"، وهو أول من قعّد لمسألة النسخ أصولياً وبيّن كيف ينسخ القرآنُ القرآنَ.
6, أبو بكر الجصاص (ت 980 م): في كتابه "أصول الجصاص" و"أحكام القرآن".
7, الإمام البخاري والإمام مسلم: في صحيحيهما (كتاب الحدود، كتاب الرضاع، وكتاب الجهاد)، حيث رويا الأحاديث المسندة عن الصحابة (مثل عمر بن الخطاب، عائشة، وأنس بن مالك) التي تذكر الآيات التي رُفعت تلاوتها.
8, ابن حجر العسقلاني (ت 1448 مـ): في كتابه "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، حيث شرح الأحاديث الواردة في هذا الباب ووجهها فقهياً وعقدياً.
9. أبو بكر بن أبي داود السجستاني (المتوفى 928 م) وهو ابن صاحب السنن الشهير، قد خصص في كتابه "المصاحف" أبواباً وروى آثاراً تتعلق بما رُفع أو نُسخ من القرآن
10, أبو جعفر النحاس (ت 950 م): صاحب كتاب "الناسخ والمنسوخ في كتاب الله عز وجل"، وهو من العمد في هذا الفقه.
11, ابن حزم الأندلسي (ت 1063 م): وله كتاب "الناسخ والمنسوخ في القرآن "، ناقش فيه المسألة بأسلوبه الظاهري النقدي.
12, أبو بكر بن العربي (ت 1148 مـ): صاحب كتاب "الناسخ والمنسوخ في القرآن " (وهو غير الجصاص والأندلسي).
13, الإمام الطبري (ت 922 مـ): في تفسيره "جامع البيان"، عند آية النسخ في سورة البقرة (ما ننسخ من آية أو ننسها...) حيث ساق روايات الصحابة فيما رُفع وتُرك.
14, الإمام القرطبي (ت 1272 مـ): في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن"، تصدى للمسألة بقوة عند الآيات المتعلقة بالرجم والرضاع والنسخ عموماً.
15, ابن كثير (ت 1372 مـ): في تفسيره، ركز على تمحيص الأحاديث والروايات التي أوردت ألفاظاً نُسخت تلاوتها.
16, الشاه ولي الله الدهلوي (ت 1762 مـ): في كتابه "الفوز الكبير في أصول التفسير"، حيث ناقش مسألة النسخ وحصر الآيات المنسوخة (الحكم) في عدد قليل، وتطرق لما رُفع لفظه.
17, الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني (ت 1948 مـ): في كتابه المعاصر الشهير "مناهل العرفان في علوم القرآن"، أفرد مبحثاً طويلاً جداً عن الشبهات المثارة حول "نسخ التلاوة" و"ما رُفع من المصاحف" ورد عليها تفصيلاً.
18 د. مصطفى زيد: وله كتاب أكاديمي ضخم يُعد من أدق ما كُتب حديثاً بعنوان "النسخ في القرآن : دراسة تشريعية تاريخية نقدية".
19, د. الموريتاني محمد المختار الشنقيطي: في كتابه "النسخ في الشريعة الإسلامية: مفهومه وتطبيقاته"، وهو بحث أصولي محكم ناقش فيه المسألة وأدلتها بدقة.
20, د. شعبان محمد إسماعيل: صاحب كتاب "النسخ في القرآن : بين المؤيدين والمعارضين"، حيث استعرض الآراء المعاصرة والقديمة وناقش أدلة ما رُفع تلاوته.
21, د. عبد الكريم الخطيب: في كتابه "النسخ في القرآن: مفهومه.. حقيقته.. أهدافه"، حيث قدم قراءة معاصرة للمسألة.
22, د. غانم قدوري الحمد: وهو عالم عراقي متخصص في رسم المصحف وتاريخ القرآن، وله كتابات ومحاضرات قيمة حول "تاريخ القرآن " ناقش فيها ما رُفع ولم يُكتب في المصاحف العثمانية من زاوية التوثيق التاريخي والرسم.
23, الشيخ محمد الغزالي (ت 1996): في كتابه "نظرات في القرآن"، تعرض لمسألة النسخ وكان يميل إلى التضييق جداً من فكرة نسخ التلاوة والتركيز على إعجاز النص القرآني الثابت.
24, د. طه جابر العلواني (ت 2016): في كتابه "لا نسخ في القرآن"، حيث تبنى رأياً ينكر وجود أي نوع من النسخ (سواء للحكم أو التلاوة)، معتبراً أن كل ما نزل من القرآن ثبت، وأن الروايات التي تتحدث عما رُفع تحتاج إلى إعادة نظر نقدي.
24, د. محمد شحرور (ت 2019): من منظور القراءة المعاصرة التجديدية، أفرد مساحات في كتبه (مثل "الكتاب والقرآن") لمناقشة مفهوم النسخ والإنزال، وقدم تفسيراً لغوياً مختلفاً عما درج عليه الأصوليون في مسألة ما رُفع أو نُسخ.
القسم الثاني
أبو عبيد القاسم بن سلام
أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي ( 774 م - 838 م) هو إمام حافظ، ولغوي بارز، وفقيه مجتهد، وعالم بالقراءات والحديث، يُعدّ واحداً من أبرز العلماء الموسوعيين في التاريخ الإسلامي خلال القرنين الثاني والثالث الهجريين.
مولده: وُلد في مدينة هرات بإقليم خراسان (أفغانستان حالياً) سنة 773 م، وكان أبوه عبداً رومياً لرجل من أهل هراة.
قال عنه الذهبي في سيرة اعلام النبلاء
الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون أبو عبيد ، القاسم بن سلام بن عبد الله .
وصنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان . وله مصنف في القراءات لم أره ، وهو من أئمة الاجتهاد ، له كتاب " الأموال " في مجلد كبير سمعناه بالاتصال . وكتاب " الغريب " مروي أيضا ، وكتاب " فضائل القرآن " وقع لنا ، وكتاب " الطهور " ، وكتاب " الناسخ والمنسوخ " وكتاب " المواعظ " ، وكتاب " الغريب المصنف في علم اللسان " ، وغير ذلك وله بضعة وعشرون كتابا .
تصنيف أبو عبيد القاسم بن سلام
ما رفع من القران ولم نجده في المصحف اليوم
1.حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَدْ أَخَذْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَمَا يُدْرِيهِ مَا كُلَّهُ؟ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ مَا ظَهْرَ مِنْهُ "
2. حديث السيدة عائشة:
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ سُورَةُ الْأَحْزَابِ تُقْرَأُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَتَيْ آيَةٍ، فَلَمَّا كَتَبَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ لَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْآنَ
3. أحديث أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا زِرُّ، كَأَيِّنْ تَعُدُّ؟ أَوْ قَالَ: كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ آيَةً، أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. فَقَالَ: «إِنْ كَانَتْ لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَإِنْ كُنَّا لَنَقْرَأُ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ» . قُلْتُ: وَمَا آيَةُ الرَّجْمِ؟ قَالَ: (إِذَا زِنًا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ. وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) "
4. حديث العجماء الأنصارية وهي خالة أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري هو صحابي جليّل من أهل المدينة المنورة، وواحد من كبار علماء وعُلية الأنصار.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّ خَالَتَهُ، قَالَتْ: " لَقَدْ أَقْرَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةَ الرَّجْمِ (الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ)
5. حديث عمر بن الخطاب
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: مَا بَالُ الرَّجْمِ، وَإِنَّمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْجِلْدُ؟ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا مَعَهُ. وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَثْبَتُّهَا كَمَا أُنْزِلَتْ
6. حديث ابن عباس و عمر بن الخطاب
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَكْتُبَ فِي نَاحِيَةِ الْمُصْحَفِ: شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا "
7. حديث عمر بن الخطاب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، وَهُوَ أَبُوهُمْ) فَقَالَ عُمَرُ: «لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى نَأْتِيَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ» . فَأَتَيَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: «يَا أُبَيُّ، أَلَا تَسْمَعُ كَيْفَ يَقْرَأُ هَذَا هَذِهِ الْآيَةَ؟» فَقَالَ أُبَيُّ: «كَانَتْ فِيمَا أُسْقِطَ» . قَالَ عُمَرُ: " فَأَيْنَ كُنْتَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: شَغَلَنِي عَنْهَا مَا لَمْ يَشْغَلْكَ "
8. حديث أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : صاحب النبي سماه البخاري وغيره : الحارث بن عوف
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَيْنَاهُ، فَعَلَّمَنَا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجِئْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّانِي، وَلَوْ كَانَ لَهُ الثَّانِي لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّالِثُ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)
9. حديث أَبِو مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: " نَزَلَتْ سُورَةٌ نَحْوَ بَرَاءَةَ، ثُمَّ رُفِعَتْ، وَحُفِظَ مِنْهَا (إِنَّ اللَّهَ سَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ. وَلَوْ أَنَّ لِابنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى وَادِيًا ثَالِثًا. وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)
10. حديث زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى الثَّالِثُ. وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)
11. حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُنَّا نَقْرَأُ (لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا، لَأَحَبَّ إِلَيْهِ مِثْلَهُ. وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟
12. حديث حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ : • والدها: أبو يونس، وهو مولى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو نفسه الكاتب الذي أمرهَتْه عائشة أن يكتب لها مصحفاً في الحديث الصحيح المشهور.
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ أَبِي يُونُسَ، قَالَتْ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبِي، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وَعَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُولَى) قَالَتْ: قَبْلَ أَنْ يُغَيِّرَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ. قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ وَغَيْرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ
13. حديث عمر بن الخطاب
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا نَقْرَأُ (لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ) ثُمَّ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَكَذَاكَ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ
14. حديث عمر بن الخطاب
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا أَنْ (جَاهِدُوا كَمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ؟ فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا فَقَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ مِنَ الزَّوَائِدِ لَمْ يَرْوِهَا الْعُلَمَاءُ، وَاحْتَمَلُوهَا عَلَى أَنَّهَا مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ؛ وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَلَمْ يَجْعَلُوا مَنْ جَحَدَهَا كَافِرًا. إِنَّمَا تُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ. وَيْحَكُمُ بِالْكُفْرِ عَلَى الْجَاحِدِ لِهَذَا الَّذِي بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ خَاصَّةً وَهُوَ مَا ثَبَتَ فِي الْإِمَامِ الَّذِي نَسْخَهُ عُثْمَانُ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَإِسْقَاطٍ لِمَا سِوَاهُ ثُمَّ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، فَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، يَعْرِفُهُ جَاهِلُهُمْ كَمَا يَعْرِفُهُ عَالِمُهُمْ، وَتَوَارَثُهُ الْقُرُونُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتَتَعَلَّمَهُ الْوِلْدَانُ فِي الْمَكْتَبِ. وَكَانَتْ هَذِهِ إِحْدَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ الْعِظَامِ. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الزَّيْغِ طَعَنَ فِيهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لِلنَّاسِ ضَلَالُهُمْ فِي ذَلِكَ
15. حديث أَبُو مِجْلَزٍ : أبو مِجْلَزٍ هو لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، وهو تابعي جليل، ومحدث ثقة، وفقيه من كبار الطبقة الثالثة من التابعين.
توفوا في الثلث الأخير من القرن الأول الهجري؛ فقد كان تلميذاً وصاحباً مقرباً للصحابي أنس بن مالك (توفي 712م)، وروى عن عبد الله بن عباس (687م)، ومعاوية بن أبي سفيان (توفي 680م)،
حُدِّثْتُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِمْ؛ كَانَ مِمَّا عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ تَمْزِيقِهِ الْمَصَاحِفَ، ثُمَّ قَبِلُوا مَا نَسْخَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا أُسْقِطَ، كَمَا هُوَ مَأْمُونٌ عَلَى مَا نَسَخَ. وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ وُلِّيتُ الْمَصَاحِفَ لَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي صَنَعَ عُثْمَانُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ فَعَلَ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالَّذِي أَلَّفَهُ عُثْمَانُ، هُوَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرِي الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ، وَهُوَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِثْلَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُرْتَدِّ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، فَإِنْ أَبَى فَالْقَتْلُ. فَأَمَّا مَا جَاءَ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي لَمْ يُؤْخَذْ عِلْمُهَا إِلَّا بِالْإِسْنَادِ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي يَعْرِفُهَا الْخَاصَّةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ دُونَ عَوَّامِ النَّاسِ، فَإِنَّمَا أَرَادَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنْ يَسْتَشْهِدُوا بِهَا عَلَى تَأْوِيلِ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، وَتَكُونُ دَلَائِلَ عَلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِيهِ وَعِلْمِ وُجُوهِهِ، وَذَلِكَ كَقِرَاءَةِ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ) وَكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (وَالسَّارِقُونَ وِالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمْ) ، وَمَثَلِ قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءُوا فِيهِنَّ. . .) ، وَكَقِرَاءَةِ سَعْدٍ (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌّ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ) وَكَمَا قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) ، وَكَذَلِكَ قِرَاءَةِ جَابِرٍ (فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . فَهَذِهِ الْحُرُوفُ وَأَشْبَاهٌ لَهَا كَثِيرَةٌ قَدْ صَارَتْ مُفَسَّرَةً لِلْقُرْآنِ، وَقَدْ كَانَ يُرَى مِثْلُ هَذَا عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ فِي التَّفْسِيرِ فَيُسْتَحْسَنُ ذَلِكَ، فَكَيْفَ إِذَا رُوِيَ عَنْ لُبَابِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَارَ فِي نَفْسِ الْقِرَاءَةِ؟ فَهُوَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنَ التَّفْسِيرِ وَأَقْوَى، وَأَدْنَى مَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ عِلْمِ هَذِهِ الْحُرُوفِ مَعْرِفَةُ صِحَّةِ التَّأْوِيلِ. عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي لَا تَعْرِفُ الْعَامَّةُ فَضْلَهُ. إِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ. وَكَذَلِكَ يَعْتَبِرُ بِهَا وَجْهُ الْقِرَاءَةِ، كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ {يَقُصُّ الْحَقَّ} [الأنعام: ٥٧] فَلَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ (يَقْضِي بِالْحَقِّ) عَلِمْتُ أَنْتَ أَنَّمَا هِيَ يَقْضِي الْحَقَّ، فَقَرَأْتَهَا أَنْتَ عَلَى مَا فِي الْمُصْحَفِ، وَاعْتَبَرْتَ صِحَّتَهَا بِتِلْكَ الْقِرَاءَةِ. وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: ٨٢] لَمَّا وَجَدْتُهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ (تُنَبِّئُهُمْ) عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَ الْقِرَاءَةِ تُكَلِّمُهُمْ. فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذِهِ كَثِيرَةٍ لَوْ تُدُبِّرَتْ وُجِدَ فِيهَا عِلْمٌ وَاسِعٌ لِمَنْ فَهِمَهُ
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟